Monthly Archives: سبتمبر 2012

تحديات الثورة السورية، ودور اليسار في مواجهتها والتغلب عليها – مع كميل داغر وسلامة كيلة

الحوار الأسبوعي رقم 21

عنوان الحوار: تحديات الثورة السورية، ودور اليسار في مواجهتها والتغلب عليها

ضيف الحوار: كميل داغر وسلامة كيلة

تاريخ الحوار: 9-9-2012

خاص مجموعة يساري


المداخلة

كميل داغر

حين دعتني الهيئة المشرفة على مجموعة “يساري”، مشكورةً، إلى هذا اللقاء الإلكتروني عن تحديات الثورة السورية، ودور اليسار في مواجهتها والتغلب عليها، طلبَتْ إليَّ الانضباط في حدود صفحة، أو أكثر بقليل. لذا سأَقصُر مساهمتي على حفنة مقتضبة من الأفكار آمل أن يتيح لي مناقشتها الوقتُ الذي ستستغرقه الندوة. وهي التالية :

1- على رغم الإرباكات، الخاصة جداً، التي تميز السيرورة الثورية السورية، وما تنطوي عليه من مشكلات، وتعقيدات، ونواقص، وتشويهات(منها تلك المتعلقة بالانقسام والوعي الطائفيين والمذهبيين)، وتتعرض له من استهدافات مضادة للثورة، محلية، وإقليمية، ودولية، في آنٍ معاً، فنحن إزاء ثورة حقيقية، يشارك فيها، بصورة أو بأخرى، جزءٌ أساسي من الشعب السوري، وذلك ضد نظامٍ دكتاتوري يجمع إلى الاستبداد الدموي، والقهر ، والإذلال، الفسادَ، والنهبَ، الاقتصاديَّ – الاجتماعيَّ، ومن أجل الحرية والكرامة والعدل الاجتماعي.

2- المشكلات، والتشويهات، الملمَّحُ إليها أعلاه، تشكل تحديات حقيقيةً تقف إزاءها الثورة السورية. ولن يكون ممكناً تجاوزُها، قريباً، وبالقوى الفاعلة على الأرض، التي تخوض الصراع الراهن ضد الدكتاتورية الأسدية، العسكري منه كما السياسي، بل ربما سيكون هذا التجاوز وَقفاً على أن ينمو، ويتجمَّع، خلال الصراع المنوَّه به، كما في الفترة التي ستلي انهيار النظام، مباشرةً، يسارٌ ثوري يمتلك برنامجاً متقدماً – سواء على مستوى قضية الحريات، والديمقراطية السياسية، ومن ضمنها إرساء مواطنية مكتملة ، قائمة على ما تُمكن تسميته علمانيةً ثوريةً تفرض حرية حقّة، على صعيد الرأي والمعتقد، في حين تضمن الفصل الجذري بين الدين والدولة، أو بخصوص الديمقراطية الاجتماعية، وحل مشاكل التنمية، والفقر، والظلم واللامساواة الاجتماعيين، أو بخصوص التحرر من الاحتلال الإسرائيلي، وغير ذلك من قضايا التحرر الوطني والقومي – ويتمكن من إقناع الغالبية الشعبية بتبني هذا البرنامج، وتسهيل الانتقال به إلى التنفيذ.

3- بين هذه الإرباكات والمشكلات، التي تتطلب معالجة عاجلة ، قدر الإمكان، تجدر الإشارة إلى ما يلي:
– على رغم أن ما ظلَّ حراكاً سلمياً حتى وقت غير بعيد، قبل أن تبدأ تتلازم معه أعمال عسكرية فرضها إصرار النظام على القمع الوحشي للتظاهر ، وغيره من أشكال التعبير عن رفض السلطة القائمة، وذلك عبر نشوء الجيش السوري الحر، لا نزال قادرين على اعتبار أن الثورة السورية ، التي سقط خلالها، إلى الآن، لا أقل من 40 ألف شهيد، معظمهم من المدنيين المسالمين، تفتقد القيادة الثورية الحقيقية، سواء منها السياسية أو العسكرية، ومع القيادة البرنامجَ. وهو ما بدأ يتيح للقوى الإمبريالية ، والدول الأجنبية، كفرنسا، والولايات المتحدة، وتركيا، وبعض حكومات الخليج، وغيرها، التدخلَ، بهدف التحكم ببنية الجيش الحر ، وقيادته(اجتماع اسطنبول الأخير ، وما لازمه من تسريبات وإشاعات، بخصوص قيادة عسكرية جديدة)، تحت تأثير التمويل ، والوعود بالتسليح الثقيل ، وما إلى ذلك . ناهيكم عن عمل كل تلك القوى والدول على احتواء الثورة وإجهاضها ، بما هي كذلك، وتحويلها، على العكس، إلى حرب أهلية طويلة الأمد، يتم خلالها استنزاف البلد، بشرياً، ومادياً، وعمرانياً، وتدمير قدراته الدفاعية ، وبُناه التحتية، المدنية كما العسكرية، بالكامل.
– دخول قوى عسكرية أجنبية، سلفية إجمالاً، بعضها أقرب إلى القاعدة، على الخط، ومشاركتها في الأعمال الحربية، على أساس برامجها ومشاريعها الخاصة بها، مع مخاطر ذلك الشديدة على النسيج الاجتماعي السوري، وضمن منحى يخدم التمزيق والشرذمة المذهبيين.
– حصول أخطاء فادحة، أحياناً، تمارسها مجموعات شتى تنسب نفسها إلى الجيش الحر، من ضمنها تركيز القتال في الأحياءالشعبية، مع ما يلي ذلك من كوارث: ضحايا في المدنيين، ودمار شديد في المدن والأرياف؛ ومن ضمنها أيضاً ارتكاب تجاوزات لها طابع مذهبي، أو ممارسة أعمال الانتقام ضد الأسرى ، وحتى أحياناً ضد المدنيين من غير الموالين للحراك الثوري، وإن لم يكن ذلك أصبح هو القاعدة، وعلى الرغم من تنصل الجيش الحر من تلك التجاوزات وإدانته لها ، بين الحين والآخر.
وهي مشكلات لا بد من وعي الحاجة القصوى لضرورة تلافيها، بالتلازم مع التعبئة، بالمقابل، لأجل أن يندفع مجدداً، الحراك الثوري الجماهيري السلمي، من شلله النسبي الراهن، بنتيجة المعارك الطاحنة في الأحياء والتجمعات السكنية الحاشدة، فضلاً عن تشجيع التنظيم الذاتي للجماهير الثائرة، وتقديم الدعم لها، ولا سيما بخصوص تأمين سبل العيش، والطبابة، والحماية، ليس فقط من بطش النظام، بل أيضاً من العصابات المسلحة غير النظامية، ومنها المجموعات المذهبية، واللصوصية، والتكفيرية، والاجنبية ذات الأهداف المشبوهة.
وأخيراً، فإن ثمة دوراً مركزياً ، في ذلك كله، للقوى الديمقراطية العلمانية الجذرية، واليسارية الثورية المناهضة للنظام القائم، وكل الأنوية الديمقراطية الشعبية، التي ظهرت ،إلى الآن، في مناطق شتى من سوريا، في شكل لجان وتنسيقيات للتنظيم الذاتي للجماهير، والجماعات الأكثر وعياً، ضمن الجيش الحر، وكل ما ستنتجه الثورة السورية، لاحقاً، ولا سيما على صعيد الشبيبة، من مجموعات ستشارك في القتال، من مواقع متقدمة، ولكن أيضاً من مجموعات ستلعب دوراً مؤثراً في إنضاج برنامج ثوري حقيقي للحراك الشعبي الجماهيري، وفي تنظيم هذه الجماهير في تنسيقيات يكون لها الدور القيادي الأهم في حياة الناس، التي تنخرط، أكثر فأكثر، في السيرورة الحاصلة، لأجل سوريا الجديدة، حيث الناس يتمتعون حقاً بالحريات الديمقراطية والاجتماعية، ويتمكنون من تحرير أرضهم من الاحتلال، وأنفسهم من القهر والإذلال، والاستغلال، والتبعية، بعيداً من أي قهر أو استلاب.

سلامة كيلة:

عن تحديات الثورة ودور الماركسيين لازال الصراع لم يحسم بعد، الشعب يقاتل بكل قوته من أجل التخلص من سلطة حكمته عقودا طويلة، ونهبت الاقتصاد ومركزت الثروة، الأمر الذي دفعه إلى “حافة الموت جوعاً”. ولهذا لم يعد يخشى الاستبداد والعنف، وحتى القتل الذي ووجه به أول حراك سلمي، والذي استمر شكلاً وحيداً للتعامل مع ثورة شعب.

ولأن المعارضة لم تكن في وارد أن يقوم الشعب بثورة، وكانت تركز على ما هو “سياسي”، يتعلق بالديمقراطية، وبالتالي تحقق انفصال بينها وبين الشعب بعد سنوات طويلة من قمعها، باتت الثورة دون قوى سياسية تنظمها وتبلور شعاراتها، وتطرح مطالب الشعب، ومن ثم تحدد الإستراتيجية الضرورية لكي تتقدم الثورة وتنتصر. وهذا ما أوجد مشكلات كثيرة، لأن الثورة باتت عفوية بشكل كامل، حيث يناضل شباب ثوري متحمس دون “وعي سياسي”، ودون رؤية واضحة، وكذلك دون تصور واضح للخطوات التي يجب عليه أن يقوم بها.

هنا ظهرت مشكلات كثيرة، بدأ من توسع بطيئ عانت منه الثورة نتيجة غياب الفاعلية في الكثير من المناطق، خصوصاً وأن البداية كانت تعتمد على نشاط أفراد متحمسين لم يتواجدوا في كل المناطق. وهذا ما جعلها تحتاج إلى سنة لكي تصل إلى مختلف أرجاء سورية سوى بعض المناطق). وسمح ذلك بأن تلعب السلطة على وتر “الطائفية”، بحيث أخافت الأقليات الدينية، وشلت نشاط مدن أساسية مثل دمشق وحلب. وأيضاً كان هذا التوسع البطيء يسمح للسلطة بأن تظل متماسكة، وأن لا ترهق في سياستها التي قامت على القتل والقمع عبر تحريك قطاعات محدَّدة من الجيش والشبيحة. ومن ثم ألا تفاجأ بزحف شعبي يربكها ويمنع عليها المقدرة على المواجهة، وتنظيم صفوفها، بينما سمح الوضع لها بأن تظل قادرة على تنظيم صفوفها (إلى الفترة التي أصبحت كل سورية مشاركة في الثورة )، وهو الأمر الذي بدأ يؤثر في فاعلية السلطة وينهك قوتها.

لكن حين أصبحت الثورة عامة بدأنا نلمس مشكلات جديدة، ارتبطت بغياب الفعل السياسي، حيث بدأت الشعارات تتشعب، وبات الإعلام الخارجي يؤثر في صياغتها، في سياق السعي لفرض طابع أصولي على الثورة (وهو ما كان يخدم السلطة، ويضعف توسع الثورة)، ومن ثم لم تستطع الانتقال إلى صيغ منظمة أكثر تسهم في تبلور قوتها، خصوصاً مع تركيز السلطة على تدمير كل محاولة لتنظيم الحراك. وظل الخوف مسيطراً على الأقليات الدينية.

ثم جرى الانتقال إلى “العمل المسلح” بشكل عفوي كذلك، بعد أن بات العنف السلطوي من الشدة ما جعل السلمية منبوذة. وأصبح يعتبر هو البديل عن الثورة وسلميتها، وهو الطريق الوحيد لإسقاط السلطة. وهذا ما أوقع في أخطاء كبيرة نتيجة بساطة “الوعي العسكري” لدى الشباب (حتى الذين انشقوا من الجيش الذي كان من المفترض أن يقاتل العدو الصهيوني ويحرر الجولان).

هذا الأمر فرض أن نغرق في مشكلات كبيرة، أهمها:
1) غياب البرنامج والأهداف والرؤية.
2) غياب الإستراتيجية التي يجب أن تتطور الثورة على أساسها.
3) غياب الشعارات المعبرة عن مطالب الطبقات الشعبية، والغرق في شعارات يمكن القول أنها ليست سياسية. أو شعارات دينية.
4) بالتالي غياب القيادة السياسية للثورة رغم أهميتها الآن.

كل هذه المسائل، حاولت بعض قطاعات اليسار علاجها منذ البدء، وربما أثرت قليلاً، لكنها بحاجة إلى حل الآن، بعد أن أصبحت الثورة من القوة ما يجعلها قادرة على تحقيق التغيير، وبعد أن باتت السلطة مأزومة، ومفككة، وظهر أن الذي يقاتل الآن هو العصابة المافياوية الأمنية التي نهبت وأثرت، وتحكمت في الاقتصاد عبر تحكمها بالسلطة.


الحوار

Adeed Nassar:
ثمانية عشر شهرا، ما يقرب من 40000 شهيدا، مئات آلاف المشردين، المصابين، المعتقلين … أحياء مدمرة و مدن محاصرة و تراجع حاد في الخدمات و مقومات العيش في غالبية المناطق … لم يكن هذا من فعل ثورة الشعب السوري، بل هذا كان رد النظام الفاشي على انتفاضة الجماهير السلمية.
انها انتفاضة شعبية بدأت و توسعت و نمت و تجذرت اضطرادا مع توسع و تصاعد عمليات القمع و المجازر التي يرتكبها النظام. أين هي قيادة الحراك؟ المعارضة؟ القوى الشعبية في التنسيقيات؟ الجيش الحر … و ما هي التحديات التي نشأت؟ معارضة تقليدية عجوز مشرذمة .. المشروع .. البرنامج … التحالفات الداخلية و الإقليمية و الدولية … ماذا عن حث و زج القوى الشعبية في مختلف البلدان لتكون الظهير للثورة؟ ماذا عن المشكلات الناشئة عن غياب القيادة الثورية و المشروع الثوري؟
كل هذه التساؤلات و هذه الإشكاليات التي تعترض الثورة السورية إلى جانب ممكنات اليسار السوري المنخرط في ثورة شعبه على تقديم الحلول و الإجابات لها و عنها سنحاول استكشافها مع الرفيقين كميل داغر و سلامة كيلة في هذا اللقاء الحواري الذي نتمنى أن يكون مفيدا.
أهلا و سهلا بكم جميعا.

Bassil RedStar :
الجماهير تعرف كيف تنفجر لكنها لا تعرف إلى أين توجه انفجارها، وتعرف كيف تغضب، لكنها لا تعرف من أجل ماذا بالضبط، وتعرف كيف تهز عروشاً وتسقط أنظمة، لكنها لا تعرف أي الأنظمة تقيم. إن لحظة الانفجار المبنية على اندفاعة عفوية يفرضها الشعور بالعجز عن تجديد الذات، والتي تحدث زلزالاً هائلاً، يمكنها أن تنهي رئيساً، وسلطة فئة مستغِلة، لكنها لا تحقق سلطة الجماهير الشعبية، سلطة العمال والفلاحين الفقراء، لأن وعي الجماهير، وأشكال تنظيمها لا يسمحان بذلك، وبالتالي نعود هنا إلى دور الحركة السياسية المعبِّرة عن العمال والفلاحين الفقراء تحديداً، فما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه من أجل تحقيق ذلك؟
لابدّ من أن نشير هنا إلى أن الحاجة إلى حزب ما تفرضه ظروف واقعية، والحزب الذي يعبّر عن العمال والفلاحين الفقراء هو حاجة بسبب من إشكالية الحركة الجماهيرية التي حاولنا توصيفها سابقاً، وبالتالي فإن مهمته تتقوّم بالضبط في كيف يدخل الوعي العلمي المطابق لمصلحة هؤلاء؟ كيف يهزم الوعي الزائف فيهم، من أجل أن يعوا مصالحهم الشمولية؟ هذا أولاً، وثانياً كيف يمثّل لولب الحركة الجماهيرية؟ كيف يكون عمودها الفقري، هيئة أركانها؟ وكيف يطور أشكال تنظيمها؟ – سلامة كيلة، طريق الانتفاضة

Ali M Zein :
نلاحظ أن المنتفضين يفتقرون للوعي السياسي، مما يفسر ضحالة الشعارات و الهتافات الاقتصادية و الاجتماعية و تنحصر الشعارات بمطلب” الحرية ” و إسقاط النظام ، وفي ظل ضعف القوى الثورية أو نشأتها المتأخرة، ما هي إمكانيات نمو القوى الثورية وتأثيرها في الجماهير حاليا و في هذا الظرف و عدم وقوع الجماهير في فخ التخدير السلطوي بعد سقوط النظام ؟
Mahdi Matar:
الثورة السورية تطورت لتشمل العديد من المدن والقرى الريفية، واستطاعت أن تحظى على شعبية كبيرة…كما صار في مصر وتونس وليبيا. إلا أن الثورة تواجه العديد من القضايا والاشكاليات، كالدعم الغربي لها، وظهور بعض الجماعات الأصولية، والجدير بالذكر أن الاعلام قد ركز عليها حتى باتت بنظر الرأي العام جزء أساسيا من الثورة.. في المقابل، ونتيجة انتهاز الجماعات الاسلامية للثورات في العالم العربي، ووصولها إلى الحكم، في ظل غياب الوعي الثوري و ميل الشعب العربي للحكم الاسلامي، أصبح الرأي العام يعاني من هاجس حالَ بينه وبين الثورة… فهل الثورة السورية ستسطيع تجاوز الأصولية التكفيرية بعد انتصارها ؟…
وماذا لو نجح الغرب في انتهاز الثورة، لتنفيذ مشاريع تخدم الامبريالية ؟

Camile Dagher:
الجماهير قدمت الشيء الأهم،ألا وهو الثورة ، وحياتها المعرضة كل يوم للمزيد من الخسائر. ولكن المشكلة هي في ما أشرنا إليه، كلانا، الرفيق سلامه وانا، أي مسألة القيادة الثورية القادرة على إنضاج البرنامج المناسب . وهذه، على ما يبدو، قد تتأخر بعض الشيء.
علماً بأن ثمة ، على الأرض، ما يشير إلى أن الناس بدأت تتنظم، وبقدر ما ستفعل ذلك، يمكن أن تسير الأمور بشكل أفضل نحو تحديد الأهداف الكبرى المتناسبة مع الجمع بين إسقاط النظام القائم وبلورة صورة النظام القادم.

Mohamad Zidan:
مساء الخير للجميع ، كثيرون يندفعون خلف الموقف الروسي ويتبنون طرحه في الثورة السورية تماهيا مع احساس بان النظام الروسي هو امتداد للحالة الشيوعية او الاتحاد السوفيتي وما يمثله من مواقف وتطلعات. هل يمكن تبرير هذا الموقف ؟ الا يعتبر النظام الروسي الحالي من احدى ادوات تفكيك الاتحاد السوفييتي ؟ الا يعتبر النظام الروسي نظاما راسماليا ذا اطماع سيادية ونفوذية واقطاعية ؟ والسؤال موجه للاستاذ كميل داغر والاستاذ سلامة كيلة .

سلامة كيلة:
لا شك في أن الاستبداد الطويل قد دمر ليس السياسة والأحزاب السياسية فقط، بل وكذلك الوعي والثقافة، بعد أن أصبحت خطب الرئيس هي كل الثقافة من فلسفة وفكر وتاريخ وحتى دين. ولكن اندفاع الشباب للعمل الثوري فرض على قطاع كبير منهم أن يطور وعيه السياسي ويكتسب خبرة عملية مهمة، وهو الأمر الذي سوف يفرض تطور الوعي وتبلور وعي ثوري يساري بالتحديد لأن المشكلات المطروحة ليس من حل لها سوى من خلال المنظور الماركسي

Shameram Mandel:
في منطقتنا العربية نلاحظ أنّ الفئة أو الشريحة الاجتماعية التي أصبحت أكثر انسحاقاً وهامشية حتى من العمال والفلاحين أنفسهم، هي من فئة الطلبة، والنساء، وخريجي الجامعات والمعاهد المتوسّطة العاطلين عن العمل، أو هم في حالة بطالة مُقنّعة كالجنود، والإعلاميين وصغار الموظفين في القطاعين العام والخاص، ممن يتقاضون أجورا متدنيّة للغاية ! هل هذا الوضع الجديد ( واقعياً ) يجب أن نبني عليه قراءة أكثر واقعية لشكل الخطة المستقبلية سياسياً واجتماعياً , لمشروعنا الجديد , من وجهة نظر ماركسية أيضاً ؟!

Mahdi Matar:
ماذا لو سقط النظام قبل نضوج القيادة ؟…وكيف ستسطيع هذه القيادة أن تتخذ طابعا م، في ظل التفاوت السياسي والفكري داخل الثورة ؟… هل سيستجيب أبناء الثورة باختلاف معتقداتهم لسلطة القيادة ؟

Camile Dagher:
وهنا يأتي دور اليسار الثوري، المطالَب، على كونه لا يزال جنينياً، بالتجمع، والتوحد، على أساس مهام واضحة وقادرة على تلبية ما تتطلبه المرحلة من مبادرات ووسائل عمل ، وأشكال نضالية ، سواء في العلاقة بالواقع السوري، والجماهير المنخرطة في الحراك، أو في العلاقة بالقوى الثورية والديمقراطية الجذرية ، على المستويين العربي والعالمي، المطالَبة بالتضامن والدعم.

