سلامة كيلة: «حماس» تفرض على غزة سلطة القرون الوسطى

انتقد المفكر الفلسطيني سلامة كيلة بشدة حركة المقاومة الاسلامية «

حماس»

مؤكدا انها تفرض على غزة سلطة القرون الوسطى.

واعرب كيلة في حديث خاص لـ«

النهار»

أن «

حماس»

جزء من جماعة الإخوان المسلمين وهي لا تؤمن بالاوطان بل بوهم اقامة دولة اسلامية، كما انتقد اداء السلطة الفلسطينية، مشيرا الى ان الولايات المتحدة تسعى الى تسوية ما للقضية الفلسطينية قبل انسحابها من المنطقة.

وتناول المفكر الفلسطيني بالتفصيل الوضع في سورية وقال ان عسكرة الانتفاضة السورية بقرار خارجي حولت الثورة الى مذبحة، مشددا على ان تنظيم «

داعش»

هو صناعة ايرانية وان «

جبهة النصرة»

الارهابية لا تشكل خطرا على النظام… وفي ما يلي نص الحوار: هل غيرت ثورات الربيع العربي المنطقة الى الأفضل أم الأسوأ؟

المشكلة لا تتعلق بالأفضل أو بالسلب، وأنما الأمر يتعلق بفهم ما يجري في هذه البلدان، فمن الأكيد أننا دخلنا بعد فترة كبيرة من الاستقرار في مرحلة فوضى، ولكن الأمر طبيعي في إطار مجتمعات حكمت طويلا بأنظمة مستبدة نهبت كل ثروات البلاد، وباتت الشعوب غير قادرة على العيش، فمن الطبيعي أن تحدث ثورات

، في نفس الوقت الذي قام بهذه الثورات هي إرادة الشعوب وليس أي قوى سياسية أخرى، وأسباب قيام هذه الثورات تتعلق بالحالة الاقتصادية لهذه الشعوب وشاهد حالة الشعوب الاقتصادية في بلدان الربيع بالأرقام، حيث أن اكثر من30% بطالة وأكثر من 30% أيضا تحت خط الفقر، انهيار التعليم،

في ظل تركز الثروة والسلطة في يد أقلية، كل هذا ساعد على الانفجار، لان الشعوب حينما تقف على حافة الموت تبحث عن النجاة عن طريق الثورات أو الانتفاضات، فلا تستطيع أن تبقي راكدة، وحينما تظل راكدة تكون قادرة على العيش في ظل ظروف صعبة ولكن عندما تصل إلى لحظة لا تكون قادرة على العيش تقوم الهبات وبهذا تنتقل من السكون إلى الحركية،

والمشكلة القائمة الآن أن الشعوب عندما تركت ميادين الثورة لم تجد القوى السياسية التي تقف معها وتنظم حركاتها لصيغة برنامجها وتعينها على وجود بديل يقود البلاد، وهنا يجب أن نلمس الحركة العربية السياسية عموما كيف انهارت في العقود السابقة؟

وكيف خسرت ودلست مع الأنظمة السابقة من أجل مكاسب ضيقة؟ فقد كانت كل تحركاتها بعيدا عن الجماهير من أجل الحصول على قدم تضعها في السلطة الحاكمة، وبالتالي الحيز السياسي لهذه القوى سقط، في نفس الوقت لم تتعاطف مع الجماهير التي ثارت على الأوضاع، فهناك دولة تضعف وشعب يتحرك وليس هناك قوى سياسية تستطيع أن تطور ثورات الشعوب نحو الضغط على السلطات الحاكمة من أجل تلبية مطالب الجماهير والدفع بها إلى فرض نظام ديموقراطي،

كل ذلك أدى إلى وصول الجماعات الوصولية إلى السلطة ولأنهم لا يمتلكون مشروعا فكان من الطبيعي أن ينزاحوا من السلطة ولكنهم أزيحوا أيضا دون وجود بديل، والسؤال الذي يطرح نفسه كيف يمكن أن يشكل بديلا حقيقيا في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها المواطنون في البلدان العربية؟ نحن نحتاج إلى سنوات أخرى بعد ما حدث من ثورات لتكوين كوادر شبابية خصوصا بعد أن تبلور في ذهنهم العمل السياسي.

