تحديات الثورة السورية، ودور اليسار في مواجهتها والتغلب عليها – مع كميل داغر وسلامة كيلة

الحوار الأسبوعي رقم 21

عنوان الحوار: تحديات الثورة السورية، ودور اليسار في مواجهتها والتغلب عليها

ضيف الحوار: كميل داغر وسلامة كيلة

تاريخ الحوار: 9-9-2012

خاص مجموعة يساري


المداخلة

كميل داغر

حين دعتني الهيئة المشرفة على مجموعة “يساري”، مشكورةً، إلى هذا اللقاء الإلكتروني عن تحديات الثورة السورية، ودور اليسار في مواجهتها والتغلب عليها، طلبَتْ إليَّ الانضباط في حدود صفحة، أو أكثر بقليل. لذا سأَقصُر مساهمتي على حفنة مقتضبة من الأفكار آمل أن يتيح لي مناقشتها الوقتُ الذي ستستغرقه الندوة. وهي التالية :

1- على رغم الإرباكات، الخاصة جداً، التي تميز السيرورة الثورية السورية، وما تنطوي عليه من مشكلات، وتعقيدات، ونواقص، وتشويهات(منها تلك المتعلقة بالانقسام والوعي الطائفيين والمذهبيين)، وتتعرض له من استهدافات مضادة للثورة، محلية، وإقليمية، ودولية، في آنٍ معاً، فنحن إزاء ثورة حقيقية، يشارك فيها، بصورة أو بأخرى، جزءٌ أساسي من الشعب السوري، وذلك ضد نظامٍ دكتاتوري يجمع إلى الاستبداد الدموي، والقهر ، والإذلال، الفسادَ، والنهبَ، الاقتصاديَّ – الاجتماعيَّ، ومن أجل الحرية والكرامة والعدل الاجتماعي.

2- المشكلات، والتشويهات، الملمَّحُ إليها أعلاه، تشكل تحديات حقيقيةً تقف إزاءها الثورة السورية. ولن يكون ممكناً تجاوزُها، قريباً، وبالقوى الفاعلة على الأرض، التي تخوض الصراع الراهن ضد الدكتاتورية الأسدية، العسكري منه كما السياسي، بل ربما سيكون هذا التجاوز وَقفاً على أن ينمو، ويتجمَّع، خلال الصراع المنوَّه به، كما في الفترة التي ستلي انهيار النظام، مباشرةً، يسارٌ ثوري يمتلك برنامجاً متقدماً – سواء على مستوى قضية الحريات، والديمقراطية السياسية، ومن ضمنها إرساء مواطنية مكتملة ، قائمة على ما تُمكن تسميته علمانيةً ثوريةً تفرض حرية حقّة، على صعيد الرأي والمعتقد، في حين تضمن الفصل الجذري بين الدين والدولة، أو بخصوص الديمقراطية الاجتماعية، وحل مشاكل التنمية، والفقر، والظلم واللامساواة الاجتماعيين، أو بخصوص التحرر من الاحتلال الإسرائيلي، وغير ذلك من قضايا التحرر الوطني والقومي – ويتمكن من إقناع الغالبية الشعبية بتبني هذا البرنامج، وتسهيل الانتقال به إلى التنفيذ.

3- بين هذه الإرباكات والمشكلات، التي تتطلب معالجة عاجلة ، قدر الإمكان، تجدر الإشارة إلى ما يلي:
– على رغم أن ما ظلَّ حراكاً سلمياً حتى وقت غير بعيد، قبل أن تبدأ تتلازم معه أعمال عسكرية فرضها إصرار النظام على القمع الوحشي للتظاهر ، وغيره من أشكال التعبير عن رفض السلطة القائمة، وذلك عبر نشوء الجيش السوري الحر، لا نزال قادرين على اعتبار أن الثورة السورية ، التي سقط خلالها، إلى الآن، لا أقل من 40 ألف شهيد، معظمهم من المدنيين المسالمين، تفتقد القيادة الثورية الحقيقية، سواء منها السياسية أو العسكرية، ومع القيادة البرنامجَ. وهو ما بدأ يتيح للقوى الإمبريالية ، والدول الأجنبية، كفرنسا، والولايات المتحدة، وتركيا، وبعض حكومات الخليج، وغيرها، التدخلَ، بهدف التحكم ببنية الجيش الحر ، وقيادته(اجتماع اسطنبول الأخير ، وما لازمه من تسريبات وإشاعات، بخصوص قيادة عسكرية جديدة)، تحت تأثير التمويل ، والوعود بالتسليح الثقيل ، وما إلى ذلك . ناهيكم عن عمل كل تلك القوى والدول على احتواء الثورة وإجهاضها ، بما هي كذلك، وتحويلها، على العكس، إلى حرب أهلية طويلة الأمد، يتم خلالها استنزاف البلد، بشرياً، ومادياً، وعمرانياً، وتدمير قدراته الدفاعية ، وبُناه التحتية، المدنية كما العسكرية، بالكامل.
– دخول قوى عسكرية أجنبية، سلفية إجمالاً، بعضها أقرب إلى القاعدة، على الخط، ومشاركتها في الأعمال الحربية، على أساس برامجها ومشاريعها الخاصة بها، مع مخاطر ذلك الشديدة على النسيج الاجتماعي السوري، وضمن منحى يخدم التمزيق والشرذمة المذهبيين.
– حصول أخطاء فادحة، أحياناً، تمارسها مجموعات شتى تنسب نفسها إلى الجيش الحر، من ضمنها تركيز القتال في الأحياءالشعبية، مع ما يلي ذلك من كوارث: ضحايا في المدنيين، ودمار شديد في المدن والأرياف؛ ومن ضمنها أيضاً ارتكاب تجاوزات لها طابع مذهبي، أو ممارسة أعمال الانتقام ضد الأسرى ، وحتى أحياناً ضد المدنيين من غير الموالين للحراك الثوري، وإن لم يكن ذلك أصبح هو القاعدة، وعلى الرغم من تنصل الجيش الحر من تلك التجاوزات وإدانته لها ، بين الحين والآخر.
وهي مشكلات لا بد من وعي الحاجة القصوى لضرورة تلافيها، بالتلازم مع التعبئة، بالمقابل، لأجل أن يندفع مجدداً، الحراك الثوري الجماهيري السلمي، من شلله النسبي الراهن، بنتيجة المعارك الطاحنة في الأحياء والتجمعات السكنية الحاشدة، فضلاً عن تشجيع التنظيم الذاتي للجماهير الثائرة، وتقديم الدعم لها، ولا سيما بخصوص تأمين سبل العيش، والطبابة، والحماية، ليس فقط من بطش النظام، بل أيضاً من العصابات المسلحة غير النظامية، ومنها المجموعات المذهبية، واللصوصية، والتكفيرية، والاجنبية ذات الأهداف المشبوهة.
وأخيراً، فإن ثمة دوراً مركزياً ، في ذلك كله، للقوى الديمقراطية العلمانية الجذرية، واليسارية الثورية المناهضة للنظام القائم، وكل الأنوية الديمقراطية الشعبية، التي ظهرت ،إلى الآن، في مناطق شتى من سوريا، في شكل لجان وتنسيقيات للتنظيم الذاتي للجماهير، والجماعات الأكثر وعياً، ضمن الجيش الحر، وكل ما ستنتجه الثورة السورية، لاحقاً، ولا سيما على صعيد الشبيبة، من مجموعات ستشارك في القتال، من مواقع متقدمة، ولكن أيضاً من مجموعات ستلعب دوراً مؤثراً في إنضاج برنامج ثوري حقيقي للحراك الشعبي الجماهيري، وفي تنظيم هذه الجماهير في تنسيقيات يكون لها الدور القيادي الأهم في حياة الناس، التي تنخرط، أكثر فأكثر، في السيرورة الحاصلة، لأجل سوريا الجديدة، حيث الناس يتمتعون حقاً بالحريات الديمقراطية والاجتماعية، ويتمكنون من تحرير أرضهم من الاحتلال، وأنفسهم من القهر والإذلال، والاستغلال، والتبعية، بعيداً من أي قهر أو استلاب.

سلامة كيلة:

عن تحديات الثورة ودور الماركسيين لازال الصراع لم يحسم بعد، الشعب يقاتل بكل قوته من أجل التخلص من سلطة حكمته عقودا طويلة، ونهبت الاقتصاد ومركزت الثروة، الأمر الذي دفعه إلى “حافة الموت جوعاً”. ولهذا لم يعد يخشى الاستبداد والعنف، وحتى القتل الذي ووجه به أول حراك سلمي، والذي استمر شكلاً وحيداً للتعامل مع ثورة شعب.

ولأن المعارضة لم تكن في وارد أن يقوم الشعب بثورة، وكانت تركز على ما هو “سياسي”، يتعلق بالديمقراطية، وبالتالي تحقق انفصال بينها وبين الشعب بعد سنوات طويلة من قمعها، باتت الثورة دون قوى سياسية تنظمها وتبلور شعاراتها، وتطرح مطالب الشعب، ومن ثم تحدد الإستراتيجية الضرورية لكي تتقدم الثورة وتنتصر. وهذا ما أوجد مشكلات كثيرة، لأن الثورة باتت عفوية بشكل كامل، حيث يناضل شباب ثوري متحمس دون “وعي سياسي”، ودون رؤية واضحة، وكذلك دون تصور واضح للخطوات التي يجب عليه أن يقوم بها.

هنا ظهرت مشكلات كثيرة، بدأ من توسع بطيئ عانت منه الثورة نتيجة غياب الفاعلية في الكثير من المناطق، خصوصاً وأن البداية كانت تعتمد على نشاط أفراد متحمسين لم يتواجدوا في كل المناطق. وهذا ما جعلها تحتاج إلى سنة لكي تصل إلى مختلف أرجاء سورية سوى بعض المناطق). وسمح ذلك بأن تلعب السلطة على وتر “الطائفية”، بحيث أخافت الأقليات الدينية، وشلت نشاط مدن أساسية مثل دمشق وحلب. وأيضاً كان هذا التوسع البطيء يسمح للسلطة بأن تظل متماسكة، وأن لا ترهق في سياستها التي قامت على القتل والقمع عبر تحريك قطاعات محدَّدة من الجيش والشبيحة. ومن ثم ألا تفاجأ بزحف شعبي يربكها ويمنع عليها المقدرة على المواجهة، وتنظيم صفوفها، بينما سمح الوضع لها بأن تظل قادرة على تنظيم صفوفها (إلى الفترة التي أصبحت كل سورية مشاركة في الثورة )، وهو الأمر الذي بدأ يؤثر في فاعلية السلطة وينهك قوتها.