Salameh Kaileh:
مشكلة الذين يعتمدون على روسيا هو أنهم يعيشون في الماضي، أي في حالة حنين للاتحاد السوفيتي الذي كان يلجم الإمبريالية الأميركية عنا، ويتخيلون أن روسيا اليوم تفعل الشيء ذاته، رغم أنها أصبحت إمبريالية وتطالب بنظام عالمي قائم على الحرية الاقتصادية. هذه مشكلة وعي وتأثير هواجس، وشعور بالعجز.

Bassil RedStar:
في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الرفاق في سوريا، و في ظل ضرورة قيام حزب يساري يعبر عن هذه الفئات الشعبية الثائرة، هل يجب أن يكون هذا الحزب حزباً جماهيريا، أو ان يكون حزبا طليعيا ثوريا ؟ و كيف يمكن الجمع بين العمل السري و العمل العلني على هذا الصعيد ؟ السؤال موجه للاستاذ سلامة و الاستاذ كميل.

Ahmad Issawi:
سلامات للجميع وشكرا لسلامة و كميل على هذه الفرصة..
لديّ سؤالين أتوجه بالأول الى الأستاذ سلامة كيلة: هل يعتقد سلامة كيلة انّ حالة ما بعد سقوط نظام الأسد و التي بالطبع ستخلق مناخا تعدديا سياسيا و بيئة حزبية بعيدة عن تفرد البعث بالسلطة، هل يعتقد ان اليسار السوري “المشتت” سيأخذ اطارا تنظيميا موحدا؟ هل يستطيع السوريون الذين يعتنقون عقيدة ماركسية ان يكسبوا تأييدا شعبيا يسحب البساط من تحت الحالة الإسلامية الصاعدة؟
السؤال الثاني للأستاذ كميل داغر:هل يرى كميل داغر ضرورة تشكيل لجان شعبية يشارك فيها سوريون يساريون بعد سقوط النظام ؟ بالنسبة لموضوع الوحدة الوطنية و السعي الى ابعاد فكرة الإنتقام و ردات الفعل الجماعية ما هي نظرتك للموضوع؟

Salameh Kaileh:
الرفيق مهدي، حول التخوف من الأصولية والقاعدة، لا شك في أن الدول الإمبريالية تدعم الميل الأصولي وتعمل السعودية على الدفع بآلاف السلفيين الى سورية بهدف تحويل الصراع الى صراع طائفي يجهض الثورة (وهذا هو هدفها الأساس)، لكن واضح بأن هذا الخيار مرفوض من قبل المجموعات المسلحة، وربما يؤدي الى صدام معها قبل ان تجرف الثورة الى صراع طائفي. وبالتالي لا أرى امكانية لأن تحكم في سورية.

Amal Chann:
مرحبا رفيق سلامة …. عندي سؤال محيرني من زمان … ولا اجد له جوابا …. لماذا هذا التمسك من روسيا او ايران بالاسد بالذات … بهذا الشكل الكبير بالرغم من انهما تملكان (روسيا او ايران ) سابقا او لاحقا .. ان تتعاملا مع المعارضة السورية على مقومات الممانعة … اذا كان هذا الموضوع هو ذات الاهمية الاولى لهما …. ؟
عندي جواب واحد فقط لهذا السؤال وهو .. انهم اشكال حكم مفياواية لذلك هم متمسكون بالحكم وببعضهم

Shameram Mandel:
سؤالي السابق موجه للأستاذ سلامة .. وتأكيداً على ما قلته أن من بادر أولاً بالنزول إلى الشارع في العواصم العربية، هم في معظمهم من أبناء الطبقة الوسطى والصغيرة، ومن الاكاديميين ( بمن فيهم طالب الجامعة محمد البوعزيزي، الذي خرق محظوراً ثقافياً – دينيا، عندما أقدم على إحراق نفسه ( الأمر المحرّم في الشريعة الإسلامية )، وليس من المتعلّمين من أبناء العمال والفلاحين مثلاً .. أعلم أن وعي طبقة البروليتاريا ياتي من خارجها، ولكن إهمال الجانب السياسي والفكري في التحليل، أشعر انه يحيلنا إلى شيء من اللاواقعية، أو إلباسنا الواقع أفكارنا النظريّة قسراً ! الكثير من أبناء البروليتاريا تجندوا مع فرق الموت ( البلطجية في مصر وتونس واليمن … ) , في سعيهم لسحق الحركة الاحتجاجية وبشراسة منقطعة النظير !

Mahdi Matar:
إذا الثورة مرهونة بتطور الوعي الثوري المرتبط بازدهار اليسار ونموه. اليسار الذي يناضل على عدة جبهات، كدحض التدخل الخارجي و مواجهة الجماعات التكفيرية والرجعية ومواجهة النظام و لم شمل الشعب السوري بعد هذه الشرذمة… وكما ذكرت أنه لا يزال جنينا، فهل هذا جنين سيقوى على التطور والمواجهة أمام كل هذه الظروف ؟

Salameh Kaileh:
الرفيق باسل/ مسألة حزب سري أو علني هذا ما يحدده الواقع، حيث المسألة تتعلق بحدود الديمقراطية الممكنة، وهل تسمح بحزب علني يطرح كل الأفكار الثورية أم لا تسمح؟ في كل الأحوال لا بد من المزاوجة، بمعنى أن يجري العمل في العلنية بأساليب لا تدمر العمل السري. الرفيق احمد عيساوي، ليس واضحا كيف يمكن أن يتشكل حزب لليسار بعد سقوط السلطة، ربما يتشكل في الثورة، ولكنه بالتأكيد ليس جمعا لأشخاص وأحزاب تقول أنها يسارية.

Shameram Mandel:
ليس الفقراء هم من بادروا بالنزول إلى الشارع، بل النخب الواعية، ولكن من غذى تلك الاحتجاجات عامّة الشعب الفقير في سواده الأعظم .. هذا ما أردت قوله . تحياتي وشكراً لجهودكم الطيبة .

Amal Chann:
انتم تتكلمون في الابراج العاجية للمثقفين …. لا تلبسوا تحرك الشعوب نظرياتكم التي في الكتب …انسوها شوي …بلا مؤاخذة منكم

Shameram Mandel:
رواتب الإعلاميين والمدرسين هي الأدنى من بين كلّ الاجور، في كامل المنطقة العربية، مثلاً !!

Salameh Kaileh:
الرفيقة امل، ربما لا روسيا ولا ايران تجد من تعتمد عليه بعد هؤلاء الأشخاص الحاكمين. وربما تعقد الوضع على الأرض أخافهم من دعم أي تغيير في السلطة قد يقود الى انفلات الوضع وانهيار السلطة. هذا ما أشار إليه الروس سابقا.

Ali Nassar:
مرضى “الهذيان الديموقراطي” في الأوساط اليسارية، من الرفاق أو الرفاق السابقين، أو اليساريين المتخلين (على طريقة وليد جنبلاط)، يصفون المأزق، لكن علامات السير التي يضعونها، تحشر القارئ في متاهة فكرية ـ سياسية ـ قد ـ لا يخرج منها قط.
منظورات قديمة لأوضاع جديدة. مع كل الإحترام، والود.

Salameh Kaileh:
الرفيقة شاميرام، ليس الطلاب شريحة منفصلة عن طبقة وكذلك المرأة، لهذا فإن انسحاق العمال والفلاحين هو الذي يقود الى انسحاق هؤلاء،أو بالتدقيق قسم كبير منهم. ولا شك في ان |نخب| هي التي بدأت في سورية لكن الاحتقان الشعبي كان يعتمل وانفجر، وهو احتقان العاطلين عن العمل والعمال المفقرين وكل الفئات الوسطى المفقرة.

Adeed Nassar:
أيرز التحديات التي تواجه الثورة السورية هو غياب المشروع الوطني الواضح و الجامع، و أبرز مشاكل اليسار السوري المنخرط في الثورة هو التشرذم و غياب القيادة القادرة على توحيد اليسار في إطار مؤثر.
ما هي السبل التي تجعل رفاقنا اليساريين في موقع مؤثر و ما هي الوسائل التي تجعل قادة الفكر اليساري العربي في موقع المساهم و المساعد في ذلك؟
أرجو من الرفيقين سلامة و كميل كليهما المساهمة.

Salameh Kaileh:
الرفيقة شاميرام رواتب عمال القطاع الخاص هي الأدنى، ثم ان هناك نسبة مرتفعة من هؤلاء دون عمل أكثر بكثير من المدرسين وغيرهم.
الرفيقة أمل كيف ترين أننا نتكلم من أبراج عاجية؟ وما هي نظرياتنا التي أتينا بها من الكتب؟

Shameram Mandel:
اصرارنا في الأحزاب التي تتبنى الماركسية، على قضية ” ديكتاتورية البروليتاريا ” ونظام الحزب الواحد الذي أفضى في كل التجارب السابقة إلى أنظمة شمولية بائسة، هو ما أصبح يثير استيائي، مثلما أصبح يجافي المناخ العام السائد في العالم ( أي الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة ..الخ، من قيم مدنية ) ! هل أنا في الطريق الصحيح على مستوى الفكر؟ .. أريد ردّاً موسعاً حول مجمل هذه القضايا _ الأسئلة، إن لم يكن هنا، ففي مقال مثلاً، بعد إذن حضرتك رفيق سلامة .. تحياتي، وشكراً لسعة صدرك .

Salameh Kaileh:
الرفيق عديد، أولا حين التحدث عن تشرذم يكون الانطلاق من وجود أحزاب يسارية، لكن الواقع غير ذلك، حيث حتى الأحزاب التي تسمي ذاتها يسارية برنامجها يميني. ما هو موجود هو نويات ماركسية تتشكل في إطار الصراع ولا بد من ان تسير نحو التبلور في حزب موحد.

Ali Nassar:
في شأن المنظورات الجديدة حول المسألة السورية (القديمة)، عسى أن تكون مساهمة ألبير داغر ذات فائدة في هذا النقاش. الرجاء الإطلاع عليها على الرابط :
http://www.alhoukoul.com/article/6316

Sami Hasan:
صحيح أن تدهور الأوضاع المعيشية قد أوصل الطبقات الشعبية إلى مرحلة متقدمة من الاحتقان ضد النظام، لكن طالما أن الشعارات والمطالب الطبقية لم تظهر بوضوح في شعارات الثورة التي نسميها شعبية، فهذا يعني، أن هذه المطالب غير متبلورة في وعي الطبقات الشعبية. وأظن أن تحميل الذوات الثورية أو الخصوم المسؤولية عن غياب هذا الوعي فيه قسر للواقع. باستثناء هذه النقطة ليس ثمة خلاف جوهري مع وجهتي نظر الرفيقين كميل وسلامة

Camile Dagher
الرفاق جميعاً، آمل أن اتمكن من الرد على ملاحظاتكم وأسئلتكم ، وهي كثير ة ومتشعبة..فبالنسبة للرفيق مهدي مطر،هذا ممكن ،لا بل مرجَّح ، أن يسقط النظام قبل ظهور قيادة ثورية حقيقية، ولا سيما إذا رأينا من هو في الواجهة إلى الآن، ومنذ ظهر ما سمي المجلس الوطني ، مع اهتمامه الوحيد باستدعاء تدخل الحلف الأطلسي ، من جهة، وأموال الخليج ، من جهة أخرى.

Ali Nassar:
أكمل يا رفيق كميل الفكرة…

Camile Dagher:
في كل حال، وأنا لا أزال أرد على تساؤلات الرفيق مهدي، إن الجنين الثوري الذي جرى الحديث عنه يمكن أن يبدأ بالتأثير منذ الآن، ولا سيما إذا جرى العمل على أساس الترابط بين الساحات العربية التي تهزها الثورة ، وتبادل العون، والدعم ، على شتى الصعد. لن يتمكن هذا الجنين من أخذ السلطة ، في أي من بلدان المخاض الحالي، ولكنه يمكن أن يسرِّع هذا المخاض، بدوره التربوي ، والبرنامجي، ذي الطابع الدعاوي ، الآن، أكثر من أي شيء آخر. ولكنه يمكن أن يتقدم أكثر نحو دفع حركة الجماهير في اتجاه إقامة سلطتها، الخاصة بها ، بقدر ما ينجح في الانخراط جدياً في الحراك القائم، وفي تحديد المهام البرنامجية المناسبة لهذه الجماهير ، على أساس مصالحها ، الآنية، والتاريخية.

Salameh Kaileh:
الرفيق سامي، المسألة هنا تتعلق بالطبقة والوعي الطبقي وهذا يأخذنا الى لينين والماركسية، حيث ان الطبقة تحسّ (وهنا كلمة تحس مهمة وأساسية) بوضعها لأنها تعيشه، أي تحس بأنها غير قادرة على العيش لهذا تطالب بالعمل أو الأجر الأفضل أو التعليم والصحة المجانيتين، لكنها لا تستطيع بلورة برنامج لتحقيق ذلك، هذه مهمة الأحزاب. ما أفضى إلى تحرك الشعب هو هذا الشعور بالفقر والبطالة والعجز عن تعليم الأولاد أو علاجهم، اضافة إلى العجز عن المقدرة على المطالبة بحلول نتيجة الاستبداد. وحين يصل الأمر الى حد العجز الشامل تنفجر في ثورة، هذه مطالبها وإن لم تستطع رفعها كشعارات.

عمار ديوب:
أرى أن الرفيقين كميل وسلامة، لا يركزان على البعد الاقتصادي والاجتماعي كأسباب للثورة، وبالتالي كأسباب لاستمرارها شعبية، وذات أهداف تتمحور حول هذه القضايا. بالطبع دخول قوى إقليمة ودولية على خط الثورة سيؤثر ولكن ذلك التأثير لن يكون له قيمة تؤدي إلى حرف الثورة، حرفاً كاملا، آمل أن يتم إيلاء الوضع الاجتماعي دوراً في تحليل مآلات الثورة.

Sami Hasan:
هذا صحيح سلامة، لكننا نحن نعرف أن في سورية ليس هناك قوى سياسية ذات وزن، لا من اليمين ولا من اليسار. أي أن برنامج الثورة السورية المعلن، والمتمحور حول الحرية لم يكن بفعل قوى سياسية. وإن كان البرنامج المعلن، هو بفعل قوى سياسية ليبرالية وما شابه، فهذا بحد ذاته مشكلة، لأن هذه القوى، كما أشرت هي قوى ضعيفة، فكيف أمكن لها فرض رؤيتها؟

Shameram Mandel:
أنا مع الاشتراكية وهيمنة الدولة على القطاعات الحيوية المتعلقة مباشرة بالحاجات الأساسية لعامّة الشعب من الفقراء طبعاً ( كالتعليم والصحة والنقل والاتصالات والسكن الشعبي للشباب خاصّة ) , كذلك مع جوهر الماركسية كنظرية تستند إلى العلوم الماديّة في تحليلها للواقع من أجل تغييره، أما قضية ” ديكتاتورية البروليتاريا ” هذه بالذات، فهي ما أصبحت موضع تساؤل عندي !

Yasmine Zhreddine:
أسعدتم مساءاً، كيف يقرأ أستاذاي الكريمان مستقبل الطائفة العلوية أو مستقبل الأقليات الداعمة للنظام والمتورطة بالدم السوري ما بعد سقوطه الفعلي؟

Ali Nassar:
لو تفضل الرفيق كميل باستكمال فكرته عن أنه “في الواجهة إلى الآن، … المجلس الوطني … اهتمامه الوحيد … استدعاء تدخل الحلف الأطلسي ، من جهة، وأموال الخليج ، من جهة أخرى”. أليس معنى ذلك وجوب تمحيص الوزن النسبي للعوامل الخارجية في “المسألة السورية”؟.

Camile Dagher:
كما على أساس الجمع بين المهام المتعلقة بالديمقراطية السياسية، ومن ضمنها الفصل الناجز بين الدين والدولة، وعلمنة الأحوال الشخصية، والتعليم
والمهام الديمقراطية الاجتماعية، المتعلقة بالعدل الاجتماعي والمساواة، وتأمين الحياة الكريمة للجميع، على أساس المساواة الكاملة بين المرأة والرجل، فضلاً عن مهام التحرر الوطني والقومي، في الطريق نحو اشتراكية حقيقية، تحر ر الناس جميعاً من شتى أشكال الاستغلال والقهر والاستلاب، وتجعلهم يسيطرون على عملهم، ويتولون إنجازه، على قاعدة التسيير الذاتي، في شتى المجالات، وفي الإنتاج، كما في التوزيع.هكذا تصبح الحرية ، التي ينشدها الناس حرية حقيقية، تفضي بهم إلى التفتُّح الكامل ،على كل مستويات الحياة.

Salameh Kaileh:
رفيق سامي، شعار الحرية رفع من قبل شباب هو من النخب ومتأثر بها، وأصبح عاماً لأنه لمس زاوية مهمة لدى الشعب هي التحرر من السلطة القائمة، وكلّ فهمه وفق مصالحه هو، لهذا أصبحت الحرية تعني مسائل متعددة مضمرة لدى الأفراد، وربما يعبّر عنها حين السؤال المباشر عن مطلب الفرد، مثل العمل الأجر، التعليم، وإزالة هيمنة وتدخل الشرطة والأمن. وهذا جرى فعلاً، وطرحت كل هذه المسائل.
الرفيق مهدي اليسار ضعيف الآن، وهو ضعيف لأن الأحزاب اليسارية ابتعدت عن الشعب، وصار بعضها ضده، لكن يمكن لماركسيين ان يتحولوا الى قوة اذا عملوا في صفوف الشعب، ودافعوا عنه، وطرحوا مطالبه، وقدموا له تكتيكات وخطوات صحيحة في صراعه الآنن وقدموا البديل للسلطة الطبقية القائمةز هذا هو اسا تحوّل مجموعة صغيرة الى حزب حقيقي كما أظن.

سمير علوى:
تحية للجميع ، هذا حوار مهم نتمنى ان يكون ممنهجا اكثر فمن يدير الحوار عليه ضبط المحاور / الاشكاليات و من ثمة يتولى المحاوران الرئيسيان الرد و على البقية المناقشة و تقديم الاسئلة.
بعض الاسئلة : هل ما يجرى في سوريا حقا ثورة ؟؟؟ اعتقد ان الانتفاضة كانت شعبية في البداية ضد سلطة قهرية ، الان انتهى ذلك و اصبحت هناك مجموعات ارهابية يمينية دينية و ليبرالية تقتل الشعب العربي السورى برعاية امبريالية و رجعية عربية و تركية.

Ahmad Issawi:
بقدر ما نكون مع الشعب و بقدر ما نمارس افكارنا الثورية نصبح ماركسيين…الممارسة هي الطريق المكمل لصوابية الفكر..اذا ابتعد اليسار عن خطابه النخبوي و نزل الى الشارع و عمل جادا سيحصد ثمار العمل.. حتمية وجود بديل ثوري تتبلور بشكل تصاعدي مع وتيرة الحراك الثوري الذي نفرضه انا و انت.. ربما هذا ما يريد ان نصل اليه الرفيق سلامة.

Camile Dagher:
وبخصوص الرفيق أحمد عيساوي، ومسألة اللجان الشعبية (التي تتخذ في تجربة الشعب السوري صيغة التنسيقيات)، نعم ، إن على اليسار أن يشارك، منذ الآن في هذه التنسيقيات، لا بل ان يلعب دوراً أساسياً في بنائها وحفزها، وتحديد مهامها، ومن ضمن ذلك مسألة كبح كل التوجهات لدى الكثيرين إلى الانتقام، وردات الفعل الدموية، وكل أشكال القهر التي سبق أن أنتجها النظام الذي يثور عليه الناس اليوم. إن الثورة يجب أن تغير كل شيء، بما في ذلك الثائرين بالذات، لكي ينجح هؤلاء في إنتاج عالم مختلف نوعياً عن ذلك الذي يرفضونه حالياً.

سمير علوى:
هل يجب الوقوف مع النظام في هذه الحالة ؟ لا يجب ذلك النظام رجعي و الارهاب الدينى الليبرالي ايضا و على قوى الثورة فضح الطرفين و مهمة المثقف الثورى هنا فتح نيران الفكر على هؤلاء جميعا.
هل يمكن لليسار الثورى التاثير في مجرى الصراع بمثل هذا التاكتيك الان ؟ اعتقد ذلك و هناك موجة ثورية ترتسم في الافق و من المهم الاعداد لها و طرح المشاكل الحقيقية للشعب بعيدا عن الطوائف و المذاهب و التحول الديمقراطى الكاذب.