تحول

وماذا عن تحول الثورات السلمية في عدد من البلاد العربية إلى صراع مسلح؟

بالتأكيد أن تحول الثورات إلى صراع مسلح في هذه المجتمعات سيصيب البلاد بالدمار، لكن يجب أن نسأل لماذا تحولت هذه الثورات إلى صراع مسلح؟ الأمر هنا لا يتعلق بالثوار لأنني كنت في سورية على سبيل المثال… والشباب الذين نظموا المسيرات والتظاهرات في بدايات الأمر كانوا حريصين على سلمية الثورة رغم أن النظام استخدم السلاح ضدهم، لكن عندما يزيد عنف السلطة والإفراط في استخدام السلاح لا تستطيع لجم جماح الشعوب لان العنف سيولد عنفا، وهذا ما حدث في سورية، فنظام بشار الأسد وبعض القوى العسكرية التي استخدمها بعشوائية ولم تسمح للشباب الذي كان في تظاهرات سلمية بالاستمرار في السلمية، لذلك كان لابد من الدفاع عن أنفسهم لكن أيضا غياب الأحزاب السياسية التي تستطيع تنظيم العمل المسلح ساعد بشكل كبير على استمرار الوضع على ما هو عليه الآن، لأنه يحتاج إلى تنظيم أكثر وإلى رؤية عسكرية وخطة، وهذا لم يكن موجودا في سورية فحدث كثير من الفوضى وإشكالات كثيرة في الثورة وبات التحول واضحا من الثورة إلى الفوضى ولكن هذا أمر طبيعي مادامت ليست هناك أحزاب.

أزمة سورية

من المسؤول عن تفاقم الصراع في سورية؟

لا ننكر أن القوى الخارجية التي دخلت لدعم الثورة كانت تعمل على إحباط الثورة ونتج عن ذلك تحويل الثورة إلى صراع مسلح ومن ثورة سلمية ضد النظام إلى أمر واقع ومستمر من الصراع، لان الهدف هنا كان واضحا أن هذه الأيادي الخارجية لا تريد للثورة أن تنتصر وأن يبقى المد الثوري الذي بدأ من تونس ومر بمصر ثم اليمن وليبيا وسورية مستمرا دون تحقيق أي انتصار للثورة، ولتلك الشعوب التي انتفضت من أجل القضاء على الأنظمة المستبدة، لذلك يجب أن تتحول الثورة في سورية إلى مذبحة ويستمر الصراع المسلح وهنا وصلت الأيادي الخارجية مع النظام السوري إلى مرحلة عدم حسم هذا الصراع فالقضية باتت مربوطة بحل دولي لكن هذا لا يعني أن نظام بشار قوي ولكن النظام أصبح ضعيفا جدا فهو يعتمد على القوى الإقليمية إيران والقوى الطائفية العراقية أكثر ما يعتمد على ذاته.

ضعنا في خريطة للتنظيمات المسلحة داخل سورية؟

أولا هناك تنظيمات نشأت من المواطنين السوريين والتي يطلق عليها كتائب مسلحة بعضها إسلامي وغير إسلامي، وهي مكونة من الشباب الذي كان ينظم التظاهرات مع بدايات الثورة تحول بعدها إلي عمل مسلح، ومشكلة هذه المجموعات أنها مناطقية في الغالب لا تمتلك قدرة ولا رؤية عسكرية ولا تدريبا وبالتالي هي تلعب دور الدفاع عن المناطق أكثر ما تكون ورقة ضغط على النظام ومعظم المسلحين من هذا النمط ولكن دخلت مجموعات أخرى وأدخلت من قبل النظام السوري وعلى رأسها جبهة النصرة والذي شكلت بعد ما أطلق النظام عددا كبيرا من المتشددين الموالين لها وإلى تنظيم القاعدة الموجود في العراق، عدد هؤلاء يقدر بـ 500 كادر،

هؤلاء كان واضحا ممن كان معهم في السجون أنهم يتعاملون مع النظام السوري، وهو يعلم جيدا أنه بعد خروجه سيحمل السلاح ضده ولكنه أخرجه وقد سأل زهران علوش قائد «

جيش الإسلام»

من قبل البعض أن النظام عندما أخرجك من السجن ألم يكن يعلم أنك ستحمل السلاح ضده؟ قال «