لكن حين أصبحت الثورة عامة بدأنا نلمس مشكلات جديدة، ارتبطت بغياب الفعل السياسي، حيث بدأت الشعارات تتشعب، وبات الإعلام الخارجي يؤثر في صياغتها، في سياق السعي لفرض طابع أصولي على الثورة (وهو ما كان يخدم السلطة، ويضعف توسع الثورة)، ومن ثم لم تستطع الانتقال إلى صيغ منظمة أكثر تسهم في تبلور قوتها، خصوصاً مع تركيز السلطة على تدمير كل محاولة لتنظيم الحراك. وظل الخوف مسيطراً على الأقليات الدينية.

ثم جرى الانتقال إلى “العمل المسلح” بشكل عفوي كذلك، بعد أن بات العنف السلطوي من الشدة ما جعل السلمية منبوذة. وأصبح يعتبر هو البديل عن الثورة وسلميتها، وهو الطريق الوحيد لإسقاط السلطة. وهذا ما أوقع في أخطاء كبيرة نتيجة بساطة “الوعي العسكري” لدى الشباب (حتى الذين انشقوا من الجيش الذي كان من المفترض أن يقاتل العدو الصهيوني ويحرر الجولان).

هذا الأمر فرض أن نغرق في مشكلات كبيرة، أهمها:
1) غياب البرنامج والأهداف والرؤية.
2) غياب الإستراتيجية التي يجب أن تتطور الثورة على أساسها.
3) غياب الشعارات المعبرة عن مطالب الطبقات الشعبية، والغرق في شعارات يمكن القول أنها ليست سياسية. أو شعارات دينية.
4) بالتالي غياب القيادة السياسية للثورة رغم أهميتها الآن.

كل هذه المسائل، حاولت بعض قطاعات اليسار علاجها منذ البدء، وربما أثرت قليلاً، لكنها بحاجة إلى حل الآن، بعد أن أصبحت الثورة من القوة ما يجعلها قادرة على تحقيق التغيير، وبعد أن باتت السلطة مأزومة، ومفككة، وظهر أن الذي يقاتل الآن هو العصابة المافياوية الأمنية التي نهبت وأثرت، وتحكمت في الاقتصاد عبر تحكمها بالسلطة.


الحوار

Adeed Nassar:
ثمانية عشر شهرا، ما يقرب من 40000 شهيدا، مئات آلاف المشردين، المصابين، المعتقلين … أحياء مدمرة و مدن محاصرة و تراجع حاد في الخدمات و مقومات العيش في غالبية المناطق … لم يكن هذا من فعل ثورة الشعب السوري، بل هذا كان رد النظام الفاشي على انتفاضة الجماهير السلمية.
انها انتفاضة شعبية بدأت و توسعت و نمت و تجذرت اضطرادا مع توسع و تصاعد عمليات القمع و المجازر التي يرتكبها النظام. أين هي قيادة الحراك؟ المعارضة؟ القوى الشعبية في التنسيقيات؟ الجيش الحر … و ما هي التحديات التي نشأت؟ معارضة تقليدية عجوز مشرذمة .. المشروع .. البرنامج … التحالفات الداخلية و الإقليمية و الدولية … ماذا عن حث و زج القوى الشعبية في مختلف البلدان لتكون الظهير للثورة؟ ماذا عن المشكلات الناشئة عن غياب القيادة الثورية و المشروع الثوري؟
كل هذه التساؤلات و هذه الإشكاليات التي تعترض الثورة السورية إلى جانب ممكنات اليسار السوري المنخرط في ثورة شعبه على تقديم الحلول و الإجابات لها و عنها سنحاول استكشافها مع الرفيقين كميل داغر و سلامة كيلة في هذا اللقاء الحواري الذي نتمنى أن يكون مفيدا.
أهلا و سهلا بكم جميعا.

Bassil RedStar :
الجماهير تعرف كيف تنفجر لكنها لا تعرف إلى أين توجه انفجارها، وتعرف كيف تغضب، لكنها لا تعرف من أجل ماذا بالضبط، وتعرف كيف تهز عروشاً وتسقط أنظمة، لكنها لا تعرف أي الأنظمة تقيم. إن لحظة الانفجار المبنية على اندفاعة عفوية يفرضها الشعور بالعجز عن تجديد الذات، والتي تحدث زلزالاً هائلاً، يمكنها أن تنهي رئيساً، وسلطة فئة مستغِلة، لكنها لا تحقق سلطة الجماهير الشعبية، سلطة العمال والفلاحين الفقراء، لأن وعي الجماهير، وأشكال تنظيمها لا يسمحان بذلك، وبالتالي نعود هنا إلى دور الحركة السياسية المعبِّرة عن العمال والفلاحين الفقراء تحديداً، فما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه من أجل تحقيق ذلك؟
لابدّ من أن نشير هنا إلى أن الحاجة إلى حزب ما تفرضه ظروف واقعية، والحزب الذي يعبّر عن العمال والفلاحين الفقراء هو حاجة بسبب من إشكالية الحركة الجماهيرية التي حاولنا توصيفها سابقاً، وبالتالي فإن مهمته تتقوّم بالضبط في كيف يدخل الوعي العلمي المطابق لمصلحة هؤلاء؟ كيف يهزم الوعي الزائف فيهم، من أجل أن يعوا مصالحهم الشمولية؟ هذا أولاً، وثانياً كيف يمثّل لولب الحركة الجماهيرية؟ كيف يكون عمودها الفقري، هيئة أركانها؟ وكيف يطور أشكال تنظيمها؟ – سلامة كيلة، طريق الانتفاضة

Ali M Zein :
نلاحظ أن المنتفضين يفتقرون للوعي السياسي، مما يفسر ضحالة الشعارات و الهتافات الاقتصادية و الاجتماعية و تنحصر الشعارات بمطلب” الحرية ” و إسقاط النظام ، وفي ظل ضعف القوى الثورية أو نشأتها المتأخرة، ما هي إمكانيات نمو القوى الثورية وتأثيرها في الجماهير حاليا و في هذا الظرف و عدم وقوع الجماهير في فخ التخدير السلطوي بعد سقوط النظام ؟
Mahdi Matar:
الثورة السورية تطورت لتشمل العديد من المدن والقرى الريفية، واستطاعت أن تحظى على شعبية كبيرة…كما صار في مصر وتونس وليبيا. إلا أن الثورة تواجه العديد من القضايا والاشكاليات، كالدعم الغربي لها، وظهور بعض الجماعات الأصولية، والجدير بالذكر أن الاعلام قد ركز عليها حتى باتت بنظر الرأي العام جزء أساسيا من الثورة.. في المقابل، ونتيجة انتهاز الجماعات الاسلامية للثورات في العالم العربي، ووصولها إلى الحكم، في ظل غياب الوعي الثوري و ميل الشعب العربي للحكم الاسلامي، أصبح الرأي العام يعاني من هاجس حالَ بينه وبين الثورة… فهل الثورة السورية ستسطيع تجاوز الأصولية التكفيرية بعد انتصارها ؟…
وماذا لو نجح الغرب في انتهاز الثورة، لتنفيذ مشاريع تخدم الامبريالية ؟

Camile Dagher:
الجماهير قدمت الشيء الأهم،ألا وهو الثورة ، وحياتها المعرضة كل يوم للمزيد من الخسائر. ولكن المشكلة هي في ما أشرنا إليه، كلانا، الرفيق سلامه وانا، أي مسألة القيادة الثورية القادرة على إنضاج البرنامج المناسب . وهذه، على ما يبدو، قد تتأخر بعض الشيء.
علماً بأن ثمة ، على الأرض، ما يشير إلى أن الناس بدأت تتنظم، وبقدر ما ستفعل ذلك، يمكن أن تسير الأمور بشكل أفضل نحو تحديد الأهداف الكبرى المتناسبة مع الجمع بين إسقاط النظام القائم وبلورة صورة النظام القادم.

Mohamad Zidan:
مساء الخير للجميع ، كثيرون يندفعون خلف الموقف الروسي ويتبنون طرحه في الثورة السورية تماهيا مع احساس بان النظام الروسي هو امتداد للحالة الشيوعية او الاتحاد السوفيتي وما يمثله من مواقف وتطلعات. هل يمكن تبرير هذا الموقف ؟ الا يعتبر النظام الروسي الحالي من احدى ادوات تفكيك الاتحاد السوفييتي ؟ الا يعتبر النظام الروسي نظاما راسماليا ذا اطماع سيادية ونفوذية واقطاعية ؟ والسؤال موجه للاستاذ كميل داغر والاستاذ سلامة كيلة .

سلامة كيلة:
لا شك في أن الاستبداد الطويل قد دمر ليس السياسة والأحزاب السياسية فقط، بل وكذلك الوعي والثقافة، بعد أن أصبحت خطب الرئيس هي كل الثقافة من فلسفة وفكر وتاريخ وحتى دين. ولكن اندفاع الشباب للعمل الثوري فرض على قطاع كبير منهم أن يطور وعيه السياسي ويكتسب خبرة عملية مهمة، وهو الأمر الذي سوف يفرض تطور الوعي وتبلور وعي ثوري يساري بالتحديد لأن المشكلات المطروحة ليس من حل لها سوى من خلال المنظور الماركسي

Shameram Mandel:
في منطقتنا العربية نلاحظ أنّ الفئة أو الشريحة الاجتماعية التي أصبحت أكثر انسحاقاً وهامشية حتى من العمال والفلاحين أنفسهم، هي من فئة الطلبة، والنساء، وخريجي الجامعات والمعاهد المتوسّطة العاطلين عن العمل، أو هم في حالة بطالة مُقنّعة كالجنود، والإعلاميين وصغار الموظفين في القطاعين العام والخاص، ممن يتقاضون أجورا متدنيّة للغاية ! هل هذا الوضع الجديد ( واقعياً ) يجب أن نبني عليه قراءة أكثر واقعية لشكل الخطة المستقبلية سياسياً واجتماعياً , لمشروعنا الجديد , من وجهة نظر ماركسية أيضاً ؟!