Mahdi Matar:
رفيق سلامة، إن نجح اليسار بدخول الصراع والتأقلم مع تناقضاته. يحتاج إلى قوى اعلامية تتحدث باسمه، بعيدا عن أياد الامبريالية والرأسمالية المسيطرة… إن الثورة تفتقر إلى الكثير من عناصر نجاحها !… ما نخشاه أن يخرج الشعب من أزمة أسدية ليقع في أزمات أضخم وأروع، عندها سيتشرذم و ييأس ويستغل…

Rania Safatly:
يوجد الكثير من الفئات أو بالأصح المناطق التي مازال النظام يسيطر عليها تماماً ومازالت تظهر الولاء له وترفده بالجنود والشبيحة ووووو وهنا لا أقصد طائفة بعينها بل كل ما يسمون الموالين بكل تنويعاتهم وتلاوينهم. من الواضح أن خطاب الثورة لا يجد طريقه إليهم وبالتالي تطور الوعي والقدرة على التغيير بطيء أو متوقف في تلك المناطق (طبعاً بسبب سيطرة النظام عليها وقدرته على تخويفها) . ألا تتفقون معي في استحالة انخراط تلك المناطق والبيئات في الثورة قبل سقوط النظام, على أهمية ذلك الانخراط في تصعيد الانشقاقات وتسريع سقوط النظام. وما هي مقترحاتكم للتعامل حالياً مع تلك الفئات . وكيف يمكن جذبهم للثورة في ظل الحرب الدائرة بين قوى النظام وقوى المعارضة وفي ظل وجود خطاب متطرف يطغى على وسائل الاعلام ينطق باسم القوى المقاتلة على الأرض……….

سمير علوى:
هل الحالة السورية فريدة ؟؟ لا اعتقد ، فى ليبيا و في مصر و قبل ذلك في تونس ، الانتفاضات تم تحويلها الى نقيضها و على اليسار الثورى استيعاب الدرس ، تركيز النيران على اليمينين الدينى و الليبرالى و تحصين الجماهير و مباشرة عمل جماهيرى مستقل تماما عن الرجعية الحاكمة و الاخرى التى يعدها الامريكيون و الاوربيون للحكم في سوريا.

Shameram Mandel:
أستاذ سمير .. حتى النظم السياسية العربية اعترفت أنها أخطأت , وتاخرت في الإصلاح , وأن مطالب الشعب مُحقّة ( تفشّي ظاهرة الفساد , والتغوّل الامني , وأن التظاهر السلمي حق للمواطن يكفله له الدستور …الخ ) , فلماذا لا تزالون تصرّون على إنكار كل ذلك , حتّى لكأنكم ملكيين أكثر من الملوك أنفسهم .. المؤامرات تنجح عندما لا تتم معالجة تلك القضايا الهامّة , ولتركها للتتعفّن , ووحده القش اليابس هو ما تشتعل فيه النيران , والطغاة هم من يجلبون الغزاة كما يقولون . تحياتي لك , وأتمنى عليك ان تعيد القراءة ..

Salameh Kaileh:
رفيق سمير ربما لم نخض في معنى الثورة لأنه نوقش كثيرا سابقا، وبالتالي نحن ننطلق من أنها ثورة بالتأكيد. أما عن المجموعات الارهابية فمن الواضح أننا نختلف في رؤية الواقع وليس فقط في المصطلحات لأن الدموية التي واجهت السلطة بها الشعب فرضت التسلح، ورغم أنني أنتقد كثير من مظاهر التسلح فإنني لا استطيع أن أكون ضده، حيث لسنا نحن وحدنا من يحدد أشكال الصراع بل رد السلطة يؤسس كذلك لممكنات الرد من قبل الشعب، خصوصا ونحن نقول أن الثورة عفوية، بالتالي كان من الطبيعي أن تنجرف الى التسلح. هل هؤلاء مدعومون من الإمبريالية والرجعية؟ يبدو أن خلافنا سوف يطال ذلك لأن الرجعية والإمبريالية ليس من الممكن أن تكون مع الثورة بل هي مع اجهاضها وحرفها كما فعلت في تونس ومصر، وهي تفعل الآن في سورية من أجل تحويل الثورة الى صراع طائفي. هذا توصيف يفرض علينا أن نستمر في الثورة من أجل انتصارها، وهزيمة السلطة واجهاض ما تريد الإمبريالية. نحن نقاتل على عدة جبهات ككل الثورات الحقيقية، وكل ماركسي يجب أن يقاتل على كل الجبهات.

Camile Dagher:
أما بخصوص سؤال الصديق باسل ردستار، عن طبيعة الحزب المطلوب، وهل ينبغي ان يكون جماهيرياً أو طليعياً، فأعتقد ان تطورات العالم المعاصر ، ولا سيما على صعيد المعرفة ووسائل الاتصال، فضلاً عن دروس التجارب التاريخية السابقة، تدفع ، حتماً، في الاتجاه الأول، ولكن مع إطلاق أوسع قدر من الديمقراطية التنظيمية الفعلية، ومع الاهتمام بحفز نقاشات تربوية ، وتكوينية واسعة جداً ، وباستمرار ،في داخل هذا الحزب.

Salameh Kaileh:
ربما رددت على الفقرة الأولى مما قال الرفيق سمير، لهذا ظهر أنني اوافقه على باقي ما قاله.

سمير علوى:
لا اعتقد ان مفهوم الثورة محسوم بالقدر الذى نتصوره. ضف الى ذلك انه لا وجود لثورة عفوية ، طالما هناك ثورة هناك تنظيم ما و هذا ما يحفل به التاريخ كوقائع.
أما عن النظم السياسية العربية فرجعية بالجملة و التفصيل، و لا ارى موجبا لمناقشة ذلك هنا ، المشكل هو التالى: هل تلك القوى الليبرالية عميلة امريكا و الناتو ديمقراطية حقا ؟؟

Salameh Kaileh:
لا يا صديقي سمير الثورة ليس بالضرورة ترتبط بالتنظيم وإلا معظم ثورات العالم هي ليست ثوراتن من ثورات 1830 في فرنسا و1848 في أوروبا الى الثورة الروسية سنة 1905 وحتى ثورة شباط 1917

سمير علوى:
اليوم في سوريا هناك حرب على الشعب يخوضها بشار و الجيش الحر و كتائب الظلاميين الدينيين.

Salameh Kaileh:
الثورة هي حراك الشعب ضد السلطة، هي التمرد على السلطة. ولأنها عفوية تفشل في الغالب.

سمير علوى:
سلامة ، ثورات ربيع الشعوب في اوربا خلال القرن التاسع عشر كانت منظمة ، بالامكان العودة الى ماركس و انجلس.

Salameh Kaileh:
ما هو لأني عدت الى ماركس خصوصا أقول أنها غير منظمة، وثورة 1905 في روسيا يصفها لينين بوضوح.

سمير علوى:
توماس مونزر و لوثر وووووووووو كانوا قادة و منظمين و لم يكونوا مجرد لاعبين عفويين
صديقي نحن نشرب من نفس المنابع و الكتب على طاولاتنا.

سمير علوى:
المشكل في فهم معنى العفوية و التنظيم.

Salameh Kaileh:
هذه الثورات هي تمرد شعب عفوي، اذا كانت هناك أحزاب تشارك بطريقة أحزابنا أو ترفض الغوغاء كما كانت تقول.

Adeed Nassar:
سمير أرجو أن نلتزم موضوع الحوار و أن لا نأخذه بعيدا عن أهدافه و هي تتمحور حول العنوان المطروح أعلاه.

سمير علوى:
صديقي هناك فيلسوف فرنسي كبير كتب عن الربيع العربي و اعتبره تمردا ثوريا ، انت تعتبره ثورة ، المشكل كما ترى غير محسوم.
اتحدث عن الان باديو.

Salameh Kaileh:
الثورة هي اصلا اندفاع شعب في لحظة محددة وترابط فعلها بنشاط حزبي واضح الأهداف والرؤية والاستراتيجية اذا كان موجوداً، لكي يقودها الى الانتصار واستلام الحزب الذي يمثل طبقة للسلطة. واذا كان ضعيفا لحق بها (وهذا هو وضع حزب البلاشفة سنة 1905).

سمير علوى:
اوامرك استاذ عديد نصار.

Shameram Mandel:
أنا أتفق مع التحليل الذي قدّمه د. صادق جلال العظم حول سؤال ما معناه : هل نحن شعوب يمكنها أن تصنع ثورات تفضي إلى ديمقراطية حقيقية ؟! المقالة منشورة على صفحته هنا , وقد أعدت نشرها مؤخراً على صفحتي , وفيها تحليل هام جداً للمسألة باعتقادي .

سمير علوى:
انا طلبت منهجة النقاش استاذ عديد ، تفضل نظمه.

Ali Nassar:
من المؤسف أن الأستاذ سلامة كيله يؤيد “التسلح”. يقول أعلاه : “رغم أنني أنتقد كثيرا من مظاهر التسلح فإنني لا استطيع أن أكون ضده، حيث لسنا نحن وحدنا من يحدد أشكال الصراع بل رد السلطة يؤسس كذلك لممكنات الرد من قبل الشعب، خصوصا ونحن نقول أن الثورة عفوية”. لا أفهم كيف يقبل الأستاذ سلامة بتسلح عناصر أو قوى “عفوية”. أظن أن النتيجة واضحة سيطرة القوى “غير العفوية” أبدا. وهذه بعض النتائج : http://www.alhoukoul.com/node/6337

Salameh Kaileh:
رفيق سمير بغض النظر عمن كتب، وباديو ليس مرجعا هنا، المسألة تتعلق بالتعريف المصطلحي للثورة وليس التحميل الأيديولوجي له، لأن قيمة المصطلح هو تحقيق التواصل والتفاهم بين الناس. الثورة في الفكر السياسي هي كل تمرد على السلطة، بالتحديد على السلطة.

Camile Dagher:
الصديقة ياسمين زهر الدين/ لم يتم إلى الآن الرد على سؤالك بخصوص مستقبل الطائفة العلوية ومن تصفينهم بالأقليات الداعمة للنظام.
فبخصوص مستقبل الطائفة العلوية والأقليات الداعمة للنظام والمتورطة بالدم السوري، بعد سقوط هذا النظام، كما تقولين ، صديقتنا ياسمين زهر الدين، لا بدَّ من التشديد على كونك، أولاً ، تعممين بصورة خطيرة ، حين تنظرين إلى الأقليات المشار إليها كما لو كانت تمتلك موقفاً واحداً وحيداً، ألا وهو دعم النظام القائم ، وإهراق الدم السوري. وهذا غير دقيق، ولا سيما أن نسبة عالية جداً من النشطين والمناضلين اليساريين ، الذين صارعوا النظام ببسالة،وعلى أساس النضال لدحر دكتاتوريته، وانتزاع الحريات السياسية للجميع، في الثلاثين سنة الأخيرة من القرن الماضي، وتعرضوا لبطشه ،كانوا من هذه الأقليات، وبصورة أخص من المذهب العلوي.
وثانياً ، إن المسؤول الأساسي عن كون قسم من جمهور الأقليات الطائفية يدعم النظام إنما هو النظام بالذات، قبل كل شيء ، وما يشيعه في أوساطهم من أفكار مغلوطة وكاذبة عن كونه الوحيد الذي يمكن أن يؤمِّن لهم الحماية ، في حين لم تحاول أي من القوى التي ادعت انها تمثل الشعب الثائر أن تسفِّه هذه المزاعم جدياً وتكشف زيف ادعاءات النظام. والأهم من ذلك أنها لم تحاول أن تقدم برنامجاً واضحاً وصريحاً بخصوص مستقبل المواطن السوري ، إلى أي المذاهب ، أوالطوائف انتمى، وعن دعمها لقيام مجتمع علماني ثوري حقيقي، يتم فيه الفصل التام للدين عن الدولة، في شتى المجالات، ويعامل فيه المرء على أساس كونه مواطناً ، على وجه الحصر، لا على أساس انتمائه إلى هذا المعتقد أو ذاك.

Shameram Mandel:
الوضع السياسي العربي لم يكن ليسمح بقيام أحزاب حقيقية, فاعلة ومؤثّرة من حيث امتلاكها لقاعدة شعبية عريضة ؛ فماذا كان علينا أن نفعل ؟! هل ننتظر لمئة عام قادمة أخرى و نتمكن خلالها من تحقيق التنظيم المطلوب , لنرفع أصواتنا أن كفى ؟! لن تنتج هذه الانتفاضات الشعبية حالة ديمقراطية كاملة ومثالية , فالديمقراطية ثقافة مُكتسبة وليست نزعة فطرية في الكائن البشري؛ مثلما أنها فعل تراكمي , يحتاج إلى وقت طويل كي تترسخ قيمه ومفاهيمه وبالتالي أشكال ممارسته المتعدّدة , واقعياً .. هذا ملخص رأي صادق في المسألة .

Salameh Kaileh:
رفيق علي نصار انا مع الثورة، والثورة لا تجري كما أريد أنا أو أخطط، الشعب هو الفاعل الآن، والصراع هو الذي يحدد أشكاله. ثم لماذا نخاف من السلاح؟ قلت منذ بدء التسلح وأنا أنقده حينها خشية من العفوية و إنني مع تحويل الثورة الى انتفاضة مسلحة فيما لوكنت أمتلك حزبا يقود. لكن الشعب لجأ الى التسلح، لهذا يصبح دوري هو كيفية تحويل فعل السلاح في خدمة الثورة وليس لتخريبها، لا أن أرفض التسلح لأنني لا أمتلك حزبا الآن. بمعنى هذا فعل شعبي علي التعامل معه وتلمس مشكلاته كما تلمس كيف يمكن أن يخدم الثورة.

Adeed Nassar:
أتمنى من الرفيقات و الرفاق انتظار الرفيقين سلامة و كميل يستكملان الاجابات قبل طرح المزيد من الأسئلة.

Yasmine Zhreddine:
اسمح لي بالمداخلة Ali Nassar , ما كان يجب على الثورة أن تكون سلمية منذ البداية.. نحن نعهد أفظع وأشرس نظام حاكم موجود حي منذ 40 عام!

Shameram Mandel:
التسلح كان خطأ باعتقادي , لانّه جرّ دماراً واسعاً على سوريا , والسوريين ..
لا نقول انّها ( تفشل ) أستاذ سلامة , فبالرغم من كل شيئ , فإنها تحقّق تحوّلات نوعية , وإن كانت نسبيّة هنا .. هل هذا التحليل صحيح ؟
فبالرغم من كل شيئ , فإنّها تحقّق … الخ . / تصحيح .

Salameh Kaileh:
المسألة رفيقة شاميرام ليس خطأ وصح، في الثورة هناك عناصر متعددة تتفاعل، وما دام ليس من حزب سياسي يعرف ماذا يريد، سوف ينحكم الصراع لردود أفعال في البداية قبل أن يكتسب الشباب الخبرة والوعي، ودور الوعي هنا هو كيفية تنظيم الأشكال التي تنشأ من ردود الأفعال هذه والتأثير في خبرة ووعي الشباب لكي نسهم في تنظيم أفضل للثورة، وفي كسب وعي جديد للشباب يؤثر في مسارها.
الخطأ الآن هو ترك الوضع والندب على دخول السلاح، كما يفعل البعض.

Shameram Mandel:
Yasmine Zhreddine ربما مجزرة حماة كافية للاجابة.. هذا النظام أثبت بأنه لا يملك أي فكرة عن أي أسلوب حواري معهود لنا..

Shameram Mandel:
طيّب فهمت , بس لا تعصّب .. ههههه …

Adeed Nassar:
رفاق أعتقد أن المطلوب منا كيسار منخرط في الثورة إيجاد الإجابات و الحلول للمشاكل التي تعيق ريادة العمل اليساري في إطار هذه الثورة. طرح المشروع .. التنظيم … البدائل، مواجهة قوى الثورة المضادة .. التعامل مع تدخل القوى الخارجية … محاولات السيطرة على الثورة و توجيهها .. الموضوع الاعلامي .. التحالفات .. الخ
أعتقد ان هذه الأمور هي ما ينبغي العمل على معالجتها.

سمير علوى:
موقف للاطلاع : أولا : إن ما يجرى في سوريا حاليا لا علاقة له بالثورة ، فهو حرب رجعية تتصارع فيها الامبرياليات فيما بينها وتقوم بها بالوكالة عنها أطراف رجعية ، والشعب العربي السوري هو الضحية الوحيدة لهذه الحرب .
ثانيا : إن ما يسمى الجيش الحر و المجلس الوطني السوري هما أداتان رجعيتان تستعملهما الامبريالية و الصهيونية و الرجعية، ولا علاقة لهما بكفاح الشعب العربي السوري من أجل الحرية .
ثالثا : إن سلطة بشار الأسد سلطة عائلية رجعية، ورث فيها الابن الحكم عن أبيه مثلما يحصل في الأنظمة الملكية، وهى فاقدة للشرعية الشعبية و لا تمثل مصالح الكادحين السوريين، الذين لم يعرفوا في عهدها غير الاستغلال الطبقي والقمع و الاستسلام القومي أمام الصهيونية و الامبريالية .
رابعا : إن كفاح الشعب العربي السوري من أجل التحرر الوطني و الديمقراطية و التقدم على طريق الاشتراكية كفاح مشروع، و لن ينتصر بدون الحرب الشعبية الثورية، فهذا هو البديل الوحيد للحرب الرجعية الجارية الآن .
خامسا : إن اتحاد الثوريين العرب مطلب ملح لمواجهة الامبريالية و عملائها وهذا الاتحاد سيجد في الثوريين الأكراد و الأتراك والإيرانيين حليفا استراتيجيا في المنطقة كلها، التي تمثل الآن إحدى مناطق العواصف الثورية التي تهب على عالمنا.

Salameh Kaileh:
رفيق سمير نحن نتحدث عن الثورة السورية وليس عن التشكيلات السياسية، وحتى العسكرية التي ادعت انها مع الثورة، وبالتالي فإن كل موقف يجب ان يصب في هذا الاتجاه، حيث انطلاقا من ذلك ما يجري هو ثورة، وثورة شعب، بعد ذلك يمكن أن نقول ما نريد عن الجيش الحر والمجلس الوطني والدور الإمبريالي. لأن الشعب هو الفاعل الآن وليس كل هؤلاء الذين يحاولون تخريب الثورة. ثم أن تكرار المنطق الماوي الآن لا يقود الى فهم الواقع بل كما كان يفعل الشيوعيون العرب تكرار أفكار مضى عليها الزمن، فالحرب الشعبية هي ضد الاحتلال كما فعل ماو وليس هي الصيغة الصحيحة في الصراع الطبقي. ثم أن الحرب هي ليست حرب امبرياليات بل حرب شعب ضد سلطة مافياوية مستبدة ناهبة، وهناك محاولات تدخل إمبريالي ورجعي عربي لاجهاضها.

Shameram Mandel:
رفق كميل .. خطاب أطراف في المعارضة السياسية ( الإخوانجية والسلفيين ) طائفي وإقصائي بامتياز، وهذا ما يجب أن نتصدّى له بوضوح تام .. خطابهم لم يعد وطنياً ولا مقبولاً باي شكل من الاشكال .

Adeed Nassar:
الى حين ينتهي الرفيق كميل من ردوده، تشكر إدارة المجموعة كل الرفيقات و الرفاق الذين اسهموا في إثراء هذا اللقاء و تتمنى من الرفيق كميل أن يضع خلاصة موجزة للموضوع مع فائق التحية و الاحترام للرفيقين المناضلين: سلامة و كميل.

Shameram Mandel:
شكراً لكم يا رفاق .

سمير علوى:
سلامة : نحن لا نكرر ماو و انما نقرأ وضعا تجرى وقائعه على الارض، اليسار العربي ممزق في علاقة بالموقف مما يحصل في سوريا، الانتهازيون مع بشار او مع عملاء الناتو، اليسار الثورى ضد الاثنين، هنا اشكال في حاجة الى حسم والمواقف حوله يجب ان تكون واضحة، السؤال الان هل في سوريا ثورة، انت تقول نعم، المايون يقولون لا، هنا نقاش لا علاقة له بالتكرار الذى تفضلت بالاشارة اليه.

Camile Dagher:
لم أتمكن من متابعة أفكار الصديق سمير علوي، ولكنني أود الرد على النص الوارد في نهاية مداخلاته، بوصفه صادراً عن “الحركة الشيوعية الماوية في تونس”، وذلك باختصار. فأولاً، أشعر بالكثير من الحزن والإحباط، حين أرى في أوساط من ينسبون أنفسهم إلى اليسار، والشيوعية من ينكرون على الشعب السوري انخراطه في سيرورة ثورية فعلية، ليس فقط بسبب العدد الهائل من شهداء هذا الشعب، والقدر العظيم من تضحياته، بل أيضاً لأن هذا الشعب واضح في كونه يصارع لأجل مهام ثورية حقاً، هي الظفر بالحريات الديمقراطية، من جهة، ولكن أيضاً بالكرامة الإنسانية، والعيش اللائق بالبشر .

Salameh Kaileh:
صديقي حين اشرت الى ماو، أشرت بخصوص الحرب الشعبية وهو تكرار للمنطق الماوي الذي ظل متمسكا بأفكار اساسية لدى ماو مثل الجبهة المتحدة والحرب الشعبية، وهذا ما لا أرى أنه مناسب الآن.
مع احترامي لماو وتقديري له، حيث أنني قرأت الماركسية أولا من خلاله.

