ما كتبته عن جبهة النصرة

ما كتبته عن جبهة النصرة (وبالتالي دولة العراق استتباعاً)

12 ديسمبر، 2012

أميركا كانت قد وضعت تنظيم الجهاد في بلاد الرافدين في خانة التنظيمات الارهابية، لكن هذا التنظيم نفذ كل سياسة أميركا في العراق: الصراع الطائفي، وتطبيق الشريعة الخاصة بالسلفية الوهابية.

الآن تضع أميركا جبهة النصرة في قائمة التنظيمات الارهابية بالضبط لتنفيذ ما تريد، أي تسعير الصراع الطائفي وتطبيق تلك الشريعة التي لا علاقة لها بالشريعة.

من غير المفيد دعمها لأن أميركا اعتبرتها ارهابية هذا موقف انفعالي سيء.

13 ديسمبر، 2012
كلما تابعت التعليقات حول جبهة النصرة ألمس مستوى السذاجة المفرط لدى كثير من الذين يعتبرون أنهم يخوضون صراعا لاسقاط النظام. وألمس أن ما يتحكم في المواقف هو الانفعال وردود الفعل والصراع الغريزي ضد السلطة وليس العقل. لهذا يتكرر مشهد دور “الجهاديين” في سورية بعد أن انفضح في العراق، ونجد من يؤيد الجبهة لأنها ضد النظام. من قال أنها ضد النظام وهي لا تنطلق من السياسة أصلاً؟ ولا من رفض النظام لأنه استبدادي أو نهّيب، بل لأنه علوي. وأن معركتها ليست مع النظام الآن بل مع الروافض والمارقين والملحدين، وهذا يشمل الأديان كلها فيما عدا السلفية الوهابية. وهذه أولوية في وعي هذه الجبهة ككل “الجهاديين” الذين ثقفتهم المخابرات السعودية والباكستانية ودربتهم السي آي إي في أفغانستان، وعلمتهم كيفية قتل الناس عبر التفجير العشوائي.

السذاجة ربما تفشل الثورات، بالضبط كما قادت السذاجة الى فشل المقاومة العراقية عبر اللعبة ذاتها، المدعومة سعوديا بالأساس. ولهذا يدعم الإخوان المسلمين هذه الجبهة

29 ديسمبر، 2012
جبهة النصرة تعمل على تحويل الصراع الى صراع ضد الدروز، فليس من قتل منها ، حتى وإن كانوا من الدروز، قتلوا لأنهم دروز بل الأنهم شبيحة، لهذا لا يجب الرد من منطلق طائفي. الدروز جزء من الثورة، وهناك شبيحة من كل الطوائف، والرد على الشبيحة وليس على الطوائف. الخطف مرفوض ويجب إعادة المختطفين في كل الأحوال ودون مساومة. من يخطف يمارس التخريب في الثورة. وجبهة النصرة تعمل على تحويل الصراع الى صراع ضد الطوائف. لقد شاركت السويدا في الثورة قبل وجود جبهة النصرة، التي لم تنشأ إلا بعد ضعف السلطة الذي نتج عن حراك الشعب، ولقد نشأت لكي تخرب الصراع.
لهذا لا بد من أن تنتهي

23 يناير
طيب مناطق ما فيها أي وجود للسلطة بقدر أفهم ليش بعض المجموعات المسلحة بتروح “تحررها”؟ شي غريب يبدو أن دورها هو تحرير ما هو محرر. بطولة مو؟؟؟؟؟ هذا ما فعلته جبهة النصرة بعد تراجع سيطرة السلطة على مناطق كثيرة في الشمال. والبطولة شديدة الآن للسيطرة على راس العين لـ “تحريرها” بعد أشهر من انسحاب قوات السلطة.

2013 26 يناير
لا بد من موقف واضح من جبهة النصرة وكل التنظيمات الأصولية التي تفرض منطقها على الناس أو تمارس سلطتها بديلاً عن المجالس الشعبية، والتي تنطلق من منظور طائفي.
لا بد من كشفها إعلامياً، ورفض العلاقة معها، ومحاصرتها شعبياً.

يجب كشف النظم التي تدعمها وترسل “الجهاديين” لكي يفرضوا حرباً طائفياً افشلها السوريون بعد أن حاولتها السلطة مراراً. خصوصاً هنا السعودية ودول الخليج.

فضح تركيا التي تسمح بدخول هؤلاء، وتوظف بعضهم في الحرب ضد الأكراد.

فضح المعارضة التي دافعت عن جبهة النصرة، وطلب اعتذار منها، وفضح تغطيتها عن النظم التي تدعم هؤلاء.
الفرز ضروري الآن. يجب اسقاط كل تحالف مع الإخوان وكل الطائفيين، وحصار جبهة النصرة.
يجب محاسبة كل من يمارس القتل أو النهب أو السيطرة من المجموعات المسلحة، والتأكيد على أن هناك ثوار يخوضون حرباً ضد السلطة فقط، وهناك عصابات يجب أن تنتهي من كل المناطق التي باتت تحت سلطة الشعب. وهناك “جهاديين” من الخارج يجب أن يرحلوا او يعتبروا مرتزقة.

الثورة بحاجة الى تقويم، على المستوى العسكري، في السلوك والسياسة العسكرية لتجاوز مسألة حرب المدن الى الحرب ضد قوات السلطة التي هي أساس استمرار وجودها (أي الفرقة الرابعة والحرس الجمهوري، والشبيحة والمطارات والأمن خصوصاً المخابرات الجوية).

وسياسياً عبر إنهاء هذه الكتل السياسية المضرة بالثورة، وإعلان أنها لا تمثل الشعب وثورته. وتأسيس تحالف شعبي من القوى والمجموعات التي تناضل على الأرض وليس في مطارات العالم وفنادقه، وتتحدث بلغة تافهة على الإعلام عن ثورة لا تعرفها، فتحولها الى جريمة عادية تحتاج الشفقة.

وكذلك لتحديد أنها ثورة من أجل الخبر والحرية وليس لتغيير أشخاص السلطة والاتيان بسلطة شبيهة كما يظهر من كل التحالفات السياسية القائمة. ثورة من أجل إعادة توزيع الثروة وبناء الاقتصاد وما تدمر بقوى الشعب السوري وليس من خلال شركات عالمية تريد النهب. نريد سيادة مبدأ المواطنة وليس منطق الطوائف والمساواة في التوظيف والحق. ونريد دولة علمانية ديمقراطية تحقق مطالب المفقرين الذين باتوا يمثلون معظم الشعب.
الشباب الذي بدأ الثورة بجرأة يجب أن يبدأ تثوير الثورة.

2013 11 فبراير
جبهة النصرة تمارس سلطتها في بعض المناطق التي لم تعد بيد السلطة، لكنها تقوم بالواجب ذاته الذي تقوم به السلطة. إنها تواجه الثوار بديلاً عن السلطة، تعتقل وتهدد وتفرض كل تخلف الماضي على شعب يريد الحرية والكرامة. إذن، هذه الأرض ليست محررة كما تدعي المعارضة بل هي محكومة بشكل جديد للسلطة القديمة.
لهذا نشأت (أو أنشئت) جبهة النصرة، أي لنصرة السلطة ضد الشعب.

المصدر: فايسبوك سلامة كيلة

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s