Mahdi Matar:
ماذا لو سقط النظام قبل نضوج القيادة ؟…وكيف ستسطيع هذه القيادة أن تتخذ طابعا م، في ظل التفاوت السياسي والفكري داخل الثورة ؟… هل سيستجيب أبناء الثورة باختلاف معتقداتهم لسلطة القيادة ؟

Camile Dagher:
وهنا يأتي دور اليسار الثوري، المطالَب، على كونه لا يزال جنينياً، بالتجمع، والتوحد، على أساس مهام واضحة وقادرة على تلبية ما تتطلبه المرحلة من مبادرات ووسائل عمل ، وأشكال نضالية ، سواء في العلاقة بالواقع السوري، والجماهير المنخرطة في الحراك، أو في العلاقة بالقوى الثورية والديمقراطية الجذرية ، على المستويين العربي والعالمي، المطالَبة بالتضامن والدعم.

Salameh Kaileh:
مشكلة الذين يعتمدون على روسيا هو أنهم يعيشون في الماضي، أي في حالة حنين للاتحاد السوفيتي الذي كان يلجم الإمبريالية الأميركية عنا، ويتخيلون أن روسيا اليوم تفعل الشيء ذاته، رغم أنها أصبحت إمبريالية وتطالب بنظام عالمي قائم على الحرية الاقتصادية. هذه مشكلة وعي وتأثير هواجس، وشعور بالعجز.

Bassil RedStar:
في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الرفاق في سوريا، و في ظل ضرورة قيام حزب يساري يعبر عن هذه الفئات الشعبية الثائرة، هل يجب أن يكون هذا الحزب حزباً جماهيريا، أو ان يكون حزبا طليعيا ثوريا ؟ و كيف يمكن الجمع بين العمل السري و العمل العلني على هذا الصعيد ؟ السؤال موجه للاستاذ سلامة و الاستاذ كميل.

Ahmad Issawi:
سلامات للجميع وشكرا لسلامة و كميل على هذه الفرصة..
لديّ سؤالين أتوجه بالأول الى الأستاذ سلامة كيلة: هل يعتقد سلامة كيلة انّ حالة ما بعد سقوط نظام الأسد و التي بالطبع ستخلق مناخا تعدديا سياسيا و بيئة حزبية بعيدة عن تفرد البعث بالسلطة، هل يعتقد ان اليسار السوري “المشتت” سيأخذ اطارا تنظيميا موحدا؟ هل يستطيع السوريون الذين يعتنقون عقيدة ماركسية ان يكسبوا تأييدا شعبيا يسحب البساط من تحت الحالة الإسلامية الصاعدة؟
السؤال الثاني للأستاذ كميل داغر:هل يرى كميل داغر ضرورة تشكيل لجان شعبية يشارك فيها سوريون يساريون بعد سقوط النظام ؟ بالنسبة لموضوع الوحدة الوطنية و السعي الى ابعاد فكرة الإنتقام و ردات الفعل الجماعية ما هي نظرتك للموضوع؟

Salameh Kaileh:
الرفيق مهدي، حول التخوف من الأصولية والقاعدة، لا شك في أن الدول الإمبريالية تدعم الميل الأصولي وتعمل السعودية على الدفع بآلاف السلفيين الى سورية بهدف تحويل الصراع الى صراع طائفي يجهض الثورة (وهذا هو هدفها الأساس)، لكن واضح بأن هذا الخيار مرفوض من قبل المجموعات المسلحة، وربما يؤدي الى صدام معها قبل ان تجرف الثورة الى صراع طائفي. وبالتالي لا أرى امكانية لأن تحكم في سورية.

Amal Chann:
مرحبا رفيق سلامة …. عندي سؤال محيرني من زمان … ولا اجد له جوابا …. لماذا هذا التمسك من روسيا او ايران بالاسد بالذات … بهذا الشكل الكبير بالرغم من انهما تملكان (روسيا او ايران ) سابقا او لاحقا .. ان تتعاملا مع المعارضة السورية على مقومات الممانعة … اذا كان هذا الموضوع هو ذات الاهمية الاولى لهما …. ؟
عندي جواب واحد فقط لهذا السؤال وهو .. انهم اشكال حكم مفياواية لذلك هم متمسكون بالحكم وببعضهم

Shameram Mandel:
سؤالي السابق موجه للأستاذ سلامة .. وتأكيداً على ما قلته أن من بادر أولاً بالنزول إلى الشارع في العواصم العربية، هم في معظمهم من أبناء الطبقة الوسطى والصغيرة، ومن الاكاديميين ( بمن فيهم طالب الجامعة محمد البوعزيزي، الذي خرق محظوراً ثقافياً – دينيا، عندما أقدم على إحراق نفسه ( الأمر المحرّم في الشريعة الإسلامية )، وليس من المتعلّمين من أبناء العمال والفلاحين مثلاً .. أعلم أن وعي طبقة البروليتاريا ياتي من خارجها، ولكن إهمال الجانب السياسي والفكري في التحليل، أشعر انه يحيلنا إلى شيء من اللاواقعية، أو إلباسنا الواقع أفكارنا النظريّة قسراً ! الكثير من أبناء البروليتاريا تجندوا مع فرق الموت ( البلطجية في مصر وتونس واليمن … ) , في سعيهم لسحق الحركة الاحتجاجية وبشراسة منقطعة النظير !

Mahdi Matar:
إذا الثورة مرهونة بتطور الوعي الثوري المرتبط بازدهار اليسار ونموه. اليسار الذي يناضل على عدة جبهات، كدحض التدخل الخارجي و مواجهة الجماعات التكفيرية والرجعية ومواجهة النظام و لم شمل الشعب السوري بعد هذه الشرذمة… وكما ذكرت أنه لا يزال جنينا، فهل هذا جنين سيقوى على التطور والمواجهة أمام كل هذه الظروف ؟

Salameh Kaileh:
الرفيق باسل/ مسألة حزب سري أو علني هذا ما يحدده الواقع، حيث المسألة تتعلق بحدود الديمقراطية الممكنة، وهل تسمح بحزب علني يطرح كل الأفكار الثورية أم لا تسمح؟ في كل الأحوال لا بد من المزاوجة، بمعنى أن يجري العمل في العلنية بأساليب لا تدمر العمل السري. الرفيق احمد عيساوي، ليس واضحا كيف يمكن أن يتشكل حزب لليسار بعد سقوط السلطة، ربما يتشكل في الثورة، ولكنه بالتأكيد ليس جمعا لأشخاص وأحزاب تقول أنها يسارية.

Shameram Mandel:
ليس الفقراء هم من بادروا بالنزول إلى الشارع، بل النخب الواعية، ولكن من غذى تلك الاحتجاجات عامّة الشعب الفقير في سواده الأعظم .. هذا ما أردت قوله . تحياتي وشكراً لجهودكم الطيبة .

Amal Chann:
انتم تتكلمون في الابراج العاجية للمثقفين …. لا تلبسوا تحرك الشعوب نظرياتكم التي في الكتب …انسوها شوي …بلا مؤاخذة منكم

Shameram Mandel:
رواتب الإعلاميين والمدرسين هي الأدنى من بين كلّ الاجور، في كامل المنطقة العربية، مثلاً !!

Salameh Kaileh:
الرفيقة امل، ربما لا روسيا ولا ايران تجد من تعتمد عليه بعد هؤلاء الأشخاص الحاكمين. وربما تعقد الوضع على الأرض أخافهم من دعم أي تغيير في السلطة قد يقود الى انفلات الوضع وانهيار السلطة. هذا ما أشار إليه الروس سابقا.

Ali Nassar:
مرضى “الهذيان الديموقراطي” في الأوساط اليسارية، من الرفاق أو الرفاق السابقين، أو اليساريين المتخلين (على طريقة وليد جنبلاط)، يصفون المأزق، لكن علامات السير التي يضعونها، تحشر القارئ في متاهة فكرية ـ سياسية ـ قد ـ لا يخرج منها قط.
منظورات قديمة لأوضاع جديدة. مع كل الإحترام، والود.

Salameh Kaileh:
الرفيقة شاميرام، ليس الطلاب شريحة منفصلة عن طبقة وكذلك المرأة، لهذا فإن انسحاق العمال والفلاحين هو الذي يقود الى انسحاق هؤلاء،أو بالتدقيق قسم كبير منهم. ولا شك في ان |نخب| هي التي بدأت في سورية لكن الاحتقان الشعبي كان يعتمل وانفجر، وهو احتقان العاطلين عن العمل والعمال المفقرين وكل الفئات الوسطى المفقرة.

Adeed Nassar:
أيرز التحديات التي تواجه الثورة السورية هو غياب المشروع الوطني الواضح و الجامع، و أبرز مشاكل اليسار السوري المنخرط في الثورة هو التشرذم و غياب القيادة القادرة على توحيد اليسار في إطار مؤثر.
ما هي السبل التي تجعل رفاقنا اليساريين في موقع مؤثر و ما هي الوسائل التي تجعل قادة الفكر اليساري العربي في موقع المساهم و المساعد في ذلك؟
أرجو من الرفيقين سلامة و كميل كليهما المساهمة.