سمير علوى:
الصديق كميل داغر شكرا لك ، الاحباط و الحزن يستدعى المزيد من التفكير في القضايا موضوع النقاش و هذا هو المهم.
شكرا للصديق سلامة كيلة على هذه الفسحة من التفكير.

كميل داغر:
وإذا كانت القوى المناهضة للثورة، سواء في الداخل السوري، أو في بلدان الخليج، أو في الدول الإمبريالية، تتكالب على التدخل، بأشكال مختلفة لحرف هذه الثورة عن مسارها، فلأنها تدرك أنها إذا قيِّض لها النجاح ستنتج واقعاً جديداً بالكامل، ليس في سوريا وحدها بل في كامل العالم العربي، مع تاثيرات ذلك على وجود الدولة الصهيونية، وعلى العالم باسره.

Shameram Mandel:
ثورة أم ليست ثورة هذا جدل عقيم باعتقادي، لأنّها أصبحت أمراً واقعاً .. حالة قائمة ومستمرة على الأرض، وتجاهلها أو الاختلاف حول تسميتها لن يعيد عقارب الساعة إلى الوراء .

Ali Nassar:
نحن يا رفيق سلامة نختلف” معكم” حول مفهوم “الشعب”. في عام 1982 غزا جيش العدو “الإسرائيلي” لبنان. كان ثمة أكثرية عددية “لبنانية” تؤيد الإحتلال. ومع ذلك أطلقنا المقاومة الوطنية ولم نقل إن “الشعب” يريد الإحتلال الصهيوني. اليوم، هناك كتلة ـ ليست أكثرية ـ عددية ضد النظام في سوريا، تقودها قوى “منظمة” تؤكدون أنتم أنهم من دعاة التدخل الإمبريالي الأطلسي في سوريا، وطننا الأم. فهل ننساق وراء هذه الكتلة؟. هل من الثورية النظرية والعملية أن نلعق قفا الحلف الوهابي ـ “الإخواني” الذي ينظر إلى الجمهور وفق مفهوم “العامة والخاصة” الكلاسيكي، بحيث تركب الخاصة على العامة، وتقودها إلى الجحيم السياسي التاريخي. على أي حال “عبادة” الجمهور عادة سياسية قديمة في الأوساط الماركسية. ولا أستغرب موقفك. لكني أتمنى نقد هذه العادة.

Salameh Kaileh:
رفيق علي انت تنطلق من أن القوى التي هي من دعاة التدخل والوهابية هي التي تقود الثورة، أقول لك هذا خطأ، نتج عن عدم رؤية الواقع في سورية وليس في الإعلام. هناك قوى وهابية سلفية وقوى تطلب التدخل نقاومها منذ البدء (اذا عدت لما كتبت منذ بدء الثورة)، لكنها لا تقود ولن تستطيع القيادة. الشعب يؤسس لبلورة قادته منه بالتحديد.

Bassil RedStar:
ما هو واضح منذ بدء الثورات العربية أن السعودية خصوصا (وأمريكا والدولة الصهيونية) فى وضع مرتبك، وخوف على مسار قد يطيح بهم وبمصالحهم. السعودية تعرف بأن الوضع الشعبى لديها مهيأ للثورة، لهذا تريد أن تدمر الثورات العربية لكى لا تصل إليها. فى ليبيا دعمت تدخل الناتو، ولعبت على تشويه الثورة. وفى سوريا دعمت النظام ماليا ستة أشهر بعد بدء الثورة، وأخرجت له ما يعزز روايته عن «إسلامية» الثورة (دور العرعور وقناة الوصال)، لكنها وجدت أن الثورة تتوسع والسلطة عاجزة عن سحقها، لهذا لعبت على «الخط الآخر»، أى فرض الأصولية على الثورة، ودفع «السلفية الجهادية» لكى تمارس ما هى مبرمجة عليه، أى الأولوية للصراع ضد الروافض والعلمانيين. فـ «تحرير» الأقصى يحتاج إلى «تنظيف» بلاد الإسلام من هؤلاء! (سلامة كيلة)
http://www.facebook.com/photo.php?fbid=359555834119030

Salameh Kaileh:
ثم، أين القوى الإمبريالية الزاحفة على سورية لكي اقاتلها؟ فليس معروفا عني أنني أقبل لا تدخل إمبريالي ولا حتى دعم إمبريالين ولا أظن أنني غبي لكي لا ارى هذا الوجود في الواقع لو كان موجودا.

Ali Nassar:
الرفيق سلامة المحترم. أقدر لطفك الحواري. وصبرك أيضا.

Bassil RedStar:
رفيق علي …. فقط أريد توضيحا بشان ما قلته في تعليقك بشأن عدم ثقتك بالجماهير عندما قلت بأن الأكثرية في لبنان أيدت الاحتلال هل تقصد أن أغلبية الناس كانوا مع الاحتلال الصهيوني ؟؟؟

Camile Dagher:
في كل حال ، وعلى سبيل ختم هذه الندوة، التي حفزت الكثير من الأفكار، المتضاربة، بالتأكيد، ولكن الغنية، والمعبرة بوضوح عن الخلاف العميق، والاساسي ، بين طرفين ينسبان نفسيهما إلى اليسار، بخصوص السيرورات الثورية العربية، ولا سيما بخصوص السيرورة الثورية في سوريا. فإذا كان اليسار ذو الأصول الستالينية، الذي طالما تعاون مع الدكتاتوريات البرجوازية العربية، ودخل معها في جبهات، يتخذ موقفاً سلبياً من هذه السيرورات، ويعتبرها أقرب إلى المؤامرات الخارجية، فإن الجزء الآخر يعتبرها اندفاعات ثورية حقاً تتعرض لتشويهات شتى، حتماً، كما لمساعٍ دائبة من كل القوى المعادية للتغيير الثوري في منطقتنا، لأجل إجهاضها، ولكنه يرى في الوقت ذاته أن مهمة الثوريين إنما هي الانخراط في هذه السيرورات والعمل على حمايتها من أعدائها ، من دون تمييز بين هؤلاء.

Ali Nassar:
الرفيق سلامة، نحن عشنا في لبنان حربا أهلية “طويلة جدا”، حتى أدركنا (وأقول أدركنا بمعنى أن توفرنا على قدر من الوعي النظري والتطبيقي) في مسائل الدولة والحكم، والطبقة والطائفة، وكذلك جدل/ديالكتيك المحلي والوطني، والقطري والقومي، والعربي والدولي. أرجو ألا تحتاجوا في سوريا (وطننا الأم) إلى مثل هذه الكارثة الوطنية (والقومية) لكي تستنتجوا المواقف الصحيحة في شأن النظام الدولي الراهن. إن العالم يتحول. نتحدث كل الوقت عن أزمة الرأسمالية، وعندما تبدأ مراكز القوة العالمية بالإنزياح من الغرب الإمبريالي (الأوروبي والأميركي) نحو الشرق والجنوب ننسى التحليل. أرجوك يا رفيق سلامة أن تتأملوا مواقفكم من منظورات دولتية ودولية. أنت تعرف جيدا جدا ما معنى النظام الرأسمالي الدولي. شكرا.

Hamdy Hussein:
http://www.facebook.com/photo.php?fbid=4268931853199

Shameram Mandel:
القوى الإمبريالية أعلنت مراراً وتكراراً أنها لن تتدخّل في سوريا .. هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى فسوريا تعرّضت وتتعرّض لدمار هائل وشامل في بنيتها التحتية , وفي أرواح المدنيين من أبنائها , وفي قدراتها العسكرية …الخ . ماذا يمكن أن تفعل أيّة مؤامرة قادمة أكثر مما حدث ؟! تقسيم سوريا مثلاً , هذا مستحيل لاعتبارات واقعية تتعلّق بجغرافيتها الاقتصادية وأماكن توزع الثروات فيها , والتي تتركز في معظمها شرقاً وشمالاً , وبالتالي فإن أبناء المناطق الاكثر فقراً بالموارد الطبيعية غرباً وجنوباً , هم أوّل من سيحارب هكذا تقسيم، لأنّهم أوّل من سيتضرّر منه، فيما لو حدث . اطمئن .

Salameh Kaileh:
رفيق علي أظن أنني أنطلق من تحليل عالمي وليس من فهم محلي لهذا رأيت أن الثورات هي نتيجة الأزمة العميقة للرأسمالية وأن الأزمة أدت الى ضعف أميركا وتقدم روسيا. ونحن في خضم هذا الصراع، لهذا أميركا غير قادرة على الفعل، ولا أذنابها، الذي يقف ضد الشعب هو بعد السلطة الدعم الروسي الإمبريالي. وبالتالي يجب التخلص من الفهم القديم للإمبريالية وسيطرة أميركا ومخططاتها، دون أن نتجاهلها تماما، لكنها لم تعد مقررة.

Ali Nassar:
اوافق الرفيق كميل على بعض “الإتهامات”. لم نتخل عن دعم الأنظمة الوطنية. لا يتعلق الموقف بالأصول الستالينية، بل بموجبات الصراع العربي ـ الصهيوني، وحرمة القضية الفلسطينية. فهذه الموجبات، وكذلك حرمة قضية فلسطين، هي التي حددت خصائص تطور الإجتماع السياسي العربي الحديث والمعاصر. هذا حديث يطول. لا يفصله سوى الوقائع. لا أتمنى أبدا أن تكونوا أيها الرفاق في “مركب واحد” مع طيفور وشقفة، ومع خدم الأطلسي في أنقرة من أمثال المذهبيين القذرين أردوغان وأوغلو وغل وغيرهم.

Salameh Kaileh:
وهذا رفيق علي يفرض تجاوز رؤية ما يجري في سورية من زاوية ما جرى في لبنان، حيث اختلف الزمن وموازين القوى ودور الشعوب.

Camile Dagher:
في كل حال ، إن الأشهر والسنوات القليلة القادمة سوف تحسم الأمر، وتكشف الصورة الحقيقية للتطورات الكبرى التي تشهدها بلداننا. وأنا موقن أن ما يحدث الآن هو التعويض المكلف للغاية، ولكن المُجْزي، والمبشر بمصير مختلف لشعوبنا، الذي تدفع ثمنه الجماهير الشعبية الواسعة، وذلك عن تخلف وبؤس القيادات التي فشلت في تسهيل قيام ثورات ظافرة، في العقود العظيمة التي تلت الحرب العالمية الثانية، وشهدت صعود حركات التحرر، وانتفاضات رائعة للحركة الجماهيرية، في أكثر من بلد عربي، من بينها العراق ، في أواخر الخمسينيات من القرن الماضي.

Shameram Mandel:
سورية دولة طبيعية وليست كياناً مصطنعاً تمّ فبركته بإرادة استعمارية، فعمر التعايش فيها يعود إلى آلاف السنين، ومن هنا أنا لست قلقة من مسألة إمكانيّة حدوث اقتتال أهلي فيها، إلا على نطاق محدود جداً وعابر وأما المقارنة بين ما يحدث في سوريا اليوم وما حدث في العراق مع بداية 2003 فالمقارنة هنا غير علمية، لأن ما حدث في العراق هو احتلال عسكري مباشر، وليس ثورة شعبية .

Ali Nassar:
واشير على الرفيق كميل أن يوفر وقتا لإعادة قراءة كتاب عبد الله حنا عن المجتمع المدني في سوريا. رجاء.

Camile Dagher:
هل قرأتِ جيداً، شاميرام، ما نذكره عن صعود الحركة الجماهيرية ، في العراق؟؟!!!!! وعن أي تاريخ نشير إليه؟!.. ألا ترين فرقاً بين العام 2003، في قراءتك للنص الوارد أعلاه، و”أواخر الخمسينيات من القرن الماضي”؟!أي حين ثار الشعب العراقي على المَلَكية والعميل نوري السعيد؟! تصبحين على خير..
وفي كل حال ، أيضاً، شكراً للجميع، ولا سيما للرفاق المشرفين على موقع “يساري” الذي استضاف هذه المناقشة،وحفزها، وتصبحون على ثورات ظافرة…

Aadeed Nassarr:
الرفيق علي نصار أرجو أن توضح ما سبق و ذكرته من أن أكثرية عددية في لبنان كانت تؤيد الاحتلال الصهيوني.

Salameh Kaileh:
أظن يكفي ذلك، شكرا للجميع وتصبحون على انتصار.

Ali Nassar:
فقط كنت أقول أنه في عام 1982 حينما غزا الصهاينة بلدنا لبنان، كان أقلية قليلة من اللبنانيين تناصر المقاومة الوطنية ضد الإحتلال الصهيوني. طبعا، هذا الأمر تغير في غضون أسابيع قليلة، لكن هذا الضعف العددي “الشعبي” (والذي نتج من أسباب سياسية معروفة) لأنصار وقوى المقاومة في لحظة العدوان لم يحملنا على الإستنتاج بأن الشعب يريد الإحتلال. في سوريا هناك كتلة عددية ـ ليست أكثرية ـ تؤيد الإحتلال الأطلسي كما تقولون، فكيف نقول أنها الشعب ونؤيدها؟.

Shameram Mandel:
أعتذر رفيقي العزيز كميل، كنت أقرا باستعجال أحياناً هنا لاستطيع المواكبة .. هي ليست طريقة مثالية للحوار، ولكن أتمنى أن نتمكن قريباً من اللقاء، واجراء الحوارات المباشرة، في عالمنا العربي كلّه .. تصبح على ألف خير .

Camile Dagher:
وأنا أتمنى أيضاً أن نلتقي، رفيقة شاميرام، وندخل في حوارات مباشرة، وعمل مشترك، حتماً. ومجدداً ، تلاقين الخير…

Adeed Nassar:
لا بد من الرد رغم انتهاء و اختتام اللقاء
– انت كتبت أعلاه: “كان ثمة أكثرية عددية “لبنانية” تؤيد الإحتلال.” و هذا غير صحيح. الصحيح ربما أن أكثرية لم تكن مقتنعة بقدرة المقاومة على دحر الاحتلال لضعف الامكانيات.
– من قال أن أكثرية شعبية في سوريا تؤيد الاحتلال الأطلسي؟ أو حتى أقلية شعبية .. و من قال أننا نعتبر من يؤيد الاحتلال الأطلسي يمثل الشعب أو أنه الشعب؟ هذا الحوار كامل أمامك أرجو أن تراجعه. و كذلك بإمكانك مراجعة مواقف كل من الرفيقين كميل و سلامة. كما يمكنك تصفح هذه المجموعة و الصفحات و المجموعات الرديفة .. و كذلك موقف ائتلاف اليسار السوري و الشيوعيين و اليساريين السوريين المنخرطين في الثورة .. لن تجد صوتا واحدا مؤيدا للتدخل العسكري الأطلسي في سوريا. بل على العكس، فإننا نعتبر بكل وضوح أن تدخل القوى الأطلسية و الرجعية و الامبريالية بكافة تلاوينها يصب في إطار القضاء على ثورة الشعب السوري العظيمة و منعها من تحقيق أهدافها. لا بل و حرفها باتجاهات مدمرة و عبثية.

Shameram Mandel:
أضم صوتي إلى صوت الرفيق عديد .. من جانب السوريين الجميع يعرف مدى عروبيّتهم، ودفاعهم الأكيد عن الحقوق العربية، وقضية السيادة قضية محسومة بالنسبة لسوادهم الاعظم؛ والأكثر من ذلك أن لهم أرضاً ( هضبة الجولان ) من قبل العدو الصهيوني ذاته؛ من قال أنّهم تخلّوا أو يمكنهم أن يتخلّوا عنها .. هذه خطوط حمراء، وبداهات لا نناقش فيها. اسأل السوريين فقط، واسمع إجاباتهم .

Ali Nassar:
جيد. فعلا، “الصحيح ربما أن أكثرية لم تكن مقتنعة بقدرة المقاومة على دحر الاحتلال” ـ ليس ـ “لضعف الامكانيات” بل لأسباب أخرى ليس المقام كاف لعرضها. أما في شأن سوريا (وطننا الأم) فقد علقت على مداخلات الرفيقين سلامة وكميل وما زلت عند رايي.

Shameram Mandel:
شكراً لكما رفيقينا العزيزين , على كل ما تبذلونه من جهود , هي موضع تقديرنا , واحترامنا . تحياتي لجميع الرفاق المشاركين .

Hazim Os:
باسم ادارة مجموعة يساري، نشكر كل من الرفيقين كميل داغر و سلامة كيلة على مشاركتنا النقاش، ونشكر كل الأعضاء المشاركين، وتصبحون على خير.

المصدر: مجموعة يساري

Advertisements

أي معنى للشعب وأي منظور له؟

في كل النقاشات والتحليلات التي تتعلق بالثورات في الوطن العربي، يبدو أن الغائب الوحيد هو الشعب على رغم أنه هو الذي صنع الثورات ولا يزال. كل النقاش يذهب إلى تناول النظم والإمبريالية والأحزاب. والإمبريالية هنا يجرى تناولها من منظور سياسي، أي بمعنى التدخل الذي تقوم به الدول والضغوط التي تمارسها، والسياسات التي تتيعها من أجل السيطرة. أي يبقى النقاش والتحليل منحصرين في ما يمكن أن نطلق عليه «المستوى السياسي»، الذي هو «فوق» الشعب. فالنخب ترى أنها «فوق»، فلا تنظر إلى «تحت»، حيث ربما «الغوغاء»، أو البسطاء «الطيبون»، لكن الذين لا يفيدون في شيء في «القضايا الكبرى»، التي هي السياسة والدولة.

في كل ذلك ليس من شعب، هو شيء ينظر إليه من علٍ، وربما يكون وسيلة تستخدم في خطاب تبريري. مصطلح يذكر لتأكيد شرعية أو التعمية على سياسة معينة. فتبقى السياسة هي ذلك النشاط الهادف إلى تناول الدولة والسلطة، لتبرير الحكم أو لنقده ورفضه. وبهذا ينظر إلى الإمبريالية التي يتكرر ذكرها كثيراً في الخطاب «اليساري» كسياسة عدوانية، وليس كتكوين اقتصادي عالمي. فيبتسر كل العالم في بضعة مصطلحات، مثل الإمبريالية، الديموقراطية، الحرية، الاستبداد والديكتاتورية، السلطة والمعارضة. وفي كل ذلك ليس من شعب، على رغم أن ذكر كل هذه المصطلحات يدرج في «خدمة الشعب». وتوضع «الأهداف السامية» منها في سياق تحقيق مطالب الشعب، والأخرى في سياق الدفاع عن الشعب.

وإذا كان يربط كل ما هو اقتصادي وطبقي بمنظور ماركسي، فقد عنى البعد عنها عدم رؤية «الإنسان الواقعي»، الإنسان بصفته كائناً يحتاج إلى العمل، والى الأجر لكي يستطيع العيش أولاً، قبل أن يفكّر في المجتمع والحياة والسياسة والدولة، وبالتالي الحرية والديموقراطية والوطن والإمبريالية، ويتلمس الاستبداد والديكتاتورية. أي يحتاج إلى «الوجود البيولوجي» قبل أن يتقبل «الوجود الأيديولوجي». بالتالي تصبح مسائل الوجود المعيشي هي التي تفتح على فهم الاقتصاد وكل التوضّع «السياسي» له. وهي التي تفتح على فهم طبيعة تكيفه أو رفضه التكوين الاقتصادي السياسي الذي يحكمه. ولهذا تكون مسائل السياسة بعيدة من تحسسه، خصوصاً في ما يتعلق بالأفكار، ومن ثم تفسير تلمسه الضغط السلطوي عبرها.

الانحـــسار في المستوى السياسي يفقد القدرة على فهــم واقع الـــناس، وطبيعة مشكلاتهم، وربما لا يلمس إلا طابع «وعيهم». وبالتالي يفقد القدرة على معرفة طبيعة «احتقانهم»، وحدود انضغاطهم بفعل الوضع الذي يعيشون فيه.

المنظور السياسوي هذا فرض ألا تتوقع النخب حدوث الثورات أصلاً بالضبط، لأنها لم تكن تتلمس الاحتقان المتنامي لدى الشعب، ولم تكن على معرفة بالوضع الاقتصادي المزري الذي يعيشه، وبالسحق الذي يشعر به، وبالمهانة التي يتعرض لها من نظم استبدادية مافيوية. فهذا المستوى ليس من اختصاصها، لأنها معنية بـ «القضايا الكبرى». ولهذا فالشعب هو ليس من هذه «القضايا الكبرى»، التي ستبدو، في الواقع، كتجريد وعموميات. حيث لم يلتفت هذا الشعب إلى السياسة، ولم يطرح مسائل الحرية والديموقراطية، ولا دعم هذا الحزب أو ذاك، لهذا لم يدخل في «المجال الراداري» للنخب، التي كما قلنا انحصرت في «المستوى السياسي». الأمر الذي جعلها بعيدة من تلمس تراكم الاحتقان كلما ارتفعت الأسعار، وتجمّد الرتب، أو تقلصت إمكانات العمل… أي كلما ازداد عدد العاطلين من العمل والمفقرين.