نعم كان يعلم ورغم ذلك أفرج عني»

وهنا يجب الإشارة إلى أن النظام السوري أكثر من استفاد من تنظيم القاعدة، وأكثر من اخترق تنظيم القاعدة وهنا أكشف لك عن شيء مهم هو أن أميركا بدأت من عام 2004 ترسل إلى الأمن السوري الجهاديين الذين تم القبض عليهم لكي يتم استجوابهم من قبل الأمن وهي من ضمن 4 دول كانت يتم فيها هذا الأمر ومن ثم فان النظام السوري يعلم أن هؤلاء سيقومون بدور في تخريب الثورة فهم يريدون أقامة نظام ديني الآن وهذا الأمر يصعب تطبيقه فبالتالي تم التصادم مع التنظيمات الأخرى والمواطنين وهذا هو التكتيك الذي اتبعه النظام بالإضافة إلى أنه تم دعمه من دول خارجية الذي تسبب في شعور النظام بأن جبهة النصرة لم تبقى مناصرة له فأدخل نظام داعش من العراق والآن تكشف الأمر بعد إعلان وزير العدل العراقي أن من أخرج قائد تنظيم «

داعش»

من السجن هو المالكي رئيس وزراء العراق وهنا الربط واضح بين المخابرات الإيرانية في تشكيل هذا التنظيم وهناك تقرير يناقش أمام البرلمان العراقي يتساءل عن كيفية دعم إيران تنظيم «

داعش»

وبالتالي هناك تداخل أمني في هذه التنظيمات والقوى الموجودة الآن في سورية تمثل القوى الشعبية وهناك جبهة النصرة التي تلعب دورا ولا تشكل خطرا على النظام وبالتالي أصدرت الكتائب المسلحة في درعا بيانا أكدت فيه على جبهة النصرة أن تلتزم بالثورة أو سوف تتم تصفيتها هناك أيضا الجبهة الإسلامية وجيش الإسلام.

الإخوان

وهل جماعة الإخوان لها وجود في هذا الصراع؟

الإخوان حاولت تشكيل مجموعات أطلقوا عليها «

لواء التوحيد»

ثم «

كتائب الفاروق»

وهذه الكتائب كان دورها هامشيا لأسباب أهمها هو القرار الذي صدر عام 1980 بأن كل من ينتمي إلى جماعة الإخوان يحكم عليه بالإعدام فلم يبق من التنظيم أحد لكن الشباب يعي جيدا أن الإخوان في عام 1980 كان هم أنفسهم السبب في صدور هذا القرار لأنهم حولوا الصراع مع نظام حافظ الأسد آنذاك إلى طائفي لهذا وجودهم ضعيف.

الصراع

هل هناك حل للصراع العربي الإسرائيلي أم أن القضية أصبحت أمرا واقعا؟

من الواضح من البداية أنه ليست هناك امكانية لعملية سلام، لكن الأمر يتعلق بكيان إسرائيل والتي أكدت أنه لا وجود لسلام بدون الاعتراف بها كدولة والعرب اعترفوا ولم يتم السلام، إسرائيل قامت كقاعدة عسكرية في الأصل ركب عليها مجتمع وبالتالي لا وجود لهذا المجتمع لا بوجود هذا الصراع القائم وإذا حسم سيتفتت هذا المجتمع وهذا أمر أساسي لابد أن يكون واضحا، الولايات المتحدة الأميركية دعمت الدولة الصهيونية للسيطرة على المنطقة وللدفع في اتجاه أن تكون دولة مهيمنة على المنطقة لكن مع انفجار الازمة المالية عام 2008 الوضع تغير كثيرا، فأميركا الآن باتت تعاني من أزمة عميقة وعليها إعادة النظر في العديد من الموضوعات وبالتالي أصبحت ليست القوة التي تسيطر على العالم كقطب أحادي والآن تقوم بلملمة وضعها الحالي ومواجهة الأخطار التي تحبط بها أكثر من الاهتمام بإسرائيل وهي الآن تحدد الخطر الصين وفي استراتيجيتها التي تم وضعها عام 2012 أن الأولوية لآسيا والمحيط الهادي وليس الشرق الأوسط والذي أصبح في الدرجة الرابعة من الاهتمام، في هذا الإطار فوضع الدولة الصهيونية مرتبك لان انسحاب الولايات المتحدة يعني انسحاب الرديف الحقيقي للوجود الصهيوني، في نفس الوقت الوضع العربي بات مضطربا وهذا يعني الخطر على إسرائيل بمعنى أن الدولة الصهيونية تعي جيدا أن الثورات العربية ستأتي بافاق تغيير يؤثر بالسلب عليها ومن الممكن أن تفرض عليها التفكير في وضعها القائم سواء بالتشريح أو بالمواجهة وبالتالي فانها تجد نفسها في مأزق، أيضا هذا ما دفع الأميركان الى أن يحرصوا على وجود حل قبل ضعف تأثيرهم في المنطقة وهذا ما يقوم به وزير الخارجية جون كيري الآن لكن إسرائيل ترى الحل في التمسك بالأرض وهذا هو الإشكال الذي يؤدي إلى عدم القدرة على الحل.