Salameh Kaileh:
الرفيقة شاميرام رواتب عمال القطاع الخاص هي الأدنى، ثم ان هناك نسبة مرتفعة من هؤلاء دون عمل أكثر بكثير من المدرسين وغيرهم.
الرفيقة أمل كيف ترين أننا نتكلم من أبراج عاجية؟ وما هي نظرياتنا التي أتينا بها من الكتب؟

Shameram Mandel:
اصرارنا في الأحزاب التي تتبنى الماركسية، على قضية ” ديكتاتورية البروليتاريا ” ونظام الحزب الواحد الذي أفضى في كل التجارب السابقة إلى أنظمة شمولية بائسة، هو ما أصبح يثير استيائي، مثلما أصبح يجافي المناخ العام السائد في العالم ( أي الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة ..الخ، من قيم مدنية ) ! هل أنا في الطريق الصحيح على مستوى الفكر؟ .. أريد ردّاً موسعاً حول مجمل هذه القضايا _ الأسئلة، إن لم يكن هنا، ففي مقال مثلاً، بعد إذن حضرتك رفيق سلامة .. تحياتي، وشكراً لسعة صدرك .

Salameh Kaileh:
الرفيق عديد، أولا حين التحدث عن تشرذم يكون الانطلاق من وجود أحزاب يسارية، لكن الواقع غير ذلك، حيث حتى الأحزاب التي تسمي ذاتها يسارية برنامجها يميني. ما هو موجود هو نويات ماركسية تتشكل في إطار الصراع ولا بد من ان تسير نحو التبلور في حزب موحد.

Ali Nassar:
في شأن المنظورات الجديدة حول المسألة السورية (القديمة)، عسى أن تكون مساهمة ألبير داغر ذات فائدة في هذا النقاش. الرجاء الإطلاع عليها على الرابط :
http://www.alhoukoul.com/article/6316

Sami Hasan:
صحيح أن تدهور الأوضاع المعيشية قد أوصل الطبقات الشعبية إلى مرحلة متقدمة من الاحتقان ضد النظام، لكن طالما أن الشعارات والمطالب الطبقية لم تظهر بوضوح في شعارات الثورة التي نسميها شعبية، فهذا يعني، أن هذه المطالب غير متبلورة في وعي الطبقات الشعبية. وأظن أن تحميل الذوات الثورية أو الخصوم المسؤولية عن غياب هذا الوعي فيه قسر للواقع. باستثناء هذه النقطة ليس ثمة خلاف جوهري مع وجهتي نظر الرفيقين كميل وسلامة

Camile Dagher
الرفاق جميعاً، آمل أن اتمكن من الرد على ملاحظاتكم وأسئلتكم ، وهي كثير ة ومتشعبة..فبالنسبة للرفيق مهدي مطر،هذا ممكن ،لا بل مرجَّح ، أن يسقط النظام قبل ظهور قيادة ثورية حقيقية، ولا سيما إذا رأينا من هو في الواجهة إلى الآن، ومنذ ظهر ما سمي المجلس الوطني ، مع اهتمامه الوحيد باستدعاء تدخل الحلف الأطلسي ، من جهة، وأموال الخليج ، من جهة أخرى.

Ali Nassar:
أكمل يا رفيق كميل الفكرة…

Camile Dagher:
في كل حال، وأنا لا أزال أرد على تساؤلات الرفيق مهدي، إن الجنين الثوري الذي جرى الحديث عنه يمكن أن يبدأ بالتأثير منذ الآن، ولا سيما إذا جرى العمل على أساس الترابط بين الساحات العربية التي تهزها الثورة ، وتبادل العون، والدعم ، على شتى الصعد. لن يتمكن هذا الجنين من أخذ السلطة ، في أي من بلدان المخاض الحالي، ولكنه يمكن أن يسرِّع هذا المخاض، بدوره التربوي ، والبرنامجي، ذي الطابع الدعاوي ، الآن، أكثر من أي شيء آخر. ولكنه يمكن أن يتقدم أكثر نحو دفع حركة الجماهير في اتجاه إقامة سلطتها، الخاصة بها ، بقدر ما ينجح في الانخراط جدياً في الحراك القائم، وفي تحديد المهام البرنامجية المناسبة لهذه الجماهير ، على أساس مصالحها ، الآنية، والتاريخية.

Salameh Kaileh:
الرفيق سامي، المسألة هنا تتعلق بالطبقة والوعي الطبقي وهذا يأخذنا الى لينين والماركسية، حيث ان الطبقة تحسّ (وهنا كلمة تحس مهمة وأساسية) بوضعها لأنها تعيشه، أي تحس بأنها غير قادرة على العيش لهذا تطالب بالعمل أو الأجر الأفضل أو التعليم والصحة المجانيتين، لكنها لا تستطيع بلورة برنامج لتحقيق ذلك، هذه مهمة الأحزاب. ما أفضى إلى تحرك الشعب هو هذا الشعور بالفقر والبطالة والعجز عن تعليم الأولاد أو علاجهم، اضافة إلى العجز عن المقدرة على المطالبة بحلول نتيجة الاستبداد. وحين يصل الأمر الى حد العجز الشامل تنفجر في ثورة، هذه مطالبها وإن لم تستطع رفعها كشعارات.

عمار ديوب:
أرى أن الرفيقين كميل وسلامة، لا يركزان على البعد الاقتصادي والاجتماعي كأسباب للثورة، وبالتالي كأسباب لاستمرارها شعبية، وذات أهداف تتمحور حول هذه القضايا. بالطبع دخول قوى إقليمة ودولية على خط الثورة سيؤثر ولكن ذلك التأثير لن يكون له قيمة تؤدي إلى حرف الثورة، حرفاً كاملا، آمل أن يتم إيلاء الوضع الاجتماعي دوراً في تحليل مآلات الثورة.

Sami Hasan:
هذا صحيح سلامة، لكننا نحن نعرف أن في سورية ليس هناك قوى سياسية ذات وزن، لا من اليمين ولا من اليسار. أي أن برنامج الثورة السورية المعلن، والمتمحور حول الحرية لم يكن بفعل قوى سياسية. وإن كان البرنامج المعلن، هو بفعل قوى سياسية ليبرالية وما شابه، فهذا بحد ذاته مشكلة، لأن هذه القوى، كما أشرت هي قوى ضعيفة، فكيف أمكن لها فرض رؤيتها؟

Shameram Mandel:
أنا مع الاشتراكية وهيمنة الدولة على القطاعات الحيوية المتعلقة مباشرة بالحاجات الأساسية لعامّة الشعب من الفقراء طبعاً ( كالتعليم والصحة والنقل والاتصالات والسكن الشعبي للشباب خاصّة ) , كذلك مع جوهر الماركسية كنظرية تستند إلى العلوم الماديّة في تحليلها للواقع من أجل تغييره، أما قضية ” ديكتاتورية البروليتاريا ” هذه بالذات، فهي ما أصبحت موضع تساؤل عندي !

Yasmine Zhreddine:
أسعدتم مساءاً، كيف يقرأ أستاذاي الكريمان مستقبل الطائفة العلوية أو مستقبل الأقليات الداعمة للنظام والمتورطة بالدم السوري ما بعد سقوطه الفعلي؟

Ali Nassar:
لو تفضل الرفيق كميل باستكمال فكرته عن أنه “في الواجهة إلى الآن، … المجلس الوطني … اهتمامه الوحيد … استدعاء تدخل الحلف الأطلسي ، من جهة، وأموال الخليج ، من جهة أخرى”. أليس معنى ذلك وجوب تمحيص الوزن النسبي للعوامل الخارجية في “المسألة السورية”؟.

Camile Dagher:
كما على أساس الجمع بين المهام المتعلقة بالديمقراطية السياسية، ومن ضمنها الفصل الناجز بين الدين والدولة، وعلمنة الأحوال الشخصية، والتعليم
والمهام الديمقراطية الاجتماعية، المتعلقة بالعدل الاجتماعي والمساواة، وتأمين الحياة الكريمة للجميع، على أساس المساواة الكاملة بين المرأة والرجل، فضلاً عن مهام التحرر الوطني والقومي، في الطريق نحو اشتراكية حقيقية، تحر ر الناس جميعاً من شتى أشكال الاستغلال والقهر والاستلاب، وتجعلهم يسيطرون على عملهم، ويتولون إنجازه، على قاعدة التسيير الذاتي، في شتى المجالات، وفي الإنتاج، كما في التوزيع.هكذا تصبح الحرية ، التي ينشدها الناس حرية حقيقية، تفضي بهم إلى التفتُّح الكامل ،على كل مستويات الحياة.

Salameh Kaileh:
رفيق سامي، شعار الحرية رفع من قبل شباب هو من النخب ومتأثر بها، وأصبح عاماً لأنه لمس زاوية مهمة لدى الشعب هي التحرر من السلطة القائمة، وكلّ فهمه وفق مصالحه هو، لهذا أصبحت الحرية تعني مسائل متعددة مضمرة لدى الأفراد، وربما يعبّر عنها حين السؤال المباشر عن مطلب الفرد، مثل العمل الأجر، التعليم، وإزالة هيمنة وتدخل الشرطة والأمن. وهذا جرى فعلاً، وطرحت كل هذه المسائل.
الرفيق مهدي اليسار ضعيف الآن، وهو ضعيف لأن الأحزاب اليسارية ابتعدت عن الشعب، وصار بعضها ضده، لكن يمكن لماركسيين ان يتحولوا الى قوة اذا عملوا في صفوف الشعب، ودافعوا عنه، وطرحوا مطالبه، وقدموا له تكتيكات وخطوات صحيحة في صراعه الآنن وقدموا البديل للسلطة الطبقية القائمةز هذا هو اسا تحوّل مجموعة صغيرة الى حزب حقيقي كما أظن.

سمير علوى:
تحية للجميع ، هذا حوار مهم نتمنى ان يكون ممنهجا اكثر فمن يدير الحوار عليه ضبط المحاور / الاشكاليات و من ثمة يتولى المحاوران الرئيسيان الرد و على البقية المناقشة و تقديم الاسئلة.
بعض الاسئلة : هل ما يجرى في سوريا حقا ثورة ؟؟؟ اعتقد ان الانتفاضة كانت شعبية في البداية ضد سلطة قهرية ، الان انتهى ذلك و اصبحت هناك مجموعات ارهابية يمينية دينية و ليبرالية تقتل الشعب العربي السورى برعاية امبريالية و رجعية عربية و تركية.