وكذلك كانت بعيدة من معرفة ماذا يعني تراكم الاحتقان، وأنه سينفجر في لحظة ما ليُحدث ثورة هائلة. بعد ذلك كيف يمكن ان نفهم معنى أن يثور الشعب؟
المصدر: الحياة

أحوال المعارضة السورية منذ بدء الثورة

ما يمكن قوله هو أن الثورة السورية تعاني من غياب الفعل السياسي نتيجة غياب الأحزاب التي تعي معنى السياسة والصراع السياسي، الذي هو ضرورة في كل ثورة. فالمعارضة السورية كانت خارج الحدث منذ البدء، وكل سياساتها التالية أبقتها في المكان ذاته. وهي الآن، إما مازالت تراهن على تراجع في السلطة نحو الإصلاح، وتعتمد الضغوط المختلفة، ولهذا تحضّر لعقد مؤتمر للمعارضة في دمشق، أو مازالت تعيش وهم “التدخل الخارجي”، وتركز على التواصل مع “الدول الغربية”، وتعمل على التحضير لتشكيل “حكومة انتقالية”. ومازالت الثورة تعيش مشكلاتها، وتقوّم مساراتها ذاتياً.

لم تتوقع المعارضة السورية أن تحدث ثورة في سوريا، فقد كانت نظرتها إلى الشعب سلبية. ولم تكن تتلمس واقعه، الذي هو واقع اقتصادي معيشي بالأساس. بل ظلت تعمل في “المستوى السياسي”، أي في الصراع مع السلطة، أو في الحديث عن “الإمبريالية”. وكان تقييمها الأساس نتيجة القمع الطويل الذي تعرضت له، وشعورها بالمقدرة الكبيرة على القمع من قبل السلطة، وهو القمع الذي أضعفها كثيراً خلال العقود السابقة، أن السلطة قوية إلى حدّ أننا لا نستطيع هزيمتها، وأن ميزان القوى مختل كثيراً لمصلحتها.

ولقد انبنى التقدير على حساب قوة السلطة و”قوة” المعارضة، أي بعيداً عن إدخال الشعب في ميزان القوى هذا، انطلاقاً من أنه “غير سياسي”، وبالتالي غير فاعل (وكانت تضاف صفات أسوأ، مثل التخلف والاستسلام والخضوع). وهذا الأمر كان يفرض تجاهل الشعب، ومن ثم عدم تقدير أنه في وضع يمكن أن يقوده إلى الثورة، خصوصاً وأن كل التحولات الاقتصادية التي جرت منذ سنة 2000 بالتحديد لم تكن تلمس، أو كان قطاع كبير من المعارضة يربطها بالميل “الإصلاحي للرئيس الشاب” الذي يريد تغيير بنية السلطة! بمعنى أن التركيز كان ينصبّ على تحقيق “الإصلاح السياسي” المترافق مع تحقيق اللبرلة كتكوين عضوي، وهو الأمر الذي جعل هذه المعارضة تغض النظر عن تحرير الاقتصاد وتتمسك فقط بالمطالبة بالإصلاح السياسي. هذا التحرير الاقتصادي هو الذي كان يؤسس لتصاعد الاحتقان الاجتماعي، ويهيئ لحدوث الثورة.

ربما شباب تشكل في مرحلة ما أسمي “ربيع دمشق” هو الذي كان يعتقد بأن سوريا يمكن أن تسير على طريق الثورات في تونس ومصر وليبيا والبحرين واليمن، وهو الذي بدأ في محاولة تحريك الشعب. وهو شباب منقطع الصلة، في الغالب، مع قوى المعارضة، أو قطع الصلة خلال الثورة.
هذا الوضع للمعارضة جعل كل نشاطها بعد أن حدثت الثورة يتمركز حول “الحلول”، والبحث في “مرحلة ما بعد”، انطلاقاً من أنها هي التي ستصل إلى السلطة “موضوعياً”، كونها “المناضل التاريخي”، أو أنها هي التي ضحّت طيلة عقود طويلة، أو حتى لأن الأمر “الطبيعي” يفرض أن تكون هي، انطلاقاً من “قناعة ذاتية”. ولقد ركب على هذه المعارضة “أكداس” ممن لم يناضل أو يلعب أي دور في الماضي، وكثير من “المصلحيين”. وهؤلاء معنيون فقط بالسلطة “الجديدة”، وبدورهم فيها، ولا يعنيهم ما يجري على الأرض.

إذن، يمكن القول بأن هناك قطيعة بين الشعب والمعارضة، كما أن هناك “أحلاما” مختلفة. وهو الأمر الذي أسّس لأن تسير الثورة في مسار، والمعارضة بمختلف تلاوينها في مسار آخر لا يمتّ بصلة لمسار الثورة (ولقد كان عبئاً عليه).

فالثورة كانت بحاجة إلى قوى سياسية تعطيها الأفكار والخبرة والتجربة لكي تتبلور أهدافها بشكل واضح (أي بشكل سياسي)، وتطور وعي شباب لم يكن يعرف السياسة ووجد ذاته في خضم السياسة من أوسع أبوابها (باب الثورة)، وتمدهم بالشعارات المعبرة عن واقعهم، وبالسياسات التي تسمح بتطور حقيقي لنشاطهم. وبالتالي كانت تفترض انخراط المعارضة في الثورة بالمعنى العملي (أي في الممارسة اليومية). فالثورة ليست “هوجة”، وعفوية انطلاقها كانت تفرض الحاجة الماسّة لأن تتنظم وتتحدد، وهذا من فعل قوى سياسية لديها وعي وخبرة ورؤية وإستراتيجية تغيير. وليس “برنامج مطالب” فقط.

لكن “إستراتيجية” المعارضة بعد انطلاق الثورة انبنت على أساس هو نتاج تاريخها، ويتعلق برؤيتها للوضع من منظورها “السياسي” (الذي كما أشرنا يتعلق برؤية المستوى السياسي وليس كلية المجتمع)، حيث ظل شعورها بـ “جبروت” السلطة، وبـ “العجز” الذاتي عن إسقاطها، هو الذي يتحكم بكل سياساتها ويحدد إستراتيجيتها. خصوصاً أن نظرتها للشعب لم تتغيّر رغم ما تشاهده على الأرض من قوة وعنفوان. بمعنى أنها لم تثق، ومازالت لا تثق، بأن هذا الشعب يمكن أن ينتصر. ولهذا أصبحت الثورة هي فرصة، فرصة بكل معنى الكلمة.

فرصة لكي يفيق “رجالات السلطة” فيقتنعوا بخطاب المعارضة المطالب بالإصلاح عبر تحقيق “الانتقال إلى الدولة الديمقراطية”، وبالتالي أن تجري عملية “انتقال سلمي وآمن”. أو فرصة لكي تتدخل الدول الإمبريالية (أو كما يسمى من قبل هذا الطيف من المعارضة: الغرب) من أجل إسقاط السلطة، وفي قناعتها أن هذا النمط من النظم “القومية” لا يسقط إلا بالتدخل الخارجي (مثل العراق ومن ثم ليبيا).

فبعد ثلاثة أشهر من الثورة تشكلت هيئة التنسيق لقوى التغيير الوطني الديمقراطي، لكن بدل أن تلحظ الأحزاب والشخصيات التي شكلها التحوّل الكبير الذي حدث، والذي كان يجب أن يشكك في كل المنطق الذي حكمها فيما يتعلق بالنظر إلى “الشعب”، والانطلاق من أنه خارج معادلة الصراع (لما أشرنا إليه قبلاً)، انطلقت من التقدير ذاته، والمعادلة ذاتها: اختلال ميزان القوى بين المعارضة والشعب، وأن السلطة لن تسقط.

لهذا كررت الإصلاحات التي كانت كل أطياف المعارضة تنادي بها منذ عقد (أي منذ ربيع دمشق). ولأن الشعب قد رفع هدف إسقاط النظام فإن كل تصور ما دون ذلك يسقط، وهو الأمر الذي فرض تهميش الهيئة منذ البدء، وفتح الأفق لنقل مركز المعارضة إلى الخارج، حيث كانت قوى تعيش في الخارج تتحضر للحظة فشل المعارضة الداخلية عن التقاط “نبض الشارع” لكي “تزاود” هي فتتصدر.
فعلاً لم تقبل هيئة التنسيق شعبياً، رغم أن كادرات بعض أطرافها (حزب الاتحاد الاشتراكي) كانت منذ البدء مشاركة في الثورة، وكانت في أساس تحريك مناطق متعددة (وهذا ما قاد إلى انسحاب كثير من هذه الكادرات من الحزب فيما بعد). فأصبحت تلهث وراء الحدث، وتحاول رفع سقف شعاراتها دون القطع مع أساس فكرتها عن الحل، وهو ما جعلها تندفع وراء مبادرة الجامعة العربية، ثم وراء الدور الروسي الذي بدا وكأنه يبحث عن حل، ومن ثم وراء مبادرة كوفي أنان، وبعده الأخضر الإبراهيمي.

وإذا كانت قد وصلت إلى أن عليها طرح مسألة رفض قبول السلطة الحالية، والبحث في “مرحلة ما بعد بشار”، فقد ظلت تعتمد التوسطات والوساطات للوصول إلى ذلك. ومن ثم عادت لكي تضع هذه المسألة في سياق “الحوار من أجل انتقال السلطة”، أو “الحوار مع أطراف في السلطة”. أي بمعنى أن تجري المفاوضات مع السلطة لترتيب عملية الانتقال. وهو الأمر الذي كان يجعل خطابها مرتبكاً، وغير قاطع مع السلطة، خصوصاً بعد أن بدأت بعض الشخصيات التي تنتمي إليها تركز “النقد” على التسليح والجيش الحر، و”العصابات المسلحة”. وبعد أن باتت تُظهر ذاتها كطرف ثالث بين الشعب والسلطة (مبادرة وقف إطلاق النار في عيد رمضان).

في المقابل، كانت أطراف المعارضة في الخارج (الإخوان المسلمون، وليبراليون نظموا أنفسهم على عجل، وأطياف أخرى) يتحضرون لكي يكونوا هم المعارضة. ولقد بدأت المسألة بعقد مؤتمرات (أنطاليا وإسطنبول وبروكسل وغيرها) حاولت أن تضم أطيافا مختلفة، وأن تشرك ناشطين من الداخل، سواء اضطروا إلى الهروب أو حضروا من الداخل خصيصاً. وكانت حينها تتسرب فكرة تشكيل “مجلس وطني انتقالي”، والدعوة للتدخل الخارجي.

سرعان ما قادت بعد ما يقارب الأربعة أشهر إلى تشكيل “المجلس الوطني السوري” حيث كانت ظروف الثورة إلى أن يجد صدى لا بأس به في الشارع الثائر. فظهر أنه ممثل الثورة “الشرعي والوحيد”. لكن هذه المسألة لم تطُل كثيراً، حيث بات مرفوضاً كهيئة التنسيق، وربما أسوأ، نتيجة “الفضائح” التي رافقته، سواء في التصريحات أو البذخ، أو التفكك والصراعات الداخلية. ولكن أساساً نتيجة أنه لم يلمس مشكلات الثورة، وحين أوهم الشعب بأن الحل هو في التدخل الخارجي عبر فرض “حظر جوي”، لم يتحقق ذلك، وظهر واضحاً أنه ليس من إمكانية لهذا التدخل.
وظهر أن المجلس ينشط كـ “وزارة خارجية” مهمتها إقناع “الغرب” بضرورة التدخل العسكري (عبر الحديث عن الفصل السابع في ميثاق الأمم المتحدة، أو الدعوة لحظر جوي هو في الحقيقة حرب عسكرية). وبأن يكون هو الممثل الوحيد للشعب السوري. ورغم الوضوح “المبهر” لمسألة غياب كل احتمال للتدخل العسكري، وهو ما تكرر في تصريحات كثيرة لرؤساء ومسؤولين غربيين (أوباما وكلينتون، هيغ، ميركل، وأمين عام حلف الناتو) فقد ظلت الإستراتيجية التي يعمل على أساسها المجلس هي: التدخل الخارجي.

ومن أجل ذلك تحوّلت الثورة في خطاب المجلس إلى مأساة ومجزرة ومناطق منكوبة. وأصبح البكاء والاستجداء والندب هو “الخطاب الرسمي”. دون تلمس بأن ما يجري هو ثورة، برغم وحشية السلطة ودمويتها، وكل التدمير الذي تحدثه. فالهدف من هذا الخطاب هو استجداء التدخل، لأنه الطريق الوحيد لوصولها السلطة كما تعتقد هي. فهي لا تثق بالشعب، ولا ترى بأن صيرورة الصراع يمكن أن توصلها إلى السلطة على الطريقة المصرية أو التونسية.

هنا، ليس لم تقدّم هذه المعارضة ما هو مفيد للثورة فقط، بل قدّمت ما شكّل إضعافاً لها. فقد كانت تؤكد كل ما تقوله السلطة في خطابها، الذي ركّز (عن وعي وتخطيط) على الطابع الأصولي للثورة، وعلى الوطنية ودورها الممانع. حيث كانت الدعوة للتدخل الخارجي تخيف قطاعات مجتمعية مختلفة (لكن خصوصاً المسيحيين)، بالضبط نتيجة تلمس السوريين لأخطار الاحتلال الأميركي للعراق، وانعكاس ذلك على انفجار الصراعات الطائفية والقتل الطائفي.

لهذا كان الخوف كبيراً من كل دعوة للتدخل العسكري، أفضى إلى عدم مشاركة قطاعات مجتمعية في الثورة، أو مشاركتها المتأخرة. كما كان التركيز على “الأسلمة”، ومن ثم السطو على إعلام الثورة وصبغه بصبغة أصولية، يعيد إنتاج الماضي (أحداث 1980/ 1982) ليُظهر بأن ما يجري سوف يقود إلى سيطرة الإسلاميين على السلطة، وبالتالي إلى القيام برد فعل على تلك الأحداث ضد “العلويين” خصوصاً. وكان ما يجري في تونس ومصر من سيطرة الإسلاميين عبر الانتخابات يؤكد هذا الخوف.

لكن هذا الخوف طال الكثير من “القوميين” والعلمانيين، واليسار كذلك. وهو أمر أيضاً فرض التردد وعدم الاندماج في الثورة، أو حتى الوقوف مع السلطة ليس حباً فيها بل خشية من البديل.
وبهذا كانت المعارضة عبئاً على الثورة.

المصدر: الجزيرة

Les Confusions au Sujet de la Revolution Syrienne

Traduction par Fadoua Almouarraf et Ahmad Issawi

l’insurrection du peuple syrien a pose une doute irreguliere. Le positionnement politique dans la région et l’arabe régional du Pacifique n’etait pas clair, il parait que le gouvernement est en alliance avec les strategies politiques americaines et soutient la resistance au Liban et en Palestine et c’est la drniere ligne contre le pouvoir imperialisme americain dans le moyen-orient

Point de vue marxiste:une analyse politique économique ou une analyse politique “stratégique”?

De ce point de vue, il semble que la position sera plus proche du régime syrien. Mais quelle est la perspective qui est essentiel pour un marxiste de toucher la situation en sortir? L’analyse politique ou économique de l’analyse politique “stratégique”?

L’examen a été découle de l’analyse politique. L’accord avec la question du point de vue «stratégique» est basé sur la vision de «relations internationales» et la situation qui en résulte, en particulier la relation (harmonique / conflictuel) avec l’impérialisme, le fait que ce dernier est le «centre» qui régit l’examen de toutes autres questions dans un vaste secteur des marxistes, un “Episode centrales «contradictions centrée autour. Et c’est ainsi que déterminer la position: pour ou contre.

Dans le marxisme ( et c’est une procedure systématique, et non pas une position politique) il faut commencer à partir de l’analyse économique pour la compréhension scientifique de la situation, et si non la commande ideale domine et celle ci debute par la «politique», et l’État, et des idées.on doit commencer par le domaine économique, afin de toucher le scientifique dans le domaine politique.

Ainsi, alors que l’étude de la situation syrienne doitt être traitée avec la configuration économique qui a été créé et quie est devenue dominante. Et puis etudier les contradictions provoquées a l’interieur(au niveau des classes sociales) , et au niveau international (par exemple, dans le cadredu positionnement mondial). Oùon voyait que dans les dix dernières années on a une remise en ordre de l’économie, ce qui la rendait une économie Libérale en totalite. Tout l’effondrement du rôle économique de l’Etat, et l’imposition de la privatisation, puis marginaliser le «secteur public», et le contrôle du secteur privé, qui détient 70% du revenu national. Et puis transformer l’économie d’un produit à céder l’économie, grâce à la concentration de l’emploi dans les secteurs rentiers, comme l’immobilier, les services, le tourisme, la banque et le commerce.

Une operation qui est en relation avec cette transformation qui rendait le secteur privé le plus grand. Dans le sens où l’emploi du secteur privé est allé à . Cela a conduit à un effondrement important dans l’agriculture et l’industrie. Et a produit un centre de polarisation social tres forte, où stationnés la richesse et la fortune dans les mains d’une petite minorité, et dans cette nouvelle forme de segment de bien-être économique ont représenté environ 20%, tandis été marginalisé les autres 80%, que ce soit en raison du chômage (qui s’élevait à 30% de la partie qui peut travailler), ou à la suite de la forte baisse des revenus, où il devint le revenu minimum est inférieure à un tiers du minimum nécessaire pour vivre «normalement».

Cette situation a conduit à l’escalade de l’unité de contradiction de classe. Il a mis l ‘«idéal» pour être placé lutte des classes, qui était la tyrannie longue et sévère, et un contrôle absolu sur les syndicats, le disciple qui a été pratiqué à travers elle. Et de prévenir toutes les formes de protestation.la tyranie provoquee par le regime et la politique qu’il a utilisee a empêche d’illustrer cette position , seulement quelques-unes des manifestations lors de conférences syndicales, ou ce qu’ils appellent appuyez sur les partis communistes de partager le pouvoir, ou dans les signaux qui étaient contenues dans les journaux locaux. Mais cela n’a pas empêché l’escalade de la tension dans les classes pauvres, qui étaient l’etincelle de l’explosion sociale, quelles que soient les formes qu’elle prend. L’Intifada est l’expression de cette tension croissante.

Donc c’est a partir de l’etude economique qu’on arrive a dechhiffrer le niveau social des classes. Comme cela est bien connu dans le marxisme, la contradiction est dans la structure (stratification), qui établit l’exploitation directe (c.-à-positionnement basé sur les classes de la société). En conséquence, la situation doit être déterminée à partir de ce point, et non à partir de n’importe quel autre point. C’est à dire, pas de «le champ global», qui est basé à laquelle le phénomène de l’impérialisme. Où se transforme en contradiction ici une contradiction politique, tout mouvement du conflit des classes reflete apres un certain temps un conflit entre les pays, malgré le fondement économique qui régit ce conflit, dont je veux parler maintenant.

ce qui se passe en partie de la gauche est précisément,c’est rendre la politique qui defiit la position,et pas la classe. mais il pourrait battre les forces du capitalisme impérialiste ancien, qui est ici aux prises dans une perspective rétrospective. Par conséquent, il ne devient pas les forces révolutionnaires, ou d’être une alliance avec lui, mais pas converti en un ennemi majeur. Mais tandis que la hausse des classes populaires contre l’autorité du «différent» avec l’impérialisme, être nécessaire de déterminer d’abord les raisons de cette différence, alors insister sur le développement de la lutte des classes, car elle représente la principale contradiction.

Mais la différence est basé sur classe économique ou social

Ici, nous devons comprendre l’impérialisme comme la composition de la politique économique avant d’être universelle. Mais aussi de comprendre que la classe situation est déterminée par la situation politique et non l’inverse. Le conflit entre les pays impérialistes, malgré le mode capitaliste qui les unit, en raison de la concurrence, et il a joué avec les pays qui veulent être libres de construire l’industrie et le développement de l’agriculture et de parvenir à l’indépendance économique et politique. Et maintenant, il ya une contradiction entre l’impérialisme américano-européenne d’une part et celle chinoise-russe d’autre part. Toutes ces contradictions n’affectent pas le développement des classes populaires ou le motif économique qui prévaut. Par conséquent c’est une chaine des contradictions entre les imperialistes.

Et le cadre économique imposé par ce modèle maintenant, est une généralisation de la rente économique, à travers l’imposition d’une économie de marché et la libéralisation, qui a été diffusé à partir des conditions du FMI, qui imposent abandonner l’état de son rôle économique (privatisation soit imposant, mettre fin à la protection rond imposée afin d’éviter échapper à la plus-value à l’extérieur). Et a travaillé dans les deux dernières décennies pour faire circuler l’économie de rente, par l’activité économique concentrée dans l’immobilier et les services, l’importation et les banques et l’activité commerciale, et la destruction des forces productives dans l’agriculture et l’industrie. Cette configuration est d’ordre économique qui permet la réalisation du pillage impérialiste à travers l’activité de l’argent, qui est actif dans les banques spéculatives et tous ces secteurs, et aussi d’ouvrir la porte de l’exportation vers ces pays plage.