الفصائل

الوضع الراهن بين الفصائل الفلسطينية محزن للغاية كيف ترى المشهد؟

هو وضع مؤسف فواقعيا أصبحت هناك سلطتان هشتان في الضفة توجد السلطة الفلسطينية، وفي غزة حماس تسيطر بطريقتها وتفرض منطقا يجعل الاحتقان يتزايد في إطار حصار للشعب الفلسطيني مع حصار استراتيجي إسرائيلي مع التحولات التي جرت في مصر واثارها على الشعب، ومن هذا المنظور نرى أن حماس غير مهتمة بالشعب الفلسطيني ولكنها مهتمة بسلطتها وتعتقد أنها سلطة يجب أن تحافظ عليها، حماس أيضا تمنع العمل المسلح والتي كانت تزايد على فتح في هذا الشأن، أيضا السلطة الفلسطينية في الضفة أسست نظاما على الطريقة الأمنية لحماية الدولة الصهيونية فهي تمنع أي حراك ضد المحتل، ولا تستطيع أن تلعب دورا أكثر مما تقوم به الآن، كما أن منظمة فتح ضعفت وتفككت بشكل كبير، التنظيمات الأخرى ضعيفة ومهمشة ولا تستطيع أن تلعب دورا، وبالتالي نحن في وضع لا أريد أن أقول مأساويا ولكن أقول انه صعب للغاية.. وأعتقد أن المرحلة القادمة ستشهد دورا للشباب الفلسطيني ليفتح أفقا جديدة في الصراع مع الدولة الصهيونية لكن في النهاية الوضع الفلسطيني بات مرتبطا بالوضع العربي والتحولات العربية تسمح بإعادة طرح شكل جديد للتعامل مع الصراع الصهيوني.

اتفاقية حماس- الإخوان مع إسرائيل والتي حولت المقاومة إلىي أعمال عدائية كيف ترى ذلك؟

هذا يكشف واقع حماس وقبل تشكيل حماس كان الإخوان يتعاونون مع إسرائيل والإخوان النشاط الوحيد الذي كانوا يقومون به هو مناهضة اليسار الفلسطيني في إطار ما كان يطلق عليه تحالف الإيمان ضد الإلحاد وحينما تشكلت حماس كان من الواضح أن الصهيونية دفعت في هذا الأمر لإيجاد بديل عن منظمة فتح وكان المطلوب من حماس السيطرة على غزة وهذا كتب عام 1990 في الإعلام وبالتالي أقامت دولة فلسطينية بعيدة عن الجانب الفلسطيني وحماس رفعت العمليات المسلحة عن طريق استغلال الحالي وبالتالي بدأت في مساومة إسرائيل للحصول على مكاسب وأن تصبح بديلا للسلطة الفلسطينية ولو أتيح لها لكانت ستقبل بأسوأ من اتفاقية الرئيس السابق محمد مرسي مع إسرائيل، وفي النهاية هي لا تعتبر الصراع مع الصهاينة صراعا على وطن لأنها لا تؤمن بفكرة الأوطان، فحماس لا تعترف إلا بدولة الإسلام من وجهة نظرها-، فهي من الممكن أن تتنازل عن الأرض خدمة لمشروعها الوهمي.