Ahmad Issawi:
بقدر ما نكون مع الشعب و بقدر ما نمارس افكارنا الثورية نصبح ماركسيين…الممارسة هي الطريق المكمل لصوابية الفكر..اذا ابتعد اليسار عن خطابه النخبوي و نزل الى الشارع و عمل جادا سيحصد ثمار العمل.. حتمية وجود بديل ثوري تتبلور بشكل تصاعدي مع وتيرة الحراك الثوري الذي نفرضه انا و انت.. ربما هذا ما يريد ان نصل اليه الرفيق سلامة.

Camile Dagher:
وبخصوص الرفيق أحمد عيساوي، ومسألة اللجان الشعبية (التي تتخذ في تجربة الشعب السوري صيغة التنسيقيات)، نعم ، إن على اليسار أن يشارك، منذ الآن في هذه التنسيقيات، لا بل ان يلعب دوراً أساسياً في بنائها وحفزها، وتحديد مهامها، ومن ضمن ذلك مسألة كبح كل التوجهات لدى الكثيرين إلى الانتقام، وردات الفعل الدموية، وكل أشكال القهر التي سبق أن أنتجها النظام الذي يثور عليه الناس اليوم. إن الثورة يجب أن تغير كل شيء، بما في ذلك الثائرين بالذات، لكي ينجح هؤلاء في إنتاج عالم مختلف نوعياً عن ذلك الذي يرفضونه حالياً.

سمير علوى:
هل يجب الوقوف مع النظام في هذه الحالة ؟ لا يجب ذلك النظام رجعي و الارهاب الدينى الليبرالي ايضا و على قوى الثورة فضح الطرفين و مهمة المثقف الثورى هنا فتح نيران الفكر على هؤلاء جميعا.
هل يمكن لليسار الثورى التاثير في مجرى الصراع بمثل هذا التاكتيك الان ؟ اعتقد ذلك و هناك موجة ثورية ترتسم في الافق و من المهم الاعداد لها و طرح المشاكل الحقيقية للشعب بعيدا عن الطوائف و المذاهب و التحول الديمقراطى الكاذب.

Mahdi Matar:
رفيق سلامة، إن نجح اليسار بدخول الصراع والتأقلم مع تناقضاته. يحتاج إلى قوى اعلامية تتحدث باسمه، بعيدا عن أياد الامبريالية والرأسمالية المسيطرة… إن الثورة تفتقر إلى الكثير من عناصر نجاحها !… ما نخشاه أن يخرج الشعب من أزمة أسدية ليقع في أزمات أضخم وأروع، عندها سيتشرذم و ييأس ويستغل…

Rania Safatly:
يوجد الكثير من الفئات أو بالأصح المناطق التي مازال النظام يسيطر عليها تماماً ومازالت تظهر الولاء له وترفده بالجنود والشبيحة ووووو وهنا لا أقصد طائفة بعينها بل كل ما يسمون الموالين بكل تنويعاتهم وتلاوينهم. من الواضح أن خطاب الثورة لا يجد طريقه إليهم وبالتالي تطور الوعي والقدرة على التغيير بطيء أو متوقف في تلك المناطق (طبعاً بسبب سيطرة النظام عليها وقدرته على تخويفها) . ألا تتفقون معي في استحالة انخراط تلك المناطق والبيئات في الثورة قبل سقوط النظام, على أهمية ذلك الانخراط في تصعيد الانشقاقات وتسريع سقوط النظام. وما هي مقترحاتكم للتعامل حالياً مع تلك الفئات . وكيف يمكن جذبهم للثورة في ظل الحرب الدائرة بين قوى النظام وقوى المعارضة وفي ظل وجود خطاب متطرف يطغى على وسائل الاعلام ينطق باسم القوى المقاتلة على الأرض……….

سمير علوى:
هل الحالة السورية فريدة ؟؟ لا اعتقد ، فى ليبيا و في مصر و قبل ذلك في تونس ، الانتفاضات تم تحويلها الى نقيضها و على اليسار الثورى استيعاب الدرس ، تركيز النيران على اليمينين الدينى و الليبرالى و تحصين الجماهير و مباشرة عمل جماهيرى مستقل تماما عن الرجعية الحاكمة و الاخرى التى يعدها الامريكيون و الاوربيون للحكم في سوريا.

Shameram Mandel:
أستاذ سمير .. حتى النظم السياسية العربية اعترفت أنها أخطأت , وتاخرت في الإصلاح , وأن مطالب الشعب مُحقّة ( تفشّي ظاهرة الفساد , والتغوّل الامني , وأن التظاهر السلمي حق للمواطن يكفله له الدستور …الخ ) , فلماذا لا تزالون تصرّون على إنكار كل ذلك , حتّى لكأنكم ملكيين أكثر من الملوك أنفسهم .. المؤامرات تنجح عندما لا تتم معالجة تلك القضايا الهامّة , ولتركها للتتعفّن , ووحده القش اليابس هو ما تشتعل فيه النيران , والطغاة هم من يجلبون الغزاة كما يقولون . تحياتي لك , وأتمنى عليك ان تعيد القراءة ..

Salameh Kaileh:
رفيق سمير ربما لم نخض في معنى الثورة لأنه نوقش كثيرا سابقا، وبالتالي نحن ننطلق من أنها ثورة بالتأكيد. أما عن المجموعات الارهابية فمن الواضح أننا نختلف في رؤية الواقع وليس فقط في المصطلحات لأن الدموية التي واجهت السلطة بها الشعب فرضت التسلح، ورغم أنني أنتقد كثير من مظاهر التسلح فإنني لا استطيع أن أكون ضده، حيث لسنا نحن وحدنا من يحدد أشكال الصراع بل رد السلطة يؤسس كذلك لممكنات الرد من قبل الشعب، خصوصا ونحن نقول أن الثورة عفوية، بالتالي كان من الطبيعي أن تنجرف الى التسلح. هل هؤلاء مدعومون من الإمبريالية والرجعية؟ يبدو أن خلافنا سوف يطال ذلك لأن الرجعية والإمبريالية ليس من الممكن أن تكون مع الثورة بل هي مع اجهاضها وحرفها كما فعلت في تونس ومصر، وهي تفعل الآن في سورية من أجل تحويل الثورة الى صراع طائفي. هذا توصيف يفرض علينا أن نستمر في الثورة من أجل انتصارها، وهزيمة السلطة واجهاض ما تريد الإمبريالية. نحن نقاتل على عدة جبهات ككل الثورات الحقيقية، وكل ماركسي يجب أن يقاتل على كل الجبهات.

Camile Dagher:
أما بخصوص سؤال الصديق باسل ردستار، عن طبيعة الحزب المطلوب، وهل ينبغي ان يكون جماهيرياً أو طليعياً، فأعتقد ان تطورات العالم المعاصر ، ولا سيما على صعيد المعرفة ووسائل الاتصال، فضلاً عن دروس التجارب التاريخية السابقة، تدفع ، حتماً، في الاتجاه الأول، ولكن مع إطلاق أوسع قدر من الديمقراطية التنظيمية الفعلية، ومع الاهتمام بحفز نقاشات تربوية ، وتكوينية واسعة جداً ، وباستمرار ،في داخل هذا الحزب.

Salameh Kaileh:
ربما رددت على الفقرة الأولى مما قال الرفيق سمير، لهذا ظهر أنني اوافقه على باقي ما قاله.

سمير علوى:
لا اعتقد ان مفهوم الثورة محسوم بالقدر الذى نتصوره. ضف الى ذلك انه لا وجود لثورة عفوية ، طالما هناك ثورة هناك تنظيم ما و هذا ما يحفل به التاريخ كوقائع.
أما عن النظم السياسية العربية فرجعية بالجملة و التفصيل، و لا ارى موجبا لمناقشة ذلك هنا ، المشكل هو التالى: هل تلك القوى الليبرالية عميلة امريكا و الناتو ديمقراطية حقا ؟؟

Salameh Kaileh:
لا يا صديقي سمير الثورة ليس بالضرورة ترتبط بالتنظيم وإلا معظم ثورات العالم هي ليست ثوراتن من ثورات 1830 في فرنسا و1848 في أوروبا الى الثورة الروسية سنة 1905 وحتى ثورة شباط 1917

سمير علوى:
اليوم في سوريا هناك حرب على الشعب يخوضها بشار و الجيش الحر و كتائب الظلاميين الدينيين.

Salameh Kaileh:
الثورة هي حراك الشعب ضد السلطة، هي التمرد على السلطة. ولأنها عفوية تفشل في الغالب.

سمير علوى:
سلامة ، ثورات ربيع الشعوب في اوربا خلال القرن التاسع عشر كانت منظمة ، بالامكان العودة الى ماركس و انجلس.

Salameh Kaileh:
ما هو لأني عدت الى ماركس خصوصا أقول أنها غير منظمة، وثورة 1905 في روسيا يصفها لينين بوضوح.

سمير علوى:
توماس مونزر و لوثر وووووووووو كانوا قادة و منظمين و لم يكونوا مجرد لاعبين عفويين
صديقي نحن نشرب من نفس المنابع و الكتب على طاولاتنا.

سمير علوى:
المشكل في فهم معنى العفوية و التنظيم.

Salameh Kaileh:
هذه الثورات هي تمرد شعب عفوي، اذا كانت هناك أحزاب تشارك بطريقة أحزابنا أو ترفض الغوغاء كما كانت تقول.

Adeed Nassar:
سمير أرجو أن نلتزم موضوع الحوار و أن لا نأخذه بعيدا عن أهدافه و هي تتمحور حول العنوان المطروح أعلاه.

سمير علوى:
صديقي هناك فيلسوف فرنسي كبير كتب عن الربيع العربي و اعتبره تمردا ثوريا ، انت تعتبره ثورة ، المشكل كما ترى غير محسوم.
اتحدث عن الان باديو.

Salameh Kaileh:
الثورة هي اصلا اندفاع شعب في لحظة محددة وترابط فعلها بنشاط حزبي واضح الأهداف والرؤية والاستراتيجية اذا كان موجوداً، لكي يقودها الى الانتصار واستلام الحزب الذي يمثل طبقة للسلطة. واذا كان ضعيفا لحق بها (وهذا هو وضع حزب البلاشفة سنة 1905).