En revanche,on voyait l’adaptation économie syrienne avec cette configuration, malgre la contradiction qui regne.j’ai fait référence au changement de la configuration économique au cours de la dernière décennie, et qui se promenait dans le «plan» apparaît à mettre en œuvre les conditions du FMI bien qu’il n’y ait pas d’accord avec le FMI oui, qui est passé de négatif sur l’économie (où les caractéristiques du FNUAP ne sont pas remplies en Syrie ). Dans ce sens la transformation économique se dirigeait vers la connexion syrien avec l’impérialisme économique.

D’habitude, il a été l’objet de discrimination entre économie et politique par les partis communistes syriens, à partir de l’idée avancée par le camarade Khalid Bakdash (peut-être en 1980), dans lequel il a évoqué que s’il a examiné la situation interne il sera un opposant , mais il découle de la “position nationale» de la Syrie pour se positionner. Cette distinction entre la classe et le national, et principalement entre économique et politique(donner l’interet au politique), est au cœur du «malentendu» sur ce qui se passe en Syrie. Ou il est la base de la mauvaise position sur ce qui se passe en Syrie. est ce qu’on peut faire la séparation de l’économique et politique, nationale ou classe?

l’idealisme aboutit a une telle position mais le marxisme envisage une lecture scientifique envers ce qui se passe en Syrie.

La situation politique est, en général, et la position nationale est particulièrement inséparable des intérêts de la classe, c’est son resultat. Lorsque l’intérêt du capitaliste deviendra importation des marchandises, et de l’emploi sur le marché mondial de ce qu’il a combriole du marce national. Et la restructuration de l’économie locale, sur la base des intérêts comme il est indiqué, y compris ce qui en fait une économie de rendement. Être intéressé de se connecter avec l’impérialisme financier, et rejoindre le marché capitaliste.c’est comment que tombe la question nationale, ou soumis à des bonnes affaires qui servent les intérêts économiques. Le capitalisme formé voit que sa position normale est en alliance avec l’imperialisme et pas contre cette illustration figuree (dire je suis contre l’imperialisme c.a.dire fonder la construction de l’industrie,l’agriculture et la modernisation)

Ceci impose l’interprétation de la «contradiction» entre l’autorité syrienne et «l’impérialisme». Ce n’est pas une contradiction de classe tant qu’elle est adaptée au style de l’impérialisme économique.Et ce n’est pas adhérent à la «idéologique» ou «amour national», ca n’a pas de presence chez cette partie dominante, et maintenant les idées du Baas illustrent un “ratissage” utilisé dans les temps ou on peut pas s’en sortir.Il y aurait un enchevetrement financier entre le nouveaux hommes d’affaires et le capitaliste du Golfe, turque, européenne et orientale (mafia), et le russe. ca veut dire que la” nouvelle classe», qui a été fondée sur la base de l’Etat et le secteur public a fait adapter l’économie locale comme «caractère général» de la forme terminale du capitalisme mondial dominant.

Cela force l’interprétation du conflit avec l’Amérique et l’Europe, mais n’élimine pas que la classe dominante est une Mafia rentiere filetée avec le capital impérialiste (même si Golfe ou en russe ou turc). le conflit politique avec les États-Unis ne nie pas que la classe dominante a fait adapter l’économie en fonction de l’«universalité» de l’impérialisme actuel. A partir de ce résident ils on fait leurs «alliances» et leurs relations, ils s’accrochent à la «résistance», et ils creent la nomination de” réticence”. La controverse n’est pas une classe, et non pas économique, mais politique, où la stratégie américaine après Septembre 2001 ne permet pas la poursuite de ceux au pouvoir en cherchant à établir des systèmes de sectes.

Donc,la classe dominante a realise une configuration capitaliste qui s’adapte à l’impérialisme et l’ intégration économique, mais les exigences politiques avaient empêché la compréhension avec l’ impérialisme, et exerce la pression pour avoir le changement en Syrie, puis – après le succès d’Obama -d’arriver a une conciliation denouveau. Mais peut-être la complexité des nouvelles relations avec l’Iran, la Russie et la Turquie,provoque un retard dans la conciliation. Et ici on souligne que cette contradiction avec l’impérialisme est une contradiction secondaire dans la mesure où elle est fondée sur le plancher du caractère périphérique capitaliste. Et elle est entrée dans un cadre inter-impérialiste de la contradiction (américain / européen, russe et chinois). Ainsi que dans le cadre d’un conflit régional.

Dans cette situation le désaccord ne sera pas fondamental, mais un produit de dissociation partielle dans un alignement des intérêts. Dans la situation du développement de l’économie qui sera adapté à la nature générale de l’impérialisme,et qui a impose une explosion sociale.

pour cela on ne doit pas voir la revolution syrienne d’un point de vue politique concernant la politique actuelle, et il faut bien comprendre la nature du conflit avec l’imperialisme et ses frontieres pour ne pas prendre une situation anti-peuple considerant que le regime est en position de defense contre un complot provoque par l’imperialisme. En particulier dans l’analyse systématique, où la situation politique devient une analyse orientée plutôt que d’une analyse de la réalité, telle qu’elle est, est la base de toutes les positions sur une opinion primaire.

La gauche traditionnelle debute toujours par la politique, ce qui est au cœur de l’incompréhension de la réalité depuis logtemps.elle ne peut pas distinguer entre les intérêts de classe et le discours qui est produit par la classe dominante, ce qui subistitue les interets par la parole dirigee, où la parole fait souvent camoufler l’intérêt au lieu de la manifester. Et c’est la base de la mauvaise position de la revolte syrienne

Ce qu’on peut dire ici, c’est que la revolution est essentiellement un soulèvement des couches et des classes populaires qui deviennent incapables de continuer dans la situation actuelle et qui vise à renverser le régime afin d’atteindre leurs revendications sur leurs droits de vie, et dans les conditions politiques qui lui permettent de realiser ca. Mais elles ne sont pas exprimées par les partis politiques après qu’elles ont explose une “Intifada” spontanée. Et elles ont montre tout ce qui est en relation avec leur conscience traditionnelle et cela parait semblant dans les slogans scandes et ecrits..et c’est un resultat normal de telle niveau de conscience. Ici, nous voyons l’absence des forces et des partis marxistes complètement, malgré la participation de nombreux marxistes.

Cela pose la question sur la façon d’engendrer une nouvelle position marxsiste? Et comment les marxsistes doivent se reunir pour former une véritable force d’abord, et dans le but d’influer sur les slogans et le contexte de l’insurrection, ce qui en fait des objectifs clairs (en plus de la chute du régime), et développe son efficacité après qu’il soit devenu tres important le role de l’element conscient dans la victoire?

A propos de la situation internationale: la peur de “complot impérialiste”?

Du point de vue logique les elites marxistes ont donne la priorité à la «stratégique» au lieu de bien comrendre la situation actulle, une perspective qui peut être appelé avec Yassin Al-Hafiz “la perspective politique”. Où il est apparu que les “dispositions mndiales” ont juge un point de vue envers la situation en Syrie. Sa présence dans une position de conflit avec les pays impérialistes traditionnels, et qui a de bonnes relations ou d’alliance avec les forces qui s’opposent a cet impérialisme,ce qui a rapidement conduit à la conclusion que ce qui se passe en Syrie est le «complot impérialiste».

Il ne fait aucun doute que l’impérialisme américain travaille depuis peu de temps après l’occupation de l’Irak sur le changement de pouvoir en Syrie à partir de la perspective du projet qui vise à contrôler toute la région, ce qui est appele le projet du ” Grand Moyen-Orient” . Et donc, du point de vue politique, il était clair que la tendance impérialiste américaine pour dominer le monde a ciblé l’autorite syrienne, et vint l’assassinat de Rafic Hariri dans le contexte de la pression pour un changement de pouvoir. Ce sont des faits qui doivent être claires,et ce qui indique que l’état du régime syrien n’avait pas encore pu s’adapter à la mondialisation et l’impérialisme mais il a ete sous leur controle selon les principes qui ont évolué après l’effondrement de l’Union soviétique, et les systèmes basés sur la formation de “repartition des sectes et des communautes” comme cela s’est produit en Irak.

Si le gouvernement a facilité le contrôle des «nouveaux entrepreneurs» (pilleurs du secteur public avant), et le contrôle a permis la libéralisation en fonction de la situation économique imposé par les institutions de la mondialisation (Fonds monétaire international et l’Organisation mondiale du commerce et le partenariat européen), dans l’intérêt d’une famille minoritaire en particulier, en ignorant le cabriolet en 2008 objectif de «crise financière mondiale» (ce qui est la crise du capitalisme lui-même) gardera la même analyse en attente, et conduit à beaucoup de discussions à propos de l’impérialisme et de complot, et conduire “inévitablement” à considérer que tout ce qui se passe en Syrie est «complot impérialiste».

le point de vue politique n’a pas permis de comprendre la profondeur de la crise. Bien que certains ont exagere a propos de l’effondrement énorme aux Etats-Unis et la victoire de la reticence, mais maintenant tout sera oublie!. Ainsi ce qu’il faut comprendre, c’est la nature de la situation mondiale actuelle, et si ce que les politiques impérialistes restent comme ils l’étaient avant 2008 ou modifiées?

L’accent a été placé après 2007 ” sur la défaite de l’Amérique en Irak”, lorsque les États-Unis a décidé de signer un accord de sortie de celui-ci, et pour changer l’équilibre des forces régionales en faveur des forces de l’opposition après la défaite de l’Etat sioniste au Liban en Juillet 2006. Mais quand la revolution syrienne explose on revient a traiter la situation telle qu’elle était depuis l’effondrement de l’Union soviétique en 1991. Et revenir ainsi à ne pas oublier le projet du “Nouveau Moyen-Orient””, et de traiter comme si l’Amérique est encore dans un etat de tout-puissant. Et que la situation mondiale est encore est sous son controle. Malgré le battage médiatique maintenant du rôle de la Russie et la considerer comme un allié comme au temps de l’Union soviétique, elle fait maintenant partie de l’imperialisme mondial.

C’est l’une des variables qui ont eu lieu après la crise de 2008. La crise a conduit à l’érosion de la situation économique de l’Amérique, et le risque d’effondrement après que la bulle hypothécaire éclatait le 15 septembre 2008. Et ce qui a abouti à la résolution de la crise de la dette qui s’est accumulée au profit des banques qui sont a ce moment la en danger d’effondrement et par la suite a conduit a une accumulation de la dette américaine de l’État, et leur accès à la scène de la crainte de l’effondrement de l’État.L’Europe a aussi souffert de la crise des banques ce qui a creer une zone des pays qui se defendent contre la dette inevitavble. Les États ont donc passé dans le cadre des plans d’austérité sévères qui touchent les peuples. Il parait que le monde passe par une etape sans une force dominante , comme cela s’est produit apres l’effondrement de l’Union soviétique, et il semblait qu’il se repartit en des camps qui aboutissent a une “multiplicite polaire”.

Malgré l’administration de Barack Obama continue son attaque dans les années de 2009 et 2010, il a semblé ne plus être en mesure de le faire après que la dette s’accumule. Également la crise a entrainer les Etat-Unis a toucher une “solution miracle” concernant ses problèmes, basée sur les guerres, n’était plus viable, parce que la crise elle-même n’est pas une crise conventionnelle dont la guerre était le meilleur moyen d’en sortir , et cette crise résulte de la domination de l’argent sur le capital qui est apparu dans le rôle crucial de la spéculation financière (en produits des marchés boursiers et du pétrole et de la nourriture, etc) et de la domination de l’emploi des derives des produits financiers. Une situation qui a rendu le capitalisme dans une situation coulissante.

et cela Reflète un changement dans la stratégie militaire des Etats-Unis, revenant sur la lutte arrogance deux grandes guerres et de nombreuses petites guerres en même temps (stratégie de Rumsfeld le ministere de defense sous Bush Jr.), et l’accent mis sur la guerre et une seule. Et alors se concentrer sur la région du Pacifique, et le contrôle des stocks du rôle du Moyen-Orient de l’aviation spécial, et la concentration des forces dans certains pays du Golfe. Et l’essentiel de réduire le nombre de troupes et de réduire le budget de la défense. Il ne fait aucun doute que la crainte d’une explosion “, une nouvelle bulle” contrôlait tous les politiciens et les stratèges en Amérique. La crise économique n’est plus résolu par la guerre, et l’économie américaine est devenue un fardeau pour le capitalisme en raison de la concentration de la substance active blocs financière dans la spéculation, où, et le déclin et mettre l’industrie en grande partie, et a adopté de plus en plus des importations, et d’imprimer d’énormes blocs de dollars de plus que c’est probablement dans le monde.

Bien que la Russie touchée par la crise financière, mais elle ne devient pas une victime comme c’est le cas aux États-Unis et en Europe.La Chine profité de la crise pour étendre son contrôle à l’Europe et d’autres régions.Voir quelques-uns des pays qui avaient déjà fait quelques progrès, comme l’Inde, le Brésil et l’Afrique du Sud (et même la Turquie) sont entrain d’imposer leur force dans les relations internationales, et chacun d’eux devient un nouveau pôle.

En vertu de cettes actions, et les tentatives du positionnement global, les revolutions arabes s’exp;osent. Amérique reagit rapidement pour blinder et contenir quelques instants après les instants d’horreur vécus, et il était si facile en Tunisie et en Egypte, où les chefs militaires étaient en «liens étroits» avec l’administration américaine.Elle a Joué en Libye et au Yémen pour prolonger le conflit et les avantages du démantèlement des structures communautaires pour affaiblir les états et le contrôle de la piste. Mais quand il est venu à la Syrie elle affronte les plus difficiles transformations globales qui ont un impact. C’était la situation économique de l’Amérique la plus difficile, où elle n’a pas pu de sortir de la crise, après deux ans et demi de son eclat, et la Russie a commencé la politique agressive après avoir “joué par l’Occident» dans la question libyenne.

Cette situation a modifie toutes les strategies politiques et le projet du “Nouveau Moyen-Orinet” est rejette et impossible a se traduire.et s’il est impossible de faire un coup interne pour renverser le regime(apres une tentative ratee par Ghazi kenaan-Abdel Halim Khaddam),l’alternative sera une intervention militaire externe et cela rend la mission pire non seulement parceque l’Amerique se retire mais parceque toute intervention signifie une guerre regionale dont le regime sera soutenu par la Russie qui a considere la Syrie comme un pays de sa part dans la strategie du division du monde.

et ceci n’empeche pas les grands fonctionnaires des pays imperialistes d’affirmer leur opinion disant que l’intervention militaire n’est pas un projet possible.Et pour cela la situation des Etats-Unis envers le gouvernement syrien n’etait pas clair pendant plusieurs mois en plus elle a permis au gouvernement irakien de soutenir ce regime, bien que l’Irak est sous occupation

Ainsi, chaque point de vue ne s’arrête pas à chacune de ces variables ne voudra pas comprendre ce qui se passe, ni en Syrie, ni dans le monde arabe. la répétition ennuyeuse de l’impérialisme en tant que mot n’aboutit a aucune reussite dans aucun domaine. L’impérialisme est situé dans la structure de la société par la creation d’un modèle économique qui correspond à leurs intérêts, et c’est ca ce qui a été réalisé en Syrie, mais cette fois avec le soutien de l’impérialisme russe. Alors que nous devons nous débarrasser de tout impérialisme. D’autant plus que l’intervention impérialiste est le rôle joué par la Russie de soutenir l’autorité, et de justifier toutes leurs crimes.

Nous avons fini l’ère de l’exclusivité États-Unis, et le système capitaliste est devenu tres faible et souffre de l’absence de position dominante, et donc les capitalistes essayent de re-situer eux-mêmes pour en faire une force majeure dans le monde qui tend vers la multipolarité, bien qu’il semble maintenant être divisé en deux pôles: l’Amérique / Europe et la Russie / Chine. Avec la fin de l’exclusivité US se termine le projet du “Nouveau Moyen-Orient et il sera tres difficile pour les anciennes capitalistes d’influencer sur le chemin que suivra le monde arabe.

Dans cette situation est-ce qu’il ya une possibilité d’une intervention militaire, ou un soutien militaire à l’opposition?

C’est la façon dont la realisation du complot est possible, en s’ingérant dans les affaires syriennes.et ce sont Les arguments utilises pour considérer que ce qui se passe en Syrie est un «complot impérialiste»

L’ impérialiste prend sa position sur ce qui se passe,et c’est “normal”, et en essayant d’exercer la pression ou d’influence sur les evenement est aussi quelque chose de «normale». Cependant, si l’on considère que l’impérialisme doit se taire. Pourtant, les Etats-Unis appelé a manifeste une grande doute et une position non claire envers la chute du regime dans les premiers mois de la revolution. Il ne fait aucun doute que le monde développé dont j’ai parlé tout à l’origine de cette situation, il est incapable d’intervenir militairement (Peut-être que la position en 2005-2006 permet une intervention mais surement que pas maintenant), surtoutque l’intervention en Syrie pourrait mener à des conflits régionaux de plus qu’une intervention limitée, et c’est ce qu’il ne peut etre soutenu par l’Amérique ou l’OTAN. L’aide militaire si elles sera presente elle reste dans cadre tres fauble et marginalise parcequ’il a besoin d’une bas abscente et qui n’existe pas, que ce soit en Turquie ou en Jordanie ou en Irak et au Liban. Parce que tout le soutien lors de l’un d’eux pourrait conduire à la guerre, ce qui ne semble pas possible.

Est-ce qu’on peut compter sur les déclarations émises par les autorités de ces pays ou il faut bien toucher la realite et les perspectives?

Tous ceux qui debutent par la “théorie du complot” dépendent de certaines déclarations publiées par l’opposition ou des fuites mediatiques sans toucher et investiguer la realite. Il s’agit d’un problème chronique chez le «élites», mais répété d’une maniere caricaturiste dans la situation syrienne. La position est construite sur les fuites mediatiques et les spéculations et les intentions et non pas basee a une etude scinetifique du reel. Cette attitude semblait en dehors du contexte de la réalité, et en contradiction avec lui,elle parait vraimenr ridicule et équivalente à une farce.

La situation internationale n’indique pas toute possibilité d’une intervention militaire ou même d’armer l’opposition et les “élites” débutent par l’intervention militaire dans ce pays, et que le fait du renforcement arme est dans les hautes étapes. Et ils gardent le silence à propos de la puissance exercée par lle regime, et illustrer l’Intifada comme une production des bandes armées, basé sur l’image diffusée par l’autorite elle-meme.

Donc, la logique formelle constitue cette «crime», pratiquée par certaines élites, où l’impérialisme reste comme quelque chose de fixe, et la situation mondiale reste divisée comme elle l’était, alors que la Russie ne pense pas que cela peut être le socialisme abandonné et est devenu l’impérialisme.Et puis n’ai pas remarqué le changement de la situation mondiale depuis Septembre 2008, où elle a explosé la crise financière du capitalisme, qui était plus profond que cela pourrait définir le caractère financier, mais c’est la crise de l’impérialisme en tout et qui va etre pourrie sans doute. Dans ce contexte, on remarque des tentatives pour imposer un “système global” de nouveau.

Est ce qu’on peut arriver a une situation pire que celle-ci?

Peut-être que les revolutions arabes va tomber non seulement les regimes, mais ces élites aussi bien. Peut-être ces élites ont touche que ces soulevements sont des soulèvements sur la logique de ces elites,pour cela elles defendent la derniere bastion de leur vieille logique.La congestion a bien augmente dans la profondeur de la societe surtout chez les classes ecrases et qui affrontent d’une maniere quotidienne la famine et la mort,cette misere n’est pas vue par ces elites car il aurait dû être enlever les tas de “déchets mentale” qui étaient un obstacle à voir cette profondeur. Il était impossible, pour cela, cette vague montante de profondeur va supprimer tout ce qui précède, des classes dominantes, et des idées, et des vieilles elites.

Enfin: la peur des changements dans la région

L’«Impérialisme» est donc un etat d'”horreur”.Et Toute référence qui suggère une position contre elle sera correcte et révolutionnaire!

Il s’agit d’un produit ideal qui vivait une situation extreme du generalisme superficiel. Il s’est formé une image hypothétique de la réalité qui sera le produit de cet esprit idealiste. Et ici le «monde virtuel» devient une realite et la realite se coince dans les jungles de “l’histoire”. Et donc il y aura abscence de l’homme l’économie, le pillage, la corruption et l’exploitation. Ces redondants n’existent pas dans la logique de la resistance de l’imperialisme.les gens sont ignorants et des outils, ainsi que la présence de toute existence est pour “l’idée de l’impérialisme», qui se transforme en un epouvantail.

Après tout, c’est cet «esprit» idealiste, qui a réussi, à peine, de voir une équation du système / l’impérialisme, et sera donc contre l’impérialisme, il est donc avec le régime. Quel est l’état du système?Le Caractère de classe?La Configuration économique qu’il a fondée? Et la relation de cette configuartion avec le style du capitaliste universel ?Et ce ne sont pas des questions,et on est totalement pret pour répondre à ces questions en tenant compte qu’on est contre l’imperialisme. Ce qui est en Syrie, comme dans n’importe quel autre endroit dans le monde le fait d’être «anti-impérialiste». Pour cela, il ne sera pas nécessaire de se regarder le peuple, les classes, et la formation de l’autorité et de ses pratiques, et la sa nature sociale des classes.