الحديث على أن كل ما يحدث في سيناء تقوم به حماس وبعض الفصائل الفلسطينية المرتبطة بها كيف ترى ذلك؟

هذا تضخيم للأمر بمعنى لابد من دراسة موضوعية للوضع في سيناء ونبتعد عما يقال في وسائل الإعلام، لكن أكيد هناك مجموعات أصولية مسلحة في سيناء وكان هناك تنسيق بين حماس وهذه المجموعات، لكن هل هذا يضر ويؤثر على مصر أعتقد أن هذا الأمر به تضخيم وبالتالي أنه يجب أن يتم تدقيق لما يجري في سيناء.

هناك قرار من الجامعة العربية بعدم منح الفلسطينيين الجنسية من أجل العودة إلى فلسطين لكن في الآونة الأخيرة تلاحظ عدم تنفيذ هذا القرار.. ما رأيك؟

لن يضر القضية منح الجنسية فعلى سبيل المثال معي الجنسية الأردنية، هل تغير موقفي من الصراع مع إسرائيل، لا، فنحن الفلسطينيين نتمسك بالجنسية الفلسطينية أكثر وهذا الأمر كان هناك فيه فهم مغلوط من البداية، لكنه ساعد على أن يكون هناك تهجير تجاه أوروبا وأميركا وبالتالي سبب ضررا للقضية أكثر مما كان لو تم منح الجنسيات العربية.

هناك هجوم حاد على تنظيم زيارات للقدس ما رأيك في ذلك؟

أعتقد أن هذا الموضوع حساس للغاية، ويحتاج إلى تدقيق وأنا في رأيي أن أخذ فيزا من العدو الإسرائيلي أمر خطأ بمعنى أن أزور القدس عبر سفارة العدو الصهيوني فهذا ليس صحيحا، الآن هناك وفود عربية تذهب إلي رام الله وتحصل على تأشيرة دخول للقدس عن طريق السلطة الفلسطينية وأعتقد ان هذا أمر صحيح وأمر طبيعي فالمسألة باتت أكبر من التطبيع، من الممكن في لحظة معينة يتم فرض ذلك وهي المرحلة الأولى من تفاق السلام فكان يجب وضع حد لهذا الموضوع الآن باتت قضية سنوية، فالأمر بات متعلقا بكيفية تطوير الصراع العربي الإسرائيلي والذي غالبا ما يتم تجاهله والتركيز على الأمور التي تتعلق باللوجستية.

وماذا عن الأنفاق الحدودية مع مصر وحالة الجدل التي فرضتها؟

مشكلة الأنفاق تتعلق بالتعامل مع الأراضي الفلسطينية هل هي أرض محتلة أم أرض مستقلة بذاتها؟ لكن ما يجري الآن في التعامل مع المشكلة ليست على اعتبارها أرضا محتلة أو سلطة ذاتية وبالتالي فإسرائيل فرضت حصارا ومصر تكمل الحصار إذن ما هو الحل؟ لا يوجد حل عند الشعب الفلسطيني إلا الأنفاق، وهنا لا أحد يستطيع ضبط ما يدخل أو يخرج منها، مقابل ذلك لابد من وضع حل في المعابر الحدودية يسمح للفلسطينيين بالعبور ومن ثم عبور البضائع وبشكل علني.

لكن ما تقوم به حماس عبر الأنفاق جاء برد

فعل سلبي تجاه القضية الفلسطينية من جانب المصريين؟

يجب أن يعلم الجميع أن هناك فرقا بين حماس والشعب الفلسطيني لكن موقف حماس هو موقف إخواني لأنها جزء منه وأي قرار يتخذه المرشد العام للجماعة للإخوان، حماس تنفذه، اذن الأمر متعلق بمنظمة حماس وليس بالشعب وهم لا تشغلهم قضية تحرير فلسطين كما تشغل الشعب، وهذا الأمر لابد أن يوضح وبالتالي من يحاسب فليحاسب حماس على موقفها من الإخوان وليس الشعب الفلسطيني، فحماس الآن تقمع الشعب في غزة وتفرض عليه سلطة القرون الوسطى والشعب يشعر باحتقان وربما ينفجر في وجه قيادات حماس، لكن عندما نحاصر الشعب الفلسطيني نمنع هذا الانفجار لان وضع غزة بهذا الشكل سيجعل الشباب غير قادر على مواجهة هذا التنظيم وعند تحركه سوف يتهم بأنه محرك بأياد خارجية.

المصدر: جريدة النهار

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s