سمير علوى:
اوامرك استاذ عديد نصار.

Shameram Mandel:
أنا أتفق مع التحليل الذي قدّمه د. صادق جلال العظم حول سؤال ما معناه : هل نحن شعوب يمكنها أن تصنع ثورات تفضي إلى ديمقراطية حقيقية ؟! المقالة منشورة على صفحته هنا , وقد أعدت نشرها مؤخراً على صفحتي , وفيها تحليل هام جداً للمسألة باعتقادي .

سمير علوى:
انا طلبت منهجة النقاش استاذ عديد ، تفضل نظمه.

Ali Nassar:
من المؤسف أن الأستاذ سلامة كيله يؤيد “التسلح”. يقول أعلاه : “رغم أنني أنتقد كثيرا من مظاهر التسلح فإنني لا استطيع أن أكون ضده، حيث لسنا نحن وحدنا من يحدد أشكال الصراع بل رد السلطة يؤسس كذلك لممكنات الرد من قبل الشعب، خصوصا ونحن نقول أن الثورة عفوية”. لا أفهم كيف يقبل الأستاذ سلامة بتسلح عناصر أو قوى “عفوية”. أظن أن النتيجة واضحة سيطرة القوى “غير العفوية” أبدا. وهذه بعض النتائج : http://www.alhoukoul.com/node/6337

Salameh Kaileh:
رفيق سمير بغض النظر عمن كتب، وباديو ليس مرجعا هنا، المسألة تتعلق بالتعريف المصطلحي للثورة وليس التحميل الأيديولوجي له، لأن قيمة المصطلح هو تحقيق التواصل والتفاهم بين الناس. الثورة في الفكر السياسي هي كل تمرد على السلطة، بالتحديد على السلطة.

Camile Dagher:
الصديقة ياسمين زهر الدين/ لم يتم إلى الآن الرد على سؤالك بخصوص مستقبل الطائفة العلوية ومن تصفينهم بالأقليات الداعمة للنظام.
فبخصوص مستقبل الطائفة العلوية والأقليات الداعمة للنظام والمتورطة بالدم السوري، بعد سقوط هذا النظام، كما تقولين ، صديقتنا ياسمين زهر الدين، لا بدَّ من التشديد على كونك، أولاً ، تعممين بصورة خطيرة ، حين تنظرين إلى الأقليات المشار إليها كما لو كانت تمتلك موقفاً واحداً وحيداً، ألا وهو دعم النظام القائم ، وإهراق الدم السوري. وهذا غير دقيق، ولا سيما أن نسبة عالية جداً من النشطين والمناضلين اليساريين ، الذين صارعوا النظام ببسالة،وعلى أساس النضال لدحر دكتاتوريته، وانتزاع الحريات السياسية للجميع، في الثلاثين سنة الأخيرة من القرن الماضي، وتعرضوا لبطشه ،كانوا من هذه الأقليات، وبصورة أخص من المذهب العلوي.
وثانياً ، إن المسؤول الأساسي عن كون قسم من جمهور الأقليات الطائفية يدعم النظام إنما هو النظام بالذات، قبل كل شيء ، وما يشيعه في أوساطهم من أفكار مغلوطة وكاذبة عن كونه الوحيد الذي يمكن أن يؤمِّن لهم الحماية ، في حين لم تحاول أي من القوى التي ادعت انها تمثل الشعب الثائر أن تسفِّه هذه المزاعم جدياً وتكشف زيف ادعاءات النظام. والأهم من ذلك أنها لم تحاول أن تقدم برنامجاً واضحاً وصريحاً بخصوص مستقبل المواطن السوري ، إلى أي المذاهب ، أوالطوائف انتمى، وعن دعمها لقيام مجتمع علماني ثوري حقيقي، يتم فيه الفصل التام للدين عن الدولة، في شتى المجالات، ويعامل فيه المرء على أساس كونه مواطناً ، على وجه الحصر، لا على أساس انتمائه إلى هذا المعتقد أو ذاك.

Shameram Mandel:
الوضع السياسي العربي لم يكن ليسمح بقيام أحزاب حقيقية, فاعلة ومؤثّرة من حيث امتلاكها لقاعدة شعبية عريضة ؛ فماذا كان علينا أن نفعل ؟! هل ننتظر لمئة عام قادمة أخرى و نتمكن خلالها من تحقيق التنظيم المطلوب , لنرفع أصواتنا أن كفى ؟! لن تنتج هذه الانتفاضات الشعبية حالة ديمقراطية كاملة ومثالية , فالديمقراطية ثقافة مُكتسبة وليست نزعة فطرية في الكائن البشري؛ مثلما أنها فعل تراكمي , يحتاج إلى وقت طويل كي تترسخ قيمه ومفاهيمه وبالتالي أشكال ممارسته المتعدّدة , واقعياً .. هذا ملخص رأي صادق في المسألة .

Salameh Kaileh:
رفيق علي نصار انا مع الثورة، والثورة لا تجري كما أريد أنا أو أخطط، الشعب هو الفاعل الآن، والصراع هو الذي يحدد أشكاله. ثم لماذا نخاف من السلاح؟ قلت منذ بدء التسلح وأنا أنقده حينها خشية من العفوية و إنني مع تحويل الثورة الى انتفاضة مسلحة فيما لوكنت أمتلك حزبا يقود. لكن الشعب لجأ الى التسلح، لهذا يصبح دوري هو كيفية تحويل فعل السلاح في خدمة الثورة وليس لتخريبها، لا أن أرفض التسلح لأنني لا أمتلك حزبا الآن. بمعنى هذا فعل شعبي علي التعامل معه وتلمس مشكلاته كما تلمس كيف يمكن أن يخدم الثورة.

Adeed Nassar:
أتمنى من الرفيقات و الرفاق انتظار الرفيقين سلامة و كميل يستكملان الاجابات قبل طرح المزيد من الأسئلة.

Yasmine Zhreddine:
اسمح لي بالمداخلة Ali Nassar , ما كان يجب على الثورة أن تكون سلمية منذ البداية.. نحن نعهد أفظع وأشرس نظام حاكم موجود حي منذ 40 عام!

Shameram Mandel:
التسلح كان خطأ باعتقادي , لانّه جرّ دماراً واسعاً على سوريا , والسوريين ..
لا نقول انّها ( تفشل ) أستاذ سلامة , فبالرغم من كل شيئ , فإنها تحقّق تحوّلات نوعية , وإن كانت نسبيّة هنا .. هل هذا التحليل صحيح ؟
فبالرغم من كل شيئ , فإنّها تحقّق … الخ . / تصحيح .

Salameh Kaileh:
المسألة رفيقة شاميرام ليس خطأ وصح، في الثورة هناك عناصر متعددة تتفاعل، وما دام ليس من حزب سياسي يعرف ماذا يريد، سوف ينحكم الصراع لردود أفعال في البداية قبل أن يكتسب الشباب الخبرة والوعي، ودور الوعي هنا هو كيفية تنظيم الأشكال التي تنشأ من ردود الأفعال هذه والتأثير في خبرة ووعي الشباب لكي نسهم في تنظيم أفضل للثورة، وفي كسب وعي جديد للشباب يؤثر في مسارها.
الخطأ الآن هو ترك الوضع والندب على دخول السلاح، كما يفعل البعض.

Shameram Mandel:
Yasmine Zhreddine ربما مجزرة حماة كافية للاجابة.. هذا النظام أثبت بأنه لا يملك أي فكرة عن أي أسلوب حواري معهود لنا..

Shameram Mandel:
طيّب فهمت , بس لا تعصّب .. ههههه …

Adeed Nassar:
رفاق أعتقد أن المطلوب منا كيسار منخرط في الثورة إيجاد الإجابات و الحلول للمشاكل التي تعيق ريادة العمل اليساري في إطار هذه الثورة. طرح المشروع .. التنظيم … البدائل، مواجهة قوى الثورة المضادة .. التعامل مع تدخل القوى الخارجية … محاولات السيطرة على الثورة و توجيهها .. الموضوع الاعلامي .. التحالفات .. الخ
أعتقد ان هذه الأمور هي ما ينبغي العمل على معالجتها.

سمير علوى:
موقف للاطلاع : أولا : إن ما يجرى في سوريا حاليا لا علاقة له بالثورة ، فهو حرب رجعية تتصارع فيها الامبرياليات فيما بينها وتقوم بها بالوكالة عنها أطراف رجعية ، والشعب العربي السوري هو الضحية الوحيدة لهذه الحرب .
ثانيا : إن ما يسمى الجيش الحر و المجلس الوطني السوري هما أداتان رجعيتان تستعملهما الامبريالية و الصهيونية و الرجعية، ولا علاقة لهما بكفاح الشعب العربي السوري من أجل الحرية .
ثالثا : إن سلطة بشار الأسد سلطة عائلية رجعية، ورث فيها الابن الحكم عن أبيه مثلما يحصل في الأنظمة الملكية، وهى فاقدة للشرعية الشعبية و لا تمثل مصالح الكادحين السوريين، الذين لم يعرفوا في عهدها غير الاستغلال الطبقي والقمع و الاستسلام القومي أمام الصهيونية و الامبريالية .
رابعا : إن كفاح الشعب العربي السوري من أجل التحرر الوطني و الديمقراطية و التقدم على طريق الاشتراكية كفاح مشروع، و لن ينتصر بدون الحرب الشعبية الثورية، فهذا هو البديل الوحيد للحرب الرجعية الجارية الآن .
خامسا : إن اتحاد الثوريين العرب مطلب ملح لمواجهة الامبريالية و عملائها وهذا الاتحاد سيجد في الثوريين الأكراد و الأتراك والإيرانيين حليفا استراتيجيا في المنطقة كلها، التي تمثل الآن إحدى مناطق العواصف الثورية التي تهب على عالمنا.