D’autre part, l’imperialisme reste comme un lien etroit qui n’a pas besoin d’etre regarde constamment, et un mot qui est toujours le même quel que soit le positionnement mondial a nouveau, et la nature de l’équilibre des pouvoirs maintenant. Et la nature de conflits entre les capitalistes elles-meme. La question n’est pas une question de la position envers l’impérialisme, mais une question qui touche sa situation actuelle et ses capacites. Surtout ici, en Syrie, il apparaît que les elites sont vraiment aveugles.

Alors, quel est l’impact de l’insurrection syrienne sur la situation régionale?

Les adversaires de ce soulèvement debutent leurs excuses par ” la peur de l’avenir de la resistance c.a.dire le Hezbollah et le Hamas (qui a sauté rapidement de l’autre côté et Peut-être c’est une peur de la fin des pays qui sont en contradiction avec l’impérialisme. Où semble la Syrie le dernier pays arabe considere à l’extérieur “de l’escadron américain”. Bien que notre évaluation de cette résistance, et la presence des frontieres de difference entre la Syrie et l’imperialisme ,ces craintes paraissent justifiees. Au moins il doit y avoir des forces qui disaient “non” à l’impérialisme, quelle que soit la raison, ou même qui recoit une reponse de “non” de l’imperialisme. Il est important qu’il reste quelque chose de ce passé magnifique, qui a marque l’avancement des Arabes, et le tiers-monde contre l’impérialisme, et a élargi le mouvement nationaliste, et a apporté des changements importants,et a aboutit a un changement dans la situation locale et dans le conflit mondial ce qui ravivait l’espoir dans un nouveau monde,qui depasse des vestiges de l’impérialisme.

La Syrie est le vestige pale de ce passé .C’est peut-être ceci qui impose cet attachement des élites marxistes et nationalistes à soutenir le regime. Mais ici, elles vivaient dans le passé, même si elles s’accrochent aux beaux reves.

Mais les changements de la situation mondiale ne permettent plus de s’accrocher au passe,meme a partir d’une position qui touche le reve.La Syrie n’est plus maintenant le “reste” de ce reve qui n’a rien marque du progres, de la liberte et du socialisme!Pour cela elle faisait partie du camp imperialiste Russe et non pas Americain.La Syrie.l’Iran et (et la Turquie à un stade précoce) se croisent dans une situation de «subordination» à l’axe Russe/Chinois qui se forme a ce jour.Et ce nouvel axe est aussi un axe capitaliste-impérialiste . Et il veut ainsi contrôler l’économie et le pillage.

Nul doute que toute l’expédition hostile formée contre l’ancien imperialisme va justifier la nouvelle relation avec le nouveau impérialisme. Mais la relation avec l’impérialisme reste la meme en ce qui concerne la composition économique qui se constitue en interne,et qui sera nécessairement a la base de rente . Même dans la relation avec la Russie et la Chine, la préoccupation la plus importante est l’exportation de marchandises (y compris les armes de la Russie), et le recrutement financièr.

De ce point de vue, ce qui est censé de voir bien par tout marxiste c’est qu’ il n’y aura pas de changements dans le positionnement de la Syrie parce que le conflit mondial l’a placé dans le camp de la Russie, et il n’est pas possible de passer maintenant au camp des États-Unis (malgre la bonne relation construite des nouveaux hommes d’affaires et les elites du regime avec l’Amérique). Et par conséquent, il n’est pas possible de modifier ses alliances avec l’Iran et le Hezbollah. Même la relation avec la Turquie reviendra à ce qu’elle était dans la période antérieure au soulèvement populaire.

Et le conflit interne va aboutir à àune situation intérieure d’un changement particulier en Syrie sans aucune relation avec les alliances régionales et internationales de la Syriei.Le changement se fera “au sein de l’autorité», comme dans d’autres pays arabes qui atteignent le changement sans l’intervention impérialiste (comme la Libye).

Malgre que l’Autorité a protégé la frontière avec l’Etat sioniste et s’est eludee de la libération du Golan, ainsi elle a travaillé à ouvrir des négociations autour de lui,et il était dans le cadre de l’alliance avec l’Iran et le soutien au Hezbollah, c’est que lui fait aparraître dans une situation resistante contre l’Etat sioniste.

Mais il faut noter le grand changement qui s’est opéré dans la stratégie du Hezbollah lui-même, cette stratégiequi sera défensive après la libération du sud, et son participation au pouvoir au Liban. Il est maintenant dans une situation similaire aux autorités syriennes.

En outre, les soulèvements arabes, et le chemin qui sera imposé a la fin, finira par conduire à une situation arabe différente dans la relation avec le sioniste et la domination impérialiste, basé sur le conflit et pas la submission.Nous sommes dans le cadre de la phase de lutte inevitable contre la domination impérialiste en raison de la tendance imposee par les soulèvements et qui se dirigea detruire la structure économique qui établit le pillage continu et l’économie de rente.Dans ce cadre le conflit avec l’Etat sioniste fait partie du contexte des tâches de l’étape suivante.Les soulevements visent à un changement radical dans le monde arabe,et qui ne serait pas possible sans la pleine indépendance de l’impérialisme (anciens et nouveaux), dans le contexte d’un conflit avec eux.

Et la révolution en Syrie s’inscrit dans le contexte de la transformation profonde de la situation du monde arabe, et sera dans le contexte qui impose une collision avec l’impérialisme, même si la nature de l’opposition aujourd’hui, pouvait jouer un rôle maintenant, elle ne serait pas en mesure de mettre en scène ce role dans le près prochain. Parce que la plupart vivait encore l’image passee de la situation mondiale, et la situation du peuple syrien. En particulier, la situation des jeunes et son espacea depasse toutes les mesures structurales politiques ,et elle ne pouvait pas trouver une intersection avec les partis existants.

Le malentendu de la situation syrienne intérieure, et l’incompréhension de la situation internationale,maruqent des craintes des changements chez les elites et leurs pensees qui tendent a se raccrocher au passe au lieu de viser le futur.elles se raccrochent a la derniere paille parce qu’elles savent tres bien que l’inondation de l’action populaire touche le cadre des “elites” aussi bien que les regimes.. Il ne fait aucun doute que ces variables dépassent toute résistance fondée sur une base confessionnelle pour fonder une résistance populaire qui sera le resultat de ces variables.Le positionnement arabe sera pas non plus avec l’Amérique ou la Russie, mais avec les Arabes eux-mêmes dans le cadre de la promotion de la lutte mondiale pour depasser le capitalisme en tout .Cet avancement arabe fera une grande partie qui favorisera la lutte des classes contre le capitalisme mondial.Et les marxsistes qui ne comprennet pas cette equation authentique vont chuter lors de la chute du regime parcequ’ils ont perdu leur validite.Les changements qui se deroulent aujourd’hui visent a atteindre la cime revolutionnaire afin de renverser toute l’equation etablie par l’imperialiste deuis quarante ans et dans le cadre de construire une patrie independante, developpe et reunie.

Source: Bassil Othman

Marxism and other Marxisms

Translation by:  Bassil Othman

First :

About Cyclic Tendencies and Dispersion in Marxism

It is continuously referred to different “Marxisms” whenever one studies the history of Marxism itself.There is no doubt that Marxism has branched (or divided ) into “Marxisms”. In various nations where Marxism was spread, Marxists came into conflicts. And each of these took a special perspective that is in contrast or even in contradiction with others. The essence of the dispute was related to the project posed by each of them, on the basis of Marxism; although the result was a victory of a trend on the other, in countries where they came into conflict.

For this, we will notice the presence of Kautsky and Bernstein, Lenin and Plekhanov, Trotsky and Stalin. Each of these duets grappled, in defense of “Marxism”, and for a community project. We can even touch the existence of this conflict through the fissures in the Marxist movement. For example, the split in the Second International and establishment of the Third International and the Socialist International, the split of the Third International and the emergence of the Fourth International.

But we can see that the branches, which originated in the first half of the twentieth century, are still the existing division nowadays. “Soviet Marxism”, that possessed its legitimacy from the Soviet state and power, was spread in different regions of the world. But it didn’t seek a real change, thus it didn’t obtain victory. Trotskyism was formed in contradiction with this “Soviet Marxism”, and worked on the criticism of socialist experiment on one hand, and on the achievement of the socialist revolution globally, on the other hand without achieving something practical, despite the rich theoretical contributions it has made.Also, Maoism appeared as a Stalinism, but with a special, different and opposite taste. That’s why it kept defending Stalin, when seeking to achieve the national democratic revolution, which was against the view of Stalin presented by the “Soviet Marxism”.

Thus we can recognize three major Marxist currents in the twentieth century. Perhaps there were other currents that did not dominate, despite their important roles, such as the Vietnamese Marxism, or the Cuban Marxism of Castro, and other marginal currents, such as the Marxism represented by “Anouar Khojja”, and the Marxism represented by Tito. But all of them were cracked also into other branches, due to the internal contradictions that were at the same level as the contradictions among these currents. And therefore we are about a wide spectrum of contradicting currents.

Even after the fall of the Soviet Union, Soviet Marxism is still present in the consciousness of many communists, and in many parties. It is even controls the consciousness of many of those who have switched from it. Despite the fact that China is turning quietly to capitalism, Maoism did not fall yet, and some of its parties are obtaining victory in countries of dominant rural towns, such as Nepal, Peru, and some regions of India.

This branching turns into “independent” Marxisms. In the sense that each of them claims to be the “Marxist” while claiming that others distort Marxism, and that they converted out of Marxism. Therefore we are now standing towards more than one “Marx” and more than one “Marxism”.

But which one is the “Right” one? What is the difference between these currents?

First, what is the relationship between these divisions of Marxism, and “Marxism”? Are they Marxist? And thus, what is Marxism?

 The situation experienced by the Marxist movement in the Arab world raise these questions. It seems that the communist movement that was based on “Soviet Marxism” is fading, cracking, crumbling, and getting lost behind politics that just help it fading away. Despite the attempts made to rebuild the Marxist movement again, those are being related again to the aforementioned currents, with same contradictions and divisions. This keeps it weak and disabled, grappling about the same issues of their “origins” and around problems of the past time.

Is the Arab reality producing these contradictions, or is the “transfer” or “projection” bringing originally conflicting “Marxist sects” or conflicting “Marxisms” due to problems that are not really related to our present time and conditions?

We can see many attempts of Trotskyists, from different Trotskyist currents, to build parties. In addition, there are many Maoist attempts to build Maoist parties, and some remnants of currents that are still following the “Soviet Marxism” or Stalinism, and perhaps the “Guevarian”currents. Moreover, some concepts of the “Bolivarian Revolution”, Hikmatism (referring to the Iranian communist Mansur Hikmat), Gramscism (referring to Antonio Gramsci) and Anarchism, are spreading. Thus, the spectrum of “Marxist Parties” that are contradicting from the beginning, has been formed, conflicting about problems of the past, and accusing others of betraying Marxism.

Are the conditions of the Arab World now  enforcing these divisions? Perhaps yes, but only in one sense, which is the disintegration of the petty bourgeois. This tendency of the petty bourgeois to grab dreams and ideas is the expression of the real disintegration that it is living. “Marxism” is therefore subjected to the effects of petty bourgeois disintegration and did not become “the ideology of the working class “. This is because the “Marxists” have not analyzed the actual conditions of the reality before taking positions and before touching the differences between them.

What did these currents establish, in the context of the historical development in the countries where they originated? Was their formation due to a methodological disagreement in Marxism?

Basically, what is their difference with the original Marxism, the Marxism of Marx / Engels and perhaps Lenin?

The change of a branch into an origin is supposed to be the product of an evolution that allows a “cut off” with the stem. Did these currents cut off with Marx?

All of them refer to Marx, and to Marxism-Leninism, but each of them considers itself a new higher “category” that includes all the previous fundamental elements. Then, why did it become Trotskyist, Maoist, and Guevarian ….etc.? Perhaps it is due to a tendency to attach with a charismatic personality?

 These currents have been formed as a result of profound differences in understanding the circumstances in the nations they emerged in, in a specific time. But why are these differences transferred into another reality before studying its conditions, and before these “Marxist” currents engage in dialogue, and thus before they come into conflict?

If we start from the question about their relationship with Marxism, we will find that they consider Marxism and Leninism as their reference. So, differences arose from each seeing the side of reality that was experienced in its country. But is their approach to the situations there the same one that should be dealt with in the Arab world?

Trotsky didn’t agree with Stalin about the process of achieving socialism. Before that, he also disagreed with Lenin about the nature of the revolution, whether it should be democratic or socialist, or more accurately, whether we should raise the slogan of the democratic revolutionary dictatorship of workers and peasants, or the dictatorship of the proletariat? And Mao Zedong didn’t agree with the “Stalinists” of his party about the role of the communists in the Democratic Revolution. The question was that whether we should integrate with the bourgeois to achieve this revolution (of bourgeois character), or we should achieve it by ourselves. And, on the basis of Lenin’s view, he didn’t agree with Trotsky who directly wanted to achieve the socialist revolution. The raising Stalinism dedicated a role of the communists attached to the bourgeois that were assumed to achieve the democratic revolution. These are the differences that affected the Russian Social Democratic Labor Party in its early years. The presence of communists in retarded communities imposed the existence of the argument about the nature of their role, and the program that governs it.

These differences have arisen in other nations. Did we analyze our conditions and our reality before discussing whether the revolution is a bourgeois democratic one, or a democratic revolution achieved by the Communists, or a socialist revolution? Maybe we get into one of these choices. Communists must specify their correct goal and struggle to achieve it. But it is really problematic to transfer and project a view before analyzing the reality, because this indicates that the faith in Marxism is not based on awareness and logic, but rather based on the desirability of a position or a slogan of this trend or that, or an attraction to a certain Marxist thinker or another. This transfer of texts and ideas is their basis, without any need for them to understand the reality, and identify the way to deal with it. We are here facing the question whether we should establish our  Marxist concepts and logic before we study the reality  to build our view that we must base our work on, or we should take the logic produced by a different reality with different conditions. That is, should we produce our own awareness of our reality before we get to conclusions, or take ready answers and conclusions from one thinker or another, to establish a superficial “Formal Logic” based on products of others?

Thus each current tends to form its “group” based on the general ideas that it poses, considering that it matches the existing reality. This prevents the formation of a united Marxist practice. Antagonism seems to be the basis of the relationship, and with pre-determined dissensions, because the view posed by each current is in prior contradiction with the view of other currents. This is stored in a huge charge of conflict that existed all over the twentieth century, and this shifts the study of the reality that aims to interpret and understand it, into a repetition of global conflicts of the past that has been already expired. And thus it repeats the dispute in the form of a sharp opposition. This does not offer any benefit in terms of thought, because it repeats the same ideas in a fixed way, and shows what is already shown, and makes our conflicts as conflicts of Trench wars, and therefore results in hassling only. Isn’t this a feature of the petty bourgeois? The worse is that it turns into “tribal” conflicts that make the possibilities of dialogue and compatibility fail; where each side tries to impose its perspective, including the terms and words used. This makes any agreement between those who agree about the fundamentals something impossible. Thus, the conflict becomes a “literal” one, which is a feature of the petty bourgeois, a tribal conflict of the medieval ages. It appears that the link to these ideas in each of these currents is a personal link.

What is the difference between each of these currents, and Marxism?

As we said, each current believes that it represents Marxism and that other trends are distortions of Marxism. And therefore each current confirms its affiliation to Marxism, and Marxism-Leninism. This raises the question about the cause that makes it a branch, a “special” Marxism with “followers”, and makes a “cut off” with the original Marxism or a qualitative shift in it?

In this situation we must point to all what was added by the founders of these trends establishing a branch, or a qualitative shift. But the problem here is that each formulates Marxism according to his perspective, and emphasizes that others distort Marxism. Therefore we should start from the essence of Marxism, which is the “Materialistic Dialectical Logic” that went beyond the “Formal Logic” which prevailed for centuries before. It is the basis on which Marx formulated his thought, and led him to discover the general laws of historical and economic development and reflected the tendency to formulate the perspective of the working class, and the struggle to achieve socialism.

Do these currents differ in answering these questions? Absolutely no.

Did their thinkers add something to these answers? No, despite their additions in other aspects. So why did these become more than one “Marxism”? We conclude that the dispute is due to  different perspectives in seeing reality; which don’t allow them to become special “Marxisms”, separate from the original Marxism, but  only a diverseness related to a specific time and place. Who studies the nature of conflicts between these currents notices this. We know that Lenin’s dispute with Trotsky before the revolution in February 1917 was about the nature of the revolution in Russia, and the class nature of leadership of this revolution, and its objective. The conflict between Trotsky and Mao was about the same issue. The disagreement between Mao and Stalin was similar to that between the Bolsheviks and the Mensheviks previously, which was about the role of the Communist Party of the Democratic Revolution. Did the analysis of those Marxists change into laws that can be added to Marxism, to add names of “leaders” to the list, Marx, Engels, Lenin, … And so on? Did they develop the way of thinking established by Marx, producing “post-Marxisms”, called Trotskyist or Maoist?

Perhaps they had important analysis and perceptions and ideas, some of which became in the core of Marxism, but all this should not divide Marxists into “sects” (or branches). Marxism is a way of thinking, which is the materialist dialectic that we need in order to understand our reality, and to identify perceptions to change it. And thus our basis is actually included in the materialist dialectic itself. Through it, we seek to understand our reality, and approach thinkers from these currents, and we can reach new conclusions. We can benefit from an idea of Trotsky or Mao, or even of Kautsky or Plekhanov, and of many Marxists who came after this generation, but we must start from the way of thinking first, the materialist dialectic, in an attempt to understand the reality.

Thus we should note that ideas posed by these currents express an understanding of a certain reality in a specific time, and represent an ideological perspective of a specific working class in a particular country. So, Marxism is an ideological theory expressing the working class interests in struggling to change, in a certain reality and a specific time. This imposes it to be relative, to be specific expression, which makes it impossible to become a general law. When we make these specific expressions general laws, then we will be inverting “Marx” upside-down, after he had made Hegel standing on his feet. Because in this case we are starting from previously formed ideas to be applied into a reality that we didn’t study before, and did not understand its contradictions. In this case, we start from thought and ideas, not from reality and facts. This inversion of Marxism makes it an idealistic philosophy which is says that ideas are prior to reality.

The problem in these currents (Soviet and Trotskyist and Maoist, etc.), is that they do not distinguish between the way of thinking and the conclusions that were reached in a particular circumstance in a specific time and country. By this, conclusions reached by Mao in China and on which he built his strategy, was projected into our reality and Maoists based their strategy on it. Although Mao Zedong had presented methodically important works in his book “Four Philosophical Articles ” (especially in the pamphlet about contradiction), but Maoists disregarded this important methodical aspect, and considered conclusions as laws, and built on it, in the light of China’s conditions in the first half of the twentieth century. Thus, these conclusions by Mao were considered the “law” that governs the “revolutionary process” in the Arab world. Despite this, there are fundamental aspects in Maoism that we can benefit from, especially the methodical way through which Mao dealt with reality to reach valid conclusions.

Also, Trotskyism was summarized in three essential “Laws”: The dictatorship of proletariat and the socialist revolution, the permanent revolution, and internationalist party. These laws are considered country-specific and general as well. Can we summarize Trotsky himself in these “laws”? Of course not, he is much wider and more important than this. There is no doubt that his criticism of the socialist experiment since its beginning is his most important works. Trotsky is much more important than embalming him in the three icons, that opened the doors on antagonism and conflicts which disintegrated the fourth international into many Trotskyist groups, and that did not prove any practical effectiveness all over the twentieth century. What is the difference between these groups? Their position concerning real issues. So we must look to the reality, only by using the materialist dialectic.

Stalinism, during its peak of realization, was a repetition of the Menshevik Heritage (specifically Plekhanov’s perspective). That is why it leads the working class into illusions. Their belief that the bourgeois are the revolutionary elements in retarded countries and that the passage through Capitalism there is inevitable and necessary (according to the Formal logic perspective regarding evolution of societies).Thus Stalinist parties there did not really seek power eagerly. Even though they were important political power in many countries, they “betrayed the revolution” in these countries. The twentieth century did not prove that the bourgeois are interested in the realization of capitalism (in retarded countries ) before Communists take power . But also it is not possible to neglect Stalin and consider him a demon, despite all what he had committed. Russia has become a modern industrial state. Despite his shallow thought, one can benefit from many of the issues that he presented.

Thus, we can benefit from all these efforts and works through a methodical way, but then we are just going back to Marx. This is what we need, because all other scenarios are analysis of a specific reality, and policies related to its facts on the basis of Marx’s methodology. Nevertheless, our analysis may intersect with a perception or another of these perceptions, because different realities still have many common things.

