مقابلة جريدة “الموندو”- سلامة كيلة: علينا أن نتخلص الآن من المتطرفيين

1353346520_0

نشرت بالإسبانية بتاريخ 19-11-2012

معروف على أنه من أكثر المفكريين الماركسيين احتراماً في الشرق الأوسط، سلامة كيلة، لم يكن يوماً من الشخصيات المحببة الى النظام السوري على الرغم من تواجده في سوريا منذ 1981.

أمضى المفكر الفلسطيني ذو ال 57 عاماً ثماني سنوات في سجون الأب الأسد و خرج منها قبل ثلاث شهور فقط من موت الدكتاتور الاب.

عضو سابق في حركة فتح، له كتب عديدة حول الماركسية والقومية العربية، كان من أول المشاركين في منتديات الحوار “لربيع دمشق” التي سمح بها الرئيس بشار الأسد لشهور قليلة والتي يصفها المحلل السياسي سلامة بأنها كانت ” خدعة”.

خلال الثورة السورية اليوم، أعيد سلامة الى السجون الأسدية مرة اخرى حيث تعرض للتعذيب الوحشي هذه المرة على الرغم من معرفتهم بإصابته بالسرطان. أخيراً بعد سَجنه لمدة 3 أسابيع تم ترحيله الى الأردن.

المفكّر الفلسطيني الأردني الجنسية، هو أحد الأصوات الأكثر استقلالية داخل المعارضة السورية ، لا يتورع في توجيه نقده الى المعارضة المسلحة في الداخل و كذلك الى المعارضة في الخارج.

لكن نقده اللاذع يوجهه، بدون شك للنظام, وكذلك للتجمعات الإسلامية التي يتهمها بمحاولة الهيمنة على الحركة الشعبية.

على وجه التحديد فقد قامت مجموعة من الكتائب الإسلامية المقاتلة في سوريا اليوم مثل “جبهة النصرة” بالتصريح بانها تقاطع أيّ حوار مع الائتلاف الوطني الحديث التشكيل، و هو التحالف الذي يعارض بشار الأسد اليوم، و أعلنت إقامتها لدولة إسلامية عادلة.

كيف تم اعتقالك في أيار ؟

اعتقلوني في 23-04-2012 و أخذت الى فرع المخابرات الجويّة. هذا الفرع يعتبر رأس حربة النظام. قاموا بتعزيزه و تعضيده بعناصر من الطائفة العلوية. في ذلك الفرع تم ضربي، لكن ضمن حدود المعقول . أسوأ ما في الأمر حين قرروا إرسالي الى المستشفى بأمر من الطبيب ، هناك فعلاً بدأت رحلة التعذيب. كنّا ثلاثة عشر مريضاً (معتقلين) نتقاسم ستة أسرّة، و كنا مكبلي الأيدي و الأرجل. حتى أننا اضطرننا الى التبول و التغوّط على السرير. الضرب كان مبرحاً و وحشياً لدرجة أن اثنان من المعتقلين قضوا نحبهم أمامي.

في أيّ مرحلة نجد الثورة السورية الآن ؟

الفوضى انتشرت بصورة كبيرة. والشباب الذين يقودون ما نسميه “الجيش الحرّ” يفتقدون الى الخبرة السياسية مما جعلهم يرتكبون عدد من الأخطاء و التصرفات الغير صحيحة في المناطق التي سيطروا عليها. النظام أيضاً يساهم في هذه الفوضى و التشتت عن طريق تنظيمه لمجموعة من المجرمين و الخارجين عن القانون كميليشيات و نسبهم الى الجيش الحرّ.

كيف يمكننا أن نضع حداً لهذه الفوضى ؟

عبر تأسيس نظام أمني بسيادة القانون في المناطق المحررة من قبل الجيش الحرّ تتضمن محاكم خاصة بهم مثلاً. الشىء الأهم الآن هو إعادة الأمن لهذه المناطق. بشار الأسد لم يسقط الى الآن لأسباب تتعلق بنا، و منها حالة الفوضى التي تتسم بها هذه الثورة.

 ما رأيك في الإئتلاف الجديد للمعارضة الذي شُكّل حديثاً في قطر؟

برأيي هم بعيدون عمّا يجري على أرض الواقع، أغلب الشخصيات هي شخصيات تعيش في الخارج و ليست على اطلاع بما يتطلّع اليه الشعب.

 هل حصل النظام على ما يريده و هو إدخال البلد في حرب أهليّة؟

أنا لا أعتقد أن ما يحصل هو حرب أهليّة ، بل هي ثورة ضد الحاكم. النظام يحاول تغذية الطائفية عن طريق المجازر التي يقوم بها و التي تؤدي الى ردود فعل من الطرف الآخر. لكن الشعب السوري مُدرك لتلك المخططات.

 ما هو الدور الذي تلعبه المجموعات السلفية في الصراع الحالي ؟

القادمون من خارج سوريا يمكن أن يكونوا عنصر خطير جداً على الثورة السورية كونهم يستمدّون قوانينهم حصراً من الدين ، فهم ينظرون الى الأمر على أنه صراع بين السنّة و الشيعة (كون العلوييون جزء من الفئة الأخيرة)، و كأنها معركة ضد الملحدين. كلّ هذا يساعد النظام على ضمان ولاء العلويين له. علينا أن نتخلص الآن من هذه المجموعات قبل أن يصبحوا قوة أكبر.

صحيح أن الجيش الحرّ لا يتعاون معهم ، لكن بنفس الوقت لم يتخذ القرار بمواجهتهم، نعرف تماماً ما حصل في العراق و كيف دخلوا في محاولة منهم لدعم المقاومة ضد الاحتلال و انتهوا الى إقامة حرب مع الشيعة و فرضوا على السنّة اتباع نظام ديني رجعي. لذا علينا طردهم من سوريا حتى لو جاؤوا بالمال و العتاد اللازمين.

 هل يمكنهم أن يسيطروا على حركة المعارضة؟

سوريا لا يمكن أن تُحكم من قبل جماعات دينية ، لأن أيّ من هذه الأحزاب ، حتى حزب الأخوان المسلمين ، يفتقر الى التأييد الشعبي اللازم. لن يكون باستطاعتهم الفوز بأي انتخابات.

 ما هو موقف اللاجئين الفلسطينين من المسألة السورية؟

الفلسطينيون لم يكونوا بانتظار إشارة ، و لا حتى من أبو مازن نفسه، ليقول ان عليهم البقاء على الحياد. هم التحقوا بالثورة منذ اليوم الأول. الفلسطينيون السوريون يعيشون في سوريا كسوريين تماماً و معاناتهم واحدة.

هل يستعين نظام بشار الأسد بقوات جيش التحرير الفلسطيني المكوّن من فلسطينيين فقط؟

في البداية قام النظام بقتل عدد من الضباط من جيش التحرير الفلسطيني الذين رفضوا توجيه السلاح ضد المدنيين. لكن تم اجبار جيش التحرير على المشاركة في أحداث درعا لاحقاً ، أيضاً يتم استخدام الضبّاط في عمليات التحكم العسكري كذلك حماية المنشآت الاستراتيجية. الهدف من هذا كلّه هو الإيحاء للسوريين أن الفلسطينيين يدعمون بشار . لكن غالبية الفلسطينيين مع الثورة على الرغم من انقسام الأحزاب السياسية.

النص الأساسي:

http://www.elmundo.es/elmundo/2012/11/19/internacional/1353346520.html

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s