Salameh Kaileh:
رفيق سمير نحن نتحدث عن الثورة السورية وليس عن التشكيلات السياسية، وحتى العسكرية التي ادعت انها مع الثورة، وبالتالي فإن كل موقف يجب ان يصب في هذا الاتجاه، حيث انطلاقا من ذلك ما يجري هو ثورة، وثورة شعب، بعد ذلك يمكن أن نقول ما نريد عن الجيش الحر والمجلس الوطني والدور الإمبريالي. لأن الشعب هو الفاعل الآن وليس كل هؤلاء الذين يحاولون تخريب الثورة. ثم أن تكرار المنطق الماوي الآن لا يقود الى فهم الواقع بل كما كان يفعل الشيوعيون العرب تكرار أفكار مضى عليها الزمن، فالحرب الشعبية هي ضد الاحتلال كما فعل ماو وليس هي الصيغة الصحيحة في الصراع الطبقي. ثم أن الحرب هي ليست حرب امبرياليات بل حرب شعب ضد سلطة مافياوية مستبدة ناهبة، وهناك محاولات تدخل إمبريالي ورجعي عربي لاجهاضها.

Shameram Mandel:
رفق كميل .. خطاب أطراف في المعارضة السياسية ( الإخوانجية والسلفيين ) طائفي وإقصائي بامتياز، وهذا ما يجب أن نتصدّى له بوضوح تام .. خطابهم لم يعد وطنياً ولا مقبولاً باي شكل من الاشكال .

Adeed Nassar:
الى حين ينتهي الرفيق كميل من ردوده، تشكر إدارة المجموعة كل الرفيقات و الرفاق الذين اسهموا في إثراء هذا اللقاء و تتمنى من الرفيق كميل أن يضع خلاصة موجزة للموضوع مع فائق التحية و الاحترام للرفيقين المناضلين: سلامة و كميل.

Shameram Mandel:
شكراً لكم يا رفاق .

سمير علوى:
سلامة : نحن لا نكرر ماو و انما نقرأ وضعا تجرى وقائعه على الارض، اليسار العربي ممزق في علاقة بالموقف مما يحصل في سوريا، الانتهازيون مع بشار او مع عملاء الناتو، اليسار الثورى ضد الاثنين، هنا اشكال في حاجة الى حسم والمواقف حوله يجب ان تكون واضحة، السؤال الان هل في سوريا ثورة، انت تقول نعم، المايون يقولون لا، هنا نقاش لا علاقة له بالتكرار الذى تفضلت بالاشارة اليه.

Camile Dagher:
لم أتمكن من متابعة أفكار الصديق سمير علوي، ولكنني أود الرد على النص الوارد في نهاية مداخلاته، بوصفه صادراً عن “الحركة الشيوعية الماوية في تونس”، وذلك باختصار. فأولاً، أشعر بالكثير من الحزن والإحباط، حين أرى في أوساط من ينسبون أنفسهم إلى اليسار، والشيوعية من ينكرون على الشعب السوري انخراطه في سيرورة ثورية فعلية، ليس فقط بسبب العدد الهائل من شهداء هذا الشعب، والقدر العظيم من تضحياته، بل أيضاً لأن هذا الشعب واضح في كونه يصارع لأجل مهام ثورية حقاً، هي الظفر بالحريات الديمقراطية، من جهة، ولكن أيضاً بالكرامة الإنسانية، والعيش اللائق بالبشر .

Salameh Kaileh:
صديقي حين اشرت الى ماو، أشرت بخصوص الحرب الشعبية وهو تكرار للمنطق الماوي الذي ظل متمسكا بأفكار اساسية لدى ماو مثل الجبهة المتحدة والحرب الشعبية، وهذا ما لا أرى أنه مناسب الآن.
مع احترامي لماو وتقديري له، حيث أنني قرأت الماركسية أولا من خلاله.

سمير علوى:
الصديق كميل داغر شكرا لك ، الاحباط و الحزن يستدعى المزيد من التفكير في القضايا موضوع النقاش و هذا هو المهم.
شكرا للصديق سلامة كيلة على هذه الفسحة من التفكير.

كميل داغر:
وإذا كانت القوى المناهضة للثورة، سواء في الداخل السوري، أو في بلدان الخليج، أو في الدول الإمبريالية، تتكالب على التدخل، بأشكال مختلفة لحرف هذه الثورة عن مسارها، فلأنها تدرك أنها إذا قيِّض لها النجاح ستنتج واقعاً جديداً بالكامل، ليس في سوريا وحدها بل في كامل العالم العربي، مع تاثيرات ذلك على وجود الدولة الصهيونية، وعلى العالم باسره.

Shameram Mandel:
ثورة أم ليست ثورة هذا جدل عقيم باعتقادي، لأنّها أصبحت أمراً واقعاً .. حالة قائمة ومستمرة على الأرض، وتجاهلها أو الاختلاف حول تسميتها لن يعيد عقارب الساعة إلى الوراء .

Ali Nassar:
نحن يا رفيق سلامة نختلف” معكم” حول مفهوم “الشعب”. في عام 1982 غزا جيش العدو “الإسرائيلي” لبنان. كان ثمة أكثرية عددية “لبنانية” تؤيد الإحتلال. ومع ذلك أطلقنا المقاومة الوطنية ولم نقل إن “الشعب” يريد الإحتلال الصهيوني. اليوم، هناك كتلة ـ ليست أكثرية ـ عددية ضد النظام في سوريا، تقودها قوى “منظمة” تؤكدون أنتم أنهم من دعاة التدخل الإمبريالي الأطلسي في سوريا، وطننا الأم. فهل ننساق وراء هذه الكتلة؟. هل من الثورية النظرية والعملية أن نلعق قفا الحلف الوهابي ـ “الإخواني” الذي ينظر إلى الجمهور وفق مفهوم “العامة والخاصة” الكلاسيكي، بحيث تركب الخاصة على العامة، وتقودها إلى الجحيم السياسي التاريخي. على أي حال “عبادة” الجمهور عادة سياسية قديمة في الأوساط الماركسية. ولا أستغرب موقفك. لكني أتمنى نقد هذه العادة.

Salameh Kaileh:
رفيق علي انت تنطلق من أن القوى التي هي من دعاة التدخل والوهابية هي التي تقود الثورة، أقول لك هذا خطأ، نتج عن عدم رؤية الواقع في سورية وليس في الإعلام. هناك قوى وهابية سلفية وقوى تطلب التدخل نقاومها منذ البدء (اذا عدت لما كتبت منذ بدء الثورة)، لكنها لا تقود ولن تستطيع القيادة. الشعب يؤسس لبلورة قادته منه بالتحديد.

Bassil RedStar:
ما هو واضح منذ بدء الثورات العربية أن السعودية خصوصا (وأمريكا والدولة الصهيونية) فى وضع مرتبك، وخوف على مسار قد يطيح بهم وبمصالحهم. السعودية تعرف بأن الوضع الشعبى لديها مهيأ للثورة، لهذا تريد أن تدمر الثورات العربية لكى لا تصل إليها. فى ليبيا دعمت تدخل الناتو، ولعبت على تشويه الثورة. وفى سوريا دعمت النظام ماليا ستة أشهر بعد بدء الثورة، وأخرجت له ما يعزز روايته عن «إسلامية» الثورة (دور العرعور وقناة الوصال)، لكنها وجدت أن الثورة تتوسع والسلطة عاجزة عن سحقها، لهذا لعبت على «الخط الآخر»، أى فرض الأصولية على الثورة، ودفع «السلفية الجهادية» لكى تمارس ما هى مبرمجة عليه، أى الأولوية للصراع ضد الروافض والعلمانيين. فـ «تحرير» الأقصى يحتاج إلى «تنظيف» بلاد الإسلام من هؤلاء! (سلامة كيلة)
http://www.facebook.com/photo.php?fbid=359555834119030

Salameh Kaileh:
ثم، أين القوى الإمبريالية الزاحفة على سورية لكي اقاتلها؟ فليس معروفا عني أنني أقبل لا تدخل إمبريالي ولا حتى دعم إمبريالين ولا أظن أنني غبي لكي لا ارى هذا الوجود في الواقع لو كان موجودا.

Ali Nassar:
الرفيق سلامة المحترم. أقدر لطفك الحواري. وصبرك أيضا.

Bassil RedStar:
رفيق علي …. فقط أريد توضيحا بشان ما قلته في تعليقك بشأن عدم ثقتك بالجماهير عندما قلت بأن الأكثرية في لبنان أيدت الاحتلال هل تقصد أن أغلبية الناس كانوا مع الاحتلال الصهيوني ؟؟؟

Camile Dagher:
في كل حال ، وعلى سبيل ختم هذه الندوة، التي حفزت الكثير من الأفكار، المتضاربة، بالتأكيد، ولكن الغنية، والمعبرة بوضوح عن الخلاف العميق، والاساسي ، بين طرفين ينسبان نفسيهما إلى اليسار، بخصوص السيرورات الثورية العربية، ولا سيما بخصوص السيرورة الثورية في سوريا. فإذا كان اليسار ذو الأصول الستالينية، الذي طالما تعاون مع الدكتاتوريات البرجوازية العربية، ودخل معها في جبهات، يتخذ موقفاً سلبياً من هذه السيرورات، ويعتبرها أقرب إلى المؤامرات الخارجية، فإن الجزء الآخر يعتبرها اندفاعات ثورية حقاً تتعرض لتشويهات شتى، حتماً، كما لمساعٍ دائبة من كل القوى المعادية للتغيير الثوري في منطقتنا، لأجل إجهاضها، ولكنه يرى في الوقت ذاته أن مهمة الثوريين إنما هي الانخراط في هذه السيرورات والعمل على حمايتها من أعدائها ، من دون تمييز بين هؤلاء.

Ali Nassar:
الرفيق سلامة، نحن عشنا في لبنان حربا أهلية “طويلة جدا”، حتى أدركنا (وأقول أدركنا بمعنى أن توفرنا على قدر من الوعي النظري والتطبيقي) في مسائل الدولة والحكم، والطبقة والطائفة، وكذلك جدل/ديالكتيك المحلي والوطني، والقطري والقومي، والعربي والدولي. أرجو ألا تحتاجوا في سوريا (وطننا الأم) إلى مثل هذه الكارثة الوطنية (والقومية) لكي تستنتجوا المواقف الصحيحة في شأن النظام الدولي الراهن. إن العالم يتحول. نتحدث كل الوقت عن أزمة الرأسمالية، وعندما تبدأ مراكز القوة العالمية بالإنزياح من الغرب الإمبريالي (الأوروبي والأميركي) نحو الشرق والجنوب ننسى التحليل. أرجوك يا رفيق سلامة أن تتأملوا مواقفكم من منظورات دولتية ودولية. أنت تعرف جيدا جدا ما معنى النظام الرأسمالي الدولي. شكرا.

Hamdy Hussein:
http://www.facebook.com/photo.php?fbid=4268931853199

Shameram Mandel:
القوى الإمبريالية أعلنت مراراً وتكراراً أنها لن تتدخّل في سوريا .. هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى فسوريا تعرّضت وتتعرّض لدمار هائل وشامل في بنيتها التحتية , وفي أرواح المدنيين من أبنائها , وفي قدراتها العسكرية …الخ . ماذا يمكن أن تفعل أيّة مؤامرة قادمة أكثر مما حدث ؟! تقسيم سوريا مثلاً , هذا مستحيل لاعتبارات واقعية تتعلّق بجغرافيتها الاقتصادية وأماكن توزع الثروات فيها , والتي تتركز في معظمها شرقاً وشمالاً , وبالتالي فإن أبناء المناطق الاكثر فقراً بالموارد الطبيعية غرباً وجنوباً , هم أوّل من سيحارب هكذا تقسيم، لأنّهم أوّل من سيتضرّر منه، فيما لو حدث . اطمئن .

Salameh Kaileh:
رفيق علي أظن أنني أنطلق من تحليل عالمي وليس من فهم محلي لهذا رأيت أن الثورات هي نتيجة الأزمة العميقة للرأسمالية وأن الأزمة أدت الى ضعف أميركا وتقدم روسيا. ونحن في خضم هذا الصراع، لهذا أميركا غير قادرة على الفعل، ولا أذنابها، الذي يقف ضد الشعب هو بعد السلطة الدعم الروسي الإمبريالي. وبالتالي يجب التخلص من الفهم القديم للإمبريالية وسيطرة أميركا ومخططاتها، دون أن نتجاهلها تماما، لكنها لم تعد مقررة.

Ali Nassar:
اوافق الرفيق كميل على بعض “الإتهامات”. لم نتخل عن دعم الأنظمة الوطنية. لا يتعلق الموقف بالأصول الستالينية، بل بموجبات الصراع العربي ـ الصهيوني، وحرمة القضية الفلسطينية. فهذه الموجبات، وكذلك حرمة قضية فلسطين، هي التي حددت خصائص تطور الإجتماع السياسي العربي الحديث والمعاصر. هذا حديث يطول. لا يفصله سوى الوقائع. لا أتمنى أبدا أن تكونوا أيها الرفاق في “مركب واحد” مع طيفور وشقفة، ومع خدم الأطلسي في أنقرة من أمثال المذهبيين القذرين أردوغان وأوغلو وغل وغيرهم.

Salameh Kaileh:
وهذا رفيق علي يفرض تجاوز رؤية ما يجري في سورية من زاوية ما جرى في لبنان، حيث اختلف الزمن وموازين القوى ودور الشعوب.

Camile Dagher:
في كل حال ، إن الأشهر والسنوات القليلة القادمة سوف تحسم الأمر، وتكشف الصورة الحقيقية للتطورات الكبرى التي تشهدها بلداننا. وأنا موقن أن ما يحدث الآن هو التعويض المكلف للغاية، ولكن المُجْزي، والمبشر بمصير مختلف لشعوبنا، الذي تدفع ثمنه الجماهير الشعبية الواسعة، وذلك عن تخلف وبؤس القيادات التي فشلت في تسهيل قيام ثورات ظافرة، في العقود العظيمة التي تلت الحرب العالمية الثانية، وشهدت صعود حركات التحرر، وانتفاضات رائعة للحركة الجماهيرية، في أكثر من بلد عربي، من بينها العراق ، في أواخر الخمسينيات من القرن الماضي.

Shameram Mandel:
سورية دولة طبيعية وليست كياناً مصطنعاً تمّ فبركته بإرادة استعمارية، فعمر التعايش فيها يعود إلى آلاف السنين، ومن هنا أنا لست قلقة من مسألة إمكانيّة حدوث اقتتال أهلي فيها، إلا على نطاق محدود جداً وعابر وأما المقارنة بين ما يحدث في سوريا اليوم وما حدث في العراق مع بداية 2003 فالمقارنة هنا غير علمية، لأن ما حدث في العراق هو احتلال عسكري مباشر، وليس ثورة شعبية .

Ali Nassar:
واشير على الرفيق كميل أن يوفر وقتا لإعادة قراءة كتاب عبد الله حنا عن المجتمع المدني في سوريا. رجاء.

Camile Dagher:
هل قرأتِ جيداً، شاميرام، ما نذكره عن صعود الحركة الجماهيرية ، في العراق؟؟!!!!! وعن أي تاريخ نشير إليه؟!.. ألا ترين فرقاً بين العام 2003، في قراءتك للنص الوارد أعلاه، و”أواخر الخمسينيات من القرن الماضي”؟!أي حين ثار الشعب العراقي على المَلَكية والعميل نوري السعيد؟! تصبحين على خير..
وفي كل حال ، أيضاً، شكراً للجميع، ولا سيما للرفاق المشرفين على موقع “يساري” الذي استضاف هذه المناقشة،وحفزها، وتصبحون على ثورات ظافرة…

Aadeed Nassarr:
الرفيق علي نصار أرجو أن توضح ما سبق و ذكرته من أن أكثرية عددية في لبنان كانت تؤيد الاحتلال الصهيوني.

Salameh Kaileh:
أظن يكفي ذلك، شكرا للجميع وتصبحون على انتصار.

Ali Nassar:
فقط كنت أقول أنه في عام 1982 حينما غزا الصهاينة بلدنا لبنان، كان أقلية قليلة من اللبنانيين تناصر المقاومة الوطنية ضد الإحتلال الصهيوني. طبعا، هذا الأمر تغير في غضون أسابيع قليلة، لكن هذا الضعف العددي “الشعبي” (والذي نتج من أسباب سياسية معروفة) لأنصار وقوى المقاومة في لحظة العدوان لم يحملنا على الإستنتاج بأن الشعب يريد الإحتلال. في سوريا هناك كتلة عددية ـ ليست أكثرية ـ تؤيد الإحتلال الأطلسي كما تقولون، فكيف نقول أنها الشعب ونؤيدها؟.

Shameram Mandel:
أعتذر رفيقي العزيز كميل، كنت أقرا باستعجال أحياناً هنا لاستطيع المواكبة .. هي ليست طريقة مثالية للحوار، ولكن أتمنى أن نتمكن قريباً من اللقاء، واجراء الحوارات المباشرة، في عالمنا العربي كلّه .. تصبح على ألف خير .

Camile Dagher:
وأنا أتمنى أيضاً أن نلتقي، رفيقة شاميرام، وندخل في حوارات مباشرة، وعمل مشترك، حتماً. ومجدداً ، تلاقين الخير…

Adeed Nassar:
لا بد من الرد رغم انتهاء و اختتام اللقاء
– انت كتبت أعلاه: “كان ثمة أكثرية عددية “لبنانية” تؤيد الإحتلال.” و هذا غير صحيح. الصحيح ربما أن أكثرية لم تكن مقتنعة بقدرة المقاومة على دحر الاحتلال لضعف الامكانيات.
– من قال أن أكثرية شعبية في سوريا تؤيد الاحتلال الأطلسي؟ أو حتى أقلية شعبية .. و من قال أننا نعتبر من يؤيد الاحتلال الأطلسي يمثل الشعب أو أنه الشعب؟ هذا الحوار كامل أمامك أرجو أن تراجعه. و كذلك بإمكانك مراجعة مواقف كل من الرفيقين كميل و سلامة. كما يمكنك تصفح هذه المجموعة و الصفحات و المجموعات الرديفة .. و كذلك موقف ائتلاف اليسار السوري و الشيوعيين و اليساريين السوريين المنخرطين في الثورة .. لن تجد صوتا واحدا مؤيدا للتدخل العسكري الأطلسي في سوريا. بل على العكس، فإننا نعتبر بكل وضوح أن تدخل القوى الأطلسية و الرجعية و الامبريالية بكافة تلاوينها يصب في إطار القضاء على ثورة الشعب السوري العظيمة و منعها من تحقيق أهدافها. لا بل و حرفها باتجاهات مدمرة و عبثية.

Shameram Mandel:
أضم صوتي إلى صوت الرفيق عديد .. من جانب السوريين الجميع يعرف مدى عروبيّتهم، ودفاعهم الأكيد عن الحقوق العربية، وقضية السيادة قضية محسومة بالنسبة لسوادهم الاعظم؛ والأكثر من ذلك أن لهم أرضاً ( هضبة الجولان ) من قبل العدو الصهيوني ذاته؛ من قال أنّهم تخلّوا أو يمكنهم أن يتخلّوا عنها .. هذه خطوط حمراء، وبداهات لا نناقش فيها. اسأل السوريين فقط، واسمع إجاباتهم .

Ali Nassar:
جيد. فعلا، “الصحيح ربما أن أكثرية لم تكن مقتنعة بقدرة المقاومة على دحر الاحتلال” ـ ليس ـ “لضعف الامكانيات” بل لأسباب أخرى ليس المقام كاف لعرضها. أما في شأن سوريا (وطننا الأم) فقد علقت على مداخلات الرفيقين سلامة وكميل وما زلت عند رايي.

Shameram Mandel:
شكراً لكما رفيقينا العزيزين , على كل ما تبذلونه من جهود , هي موضع تقديرنا , واحترامنا . تحياتي لجميع الرفاق المشاركين .

Hazim Os:
باسم ادارة مجموعة يساري، نشكر كل من الرفيقين كميل داغر و سلامة كيلة على مشاركتنا النقاش، ونشكر كل الأعضاء المشاركين، وتصبحون على خير.

المصدر: مجموعة يساري

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s