Perhaps Soviet Marxism is the most obvious in its superficiality, and in converting Marxism into “a journal report” or into sacred text written by “Comrade Stalin,” or by the “Soviet scientists”. But also with an ideological shape, since the modification of dialectical materialism, made by Stalin, when he removed the law of “negation of negation”, and framed the philosophical level in Marxism (which is dialectical material) outside any analytical act, keeping it away from being a way of thinking. But this superficiality is found also in all currents of Marxism, because transferring concepts is just adopting ideas far from the reality, while considering it to belong to this reality. Because the methodology of Marxism was not essential to all these currents, it is no longer the basis of its analytical act. Thus “formal logic” prevailed in all these.

From all that, we can get to the basic problem in all these currents, which is that it brought a complete picture from outside the reality, and did not establish its view according to an analysis of this reality. It brought an ideology formulated in a different situation, to make it the “theory of revolution” in the Arab world. While it is not possible to formulate an ideology representing the working class without a profound analysis of the concrete reality, and determining its goals from the perspective of the working class, and thus draw a strategy according to the possibilities of change in this reality. All this needs, surely, and necessarily, a deep knowledge of materialist dialectic first. Here we can benefit from all the Marxist works of these Marxists.

(Lenin, Trotsky, Mao and Gramsci and Lukacs and others, after Marx and Engels) regarding materialist dialectic, not just for understanding it, but also to ingest and assimilate it, so that it becomes our mechanism of thinking that we follow and approach the reality by. We may benefit from them in other issues. One can “love” this Marxist leader or that, tending to “mimic” him, but we must always start from the beginning, which is the knowledge of dialectical materialism as the motivator of our mind that allows us to know the reality and know the appropriate mechanisms to change it.

In this case, we are Marxists, and only Marxists. An expression that does not only go back to Marx, as what the name tells us, but also goes back to all the Marxist heritage with its variety and its various thinkers and leaders, but before anything, restricting Marxism primarily in its methodology, the way of thinking, the materialist dialectic, and after that all the laws and ideas that were formulated on this basis. Thus the term Marxist is not similar, in use, to the expression Maoist or Trotskyist, because it is the wider and the original term, representing a complete ideology. This term should be the term used continuously because other terms had been “contaminated” by their users. This contamination of “names” imposed Marx and Engels previously to name the manifesto, the Communist Manifesto, and not the socialist manifesto (they didn’t use the term “socialist”), although the essence of their idea was: socialism. Despite that the term “Socialism” was popular after that as an expression of Marxism, and thereafter the word “Communist” was the general term used.

Thus, Marxism refers to the methodology, the way of thinking: essentially the materialist dialectic and here we will find only Marxism.

This poses the following question: to what extent do Marxists, and especially those who are forming branches in Marxism, represent the Marxist methodology?

Who follows up the writings of Lenin can notice the importance of evaluating others on the basis of this issue, because it is the basis of our correct knowledge of the reality, and our correct awareness of mechanisms of change. Thus if these have assimilated the Marxist methodology, the basic benefit from them will be determined in some laws and perceptions they found through their analysis of their reality, which can be elevated to the rank of law or perspective.

But here we stay within the framework of Marxism without the need for branching into sects and the formation of other “Marxisms”. Where we can benefit from an idea of Mao or a perception of Trotsky without this being a base for a split and without the need for pre-formed divisions, although that later dialogues, but this time on the basis of analysis of reality, and in the light of determining policies.

So, there is one “Marxism” and there are quantitative additions by many Marxists. There is one “Marxism” which is the materialist dialectic, and there is a Marxist heritage, which is the product of all the Marxists, regardless of its current value.

Conflicts

Does this mean that we ignore the historical conflicts between these currents, and that they still exist in fact?

What I wanted first to refer to, is that the formation of Marxist currents in the Arab world is based on the adoption of ideas and previously formed systems in different conditions and in the past time, and therefore the transfer of a system of ideas considering it corresponding to our reality. This is opposite to materialistic dialectic, and it is a sign of prevalence of the “Formal Logic”, and perhaps a “Theological Logic” that starts from the sacred texts before it actually touches the reality by analysis, considering it the logic representing the working class. Here, the materialistic dialectic was replaced by “formal logic”, and thus, these currents were formed in closed structures (sects), because formal logic is a product of closed structures.

Thus, in this logic, the reality is absent, or at most it is “passive”. The methodology is formal, not Marxist. And therefore all the conflicts between these Marxist currents will be external conflicts because they have no basis in the reality, but are brought with the adopted pre-formed perceptions. These differences revolve around a number of issues, which are in essence the same issues of conflict in the Russian Social Democratic Labor Party.

The base of this argument was the determination of the nature of the revolution: Is it a bourgeois democratic revolution or a democratic revolution led by the working class or a socialist revolution? And the division here is clear, between Soviet Marxism which poses that the revolution is of bourgeois democratic nature, and must be achieved by the bourgeois. And Maoism, which poses that it is a democratic revolution but by the leadership of the working class, and Trotskyism which is still considering that the revolution is a socialist revolution. But the dispute involved also the national question, which was ignored by Soviet Marxism, and adopted by the Maoist. The position of Trotskyists regarding this varied between those who adopted it and those who rejected it on the basis of a loyalty to “internationalism” similar to cosmopolitan (as in the case of Soviet Marxism). Also, the dispute involves the position and the role of the Communist Party in alliances: following the Bourgeois and its leadership, or refusing alliance. And also between non-revolution (Soviet Marxism) and revolution (Maoist) and the permanent revolution (Trotskyism). Or determining the progressive classes focusing on the bourgeoisie (Soviet Marxism) or the peasants (Maoist) or the working class (Trotskyism). As well as between the struggle for democracy (Soviet Marxism) and the armed revolution and people’s war (Maoist) and the people’s uprising (Trotskyist).Many other variations can be noticed.

But the main question is: What is the relationship between this argument and our reality? There is no doubt that it is necessary to determine the nature of the revolution and the role of classes in it, and the role that should be played by the Communist Party, and how to reach power. Also, a position must be taken regarding the national question because it is already a posed question, in fact, and cannot be ignored. Therefore, we must determine the status of classes. These are preliminary issues in forming the view that expresses the Marxists.

And also one can understand the focusing on “socialism” in a situation

 Where the communist movement, which was a dominant force, was defending the victory of the bourgeois, and employing all its efforts for this victory. Also, one can understand the focusing on peasants in agriculture societies where the communist movement and Trotskyists were focusing on the working class. And therefore one can understand also the focusing on the role of the party in a situation where the communist movement was dissolved in alliances that it was affiliated in.

But the problem is much further than this. It seems that all this conflict is “external” that can be discussed by anyone and anywhere, in the sense that it is not specific to the conditions and the reality being studied. But this will not lead to an agreement, and it is not the possible way to abolish the formation of “enclosed circles” of Marxist currents. This has no benefit in the evolution of the theory because it does not add anything important to what was written from decades. Testing the validity of any of these ideas is the reality itself, which may dominate a point of view over another through analysis that is based on the materialist dialectic in specific, and not in returning to the ideas of Trotsky or Lenin or Mao or even Marx. For example, these are the three options for achieving development, but which one of these should be taken in the Arab world, in the light of the situation and balance of forces between classes and the goals we seek to achieve development? Which goals are posed by the reality as a step in the path of evolution? This requires a “concrete analysis of the concrete reality” as Lenin points clearly. We will not benefit here from any perceptions reached by Marx, which was focusing on achieving the socialist revolution, and that Lenin overpassed in order to achieve victory. Likewise, neither the perceptions of Lenin, nor these of Trotsky or Mao, can be the solution, by themselves. These perceptions were based on specific situations that are no longer valid. We can just benefit from points in all these perceptions, only through the analysis of reality, using the materialist dialectic.

So, in Marxism the beginning is from the Marxism itself, and not from any other political-intellectual formation. This means to begin from the knowledge of Marxism as a methodology which is the materialist dialectic, and therefore the analysis of reality on this basis, to reach correct conclusions and perceptions and programs and views. These may agree with one current or another, or even adopt the perception of one Marxist thinker or another, or be entirely new as a result of differing circumstances of the reality, or can be compatible with any of them and new at the same time.

This beginning does not distinguish between a Leninist, Trotskyist or Maosit or Stalinist and Gramcist … etc… Because it is based on the core of Marxism. The one who does not capture this fact will not be able to be a Marxist. Thus through analysis of the reality, currents may be formed, and contradictions may be shown, but only through this analysis.

Trotskyists had many attempts to frame their program and their views, for many decades, but they remained on the margins of the communist movement, criticizing it through the general ideas that were discussed by Trotsky. Maoism also attempted this since the sixties of the twentieth century, but it didn’t come into being except in some countries, and between scholars mostly, despite the great interest in Mao and Trotsky in the Arab world. Why? Were the reasons of this failure studied? A “ready” formula cannot establish a realistic movement. The grace of communists was that they raised the issues of the working class demands, and fought for these issues (prior to becoming a part of many systems!). But Trotskyists and Maoists have focused also on issues that have no value in the present reality (i.e., regarding the present time and not regarding its historical importance). The Worse was that they did not produce thought, and all Arab Marxist thinkers were out of all these currents, and even in disagreement with them. The essential point of contention with them was how to deal with Marxism: Is it previously ready texts, or a methodology that we must assimilate to analyze our reality? Perhaps most of them, like Yassin Al-Hafith, Elias Morqus, Mahdi Amel, Ibrahim Kobbi, and others           ( Except Samir Amin who was a Maoist in a certain stage ), were only Marxists.Also, in the Communist movement we have Salim Khayata, Raif Khoury, Fahd and Abdel-Khaleq Mahjub who were only Marxists.

And therefore Trotskyism and Maoism were only forms of objection on the essential movement, which is the “communist” ( Soviet ) movement, without being able to be its alternative, as did Mao in the twenties, or Castro in the fifties.

Although anyone of us may “love” a Marxist leader or another, the basic issue here is to be Marxists, and only Marxists. And we must begin from the knowledge of our reality, to form our perceptions, policies and mechanisms that are based on the possibilities of the reality. But this launch will not exempt us from the debate about many issues that were raised in the history of the Marxist movement, and define our position regarding these issues, and maybe disagree about these. But the most important is the dialogue about important issues related to our reality, which can be determined by a number of problems, including, the position regarding the national question in the Arab world, and whether we should care about the national issue or not. The dominant nationality and minor nationalities? The nature of the revolution that we should pass through? And on what bases should we define this? The Marxist party and its relationship with the working class and poor peasants? Should this party struggle alone, or through alliances to develop the movement of this class? Is the conflict a superficial “political” one or a class conflict? The Palestinian question and its position in this conflict? The position that we should take regarding the ruling classes? The question of alliances? Our position from the fundamentalist movements? And many other issues, but perhaps these are the essential ones, and the questions that define our view, and not only the goals/program.

But first, we have to start from the question: What is the Marxism? How do we form the materialist dialectic, and how can we assimilate it, in order to analyze the reality through it?

This is the necessary shift in the logic for a person to become Marxist, and for a dialogue on all the above-mentioned issues to become possible, and useful, so that it leads to either an agreement or a divergence, or both at the same time, and establish a Marxist work that can become a real force. The “import” of ready intellectual systems does not allow it to become a real force. We must start from the “concrete analysis of the concrete reality” by the materialist dialectic. “Importing” is an expression of a static, “Formal Logic”, and therefore is opposite to Marxism  and in antagonism with its “spirit” and its methodology, although it may adopt some concepts and perceptions raised by a Marxist thinker or another, or Marx himself, even if those who have this “Formal Logic” claim to be Marxists. The basic cut off made by Marx was the “cognitive cut off” that allowed access to all his perceptions and conclusions, laws and systems.

The omission of this fundamental issue keeps the “Marxist” under control of the “Formal Logic”, and thus keeps him outside the Marxism itself, even if he struggles for socialism, or defends the working class, or sacrifices his life for revolution. All these are necessary, but only on the basis of achieving the cognitive cut off with formal logic, and the assimilation of materialist dialectical logic only.

And because this cut off was not acquired, their analysis was far from studying the reality and its possibilities. Petty bourgeois tendencies dominated here, the enclosed circles, formal groups, wrangling. This necessitates the fact that the Marxist movement was really far from the class that it claims to defend: The working class. Thus, this movement was limited to a group of scholars and students and “intellectuals” and professionals. Despite that the existence of this group is necessary as a “core”, for achieving awareness of both, Marxism and reality, and thus transferring knowledge to the working class in order to activate its movement, and determine its slogans, and acquire knowledge of correct tactics and organization and mechanisms necessary to achieve change, and not to turn into circles for “gossip” and empty discussions and wrangling that raise extremist slogans which are very far from the possibilities of the reality. Thus, these trends become “closed communities”, “sects”, and “families”, inevitably taking a marginal position with respect to the working class, restricting its activity in a shallow political level.

In conclusion, we must start from the knowledge of Marxism by assimilating its methodology: the materialistic dialectic, in order to have a correct knowledge of the reality and identify the mechanisms to change it. This should open complex theoretical- philosophical, socio-economic, and practical-political dialogues. A dialogue  for the awareness of both, Marxism and reality together, and thus the awareness of mechanisms to change the reality by identifying the role, the activity, and the power of the working class and poor peasants, and all the popular classes.

We should begin from the class perspective that Marxism defined for itself, the  working class and the poor peasants. The mission of Marxism (and thus Marxists) is to form a view that expresses this class, the view of its conditions and the conditions of the reality in general, and to determine its interests and the way to achieve them, and the mechanisms to reach these goals. We must see the reality from the perspective of the working class and poor peasants, and select our program on this basis. Here, the conflicts between Marxists are not anymore a product of enclosed cyclic tendencies, but rather a result of differences in views about problems related to reality, and this enriches the dialogue and establishes a deeper awareness of reality. A Marxist is able to look at the reality from the perspective of Marxism and the working class together, and not from any other perspective.

Can we start from here, away from all various “Marxisms”, which were not more than ideological formations at specific times and places? Can we begin to study the present reality in order to understand it, and understand the appropriate mechanisms to change it?

Second : 

Against Marxism-Leninism, With Marx and With Lenin

Adopting the ideas of Marx and Engels was facing the name that was given to this current that was established for changing the world. Engels suggested naming it : Scientific Socialism. The term that was generalized – maybe spontaneously – was the term “Marxism”, although that Marx said, according to Engels, that he is not “Marxist”, because the ideas that were discussed by those who called themselves Marxists were out of his intention, and “distort” what he had aimed. They used to understand his thought as corny superficial economical ideas.

Despite this “Objection”, the term “Marxism” became the common term used. Social parties tended to adopt the ideas of Marx, when these ideas became the dominant thought in the general socialist current. This specification characterized it from the general current, and was an appreciation of the man who opened this broad horizon.

Lenin was from those who had conviction in Marxism. This term, that became a coherent term especially after the death of Marx, was what he pointed to, and what he used to believe in. Just like Marx, he rejected the use of the term “Leninism” and rejected the linking of this term with Marxism, because Marx built the basics, and others will just add to his works quantitatively. This is because he understood Marxism as the methodology of Marx, which was the “Materialist Dialectic”, and many other laws that he discovered, or integrated it in his theory. Thus, Lenin used to see that the following accumulation is a quantitative accumulation in the intellectual structure, on the basis of this methodology. That is to say that Marx reached the “qualitative change” that led to the formation of Marxism, but we can now accumulate quantitatively, and build on the background that was established by Marx, without that causing a quantitative shift (maybe this could happen after a long period). Thus we cannot talk here about a “higher phase in Marxism”, or consider that the following additions are wider ideas that include the previous works.

The problem in the “Marxism” before Lenin was that a broad current of Marxists believed that Marxism is the laws and ideas of Marx and Engels, and did not see the method itself, that formed the core of Marxism. Thus, this current started from the belief that “Marx’s Theory” was a completely formulated and absolutely correct “theory”. So, it started to “summarize” the ideas of Marx and Engels, and to simplify it, and to frame it in an integrated intellectual system. By this, it turned the whole ideas of Marx and Engels into laws and basics and principles, and it took the responsibility of practice in the light of this intellectual system. From this perspective, there would be no necessity to understand the present reality, and its changes, but the necessity was to practice these principles and laws in that reality. So, the mechanism that characterizes this current was the projection of these ideas into the reality, and taking a position according to this projection, and summarizing the reality into separated events, and political work and positions of political forces and classes. This reconstitutes the old formal methodology in the place of materialist dialectic. This current dealt with Marxism as “sacred texts” that the “Marxist” should seek for its application in his reality that he understands through these “laws” (i.e. neglecting that laws are the product of specific moments and conditions).

For example one can see how this formal logic dealt with the text saying that the transition to socialism is supposed to happen when capitalism could not anymore interpret its existence.

It was understood that Capitalism must reach the level of exhaustion and ruin, for the Socialism to obtain victory. This idea means that the negation of Capitalism will not be achieved through conflict, but through the “death” of Capitalism. Because reality has not reached this level (without accurately defining what is meant by exhaustion), this logic opened the doors to accommodate with the presence of capitalism in the industrialized nations, waiting it to rot. This causes the prevalence of spontaneity, and a tactic based on pressure, protest and demand only.

Another example is when this “Formal Logic” approaches retarded countries in a superficial mechanical way. It considers Capitalism as a necessary condition for achieving socialism in these countries, while the previously developed Capitalism in Europe imposed the continuous re-production of retardation in there, and the maintenance of the traditional feudal structures, which are compatible with the predominance of the European Capital. On the basis of this superficial logic, “communists” in these underdeveloped countries work to “achieve Capitalism” by supporting a class that does not actually exist in reality, or that is weak in these countries, which is the class that carries the project of building a modern industrial society. In the light of this analysis, “signs” from Marx’s writings were enough for them to say that the rising of Capitalism in these countries is inevitable, before the communists discuss the possibility of socialist project there. This is the cause of spontaneity, and the tendency to rely only on political pressure and protests, and to adapt with this situation and accept it.

This policy was built on Marx’s hints about the evolution of human societies on the basis of his perception about the mode of production, and to which he pointed in many texts. He pointed to the evolution of human societies from the communal society, to slavery, to Feudalism, then to Capitalism, and finally to the realization of the Socialist system. So, this hint that was not based on a profound study of the global history was considered a law that all nations should obey. There are many other issues that were considered as strict laws even though they were not based on a methodological study of the reality, but only because Marx pointed to them in his texts.

By this, we see how Marxism became without its “spirit”, how Marxism lost its “spirit” that is represented in its dialectical materialistic methodology, and where the materiality means “concrete analysis of the concrete reality” (according to Lenin) on the basis of the laws of dialectic. This actually imposes the study of the continuously changing reality (in its change) regardless of the positions of Marx, Engels or Lenin, in order to reach specific conclusions for each moment, without relying on previous conclusions, although that we may reach the same result (or a different one as well).

And Marxism was considered to be a system of ideas and laws that Marx believed to be correct. This puts it in a methodological framework earlier to Marx and Marxism, and prior to Hegel, which is precisely the formal logic. In this context, researches in economy expanded quantitatively as a field separated from the Marxist methodology, or through bound mechanically with this theory, and imposing it to previous conclusions that were considered as “laws”.

Lenin broke this Logic, by going back to the Dialectic. He referred to Hegel and Marx, and studied their dialectical methodology. Thus, he differentiated between laws that interpret the reality ( which are laws of dialectic ), and the results that we may reach, and also between results that may become laws and principles, and others that the changing reality overpassed and are now considered as conditional analysis of  certain situations that are not existing anymore.

Lenin’s understanding of Marxism allowed him to overpass a group of “classical” principles in Marxism, and put him in dispute with all “classical” Marxists. He didn’t see that the evolution in a retarded country like Russia will inevitably lead to the rise of Capitalism there. On the contrary, he saw that the growing Capitalism, was in harmony and a firm relationship with Feudalism and with the Cesarean regime, and was not concerned in the achievement of the “Democratic Revolution” that was adopted in Europe. That’s why the question “Who will achieve the Democratic Revolution?” was asked. Lenin, through the “concrete analysis of the concrete reality” concluded that worker’s and poor peasants are those on who Marxism should base its project and act, and that Marxism, specifically by its “party”, should lead the class struggle for this aim.

From this perspective, Lenin opened the wide horizon of Marxism. Maybe he was not touching all its details, but later events proved his right analysis, imposing a new spectrum of perceptions and laws and new principles, different from those that Marx concluded. One of these new principles is the concept “Imperialism”, the concept of Marxist party, the role of Marxism itself, and many other profound and important ideas. The recession of the role of Marxism in Capitalist nations (especially in Europe) was accompanied by the spread of it in the retarded nations. This indicated that the Marxist movement was related with the different levels of class conflict globally. Class struggle was recessing in Europe, but was exacerbating in the retarded nations. Perhaps Lenin’s analysis helps us to understand this subject that became clearer thereafter. This analysis “cancelled” Marx’s and Engels’ conception about the Socialist Revolution, and established a new understanding that is based on the “final” positioning of Capitalism in the end of the nineteenth century (after the death of Marx).

From this point of view, Lenin had a crucial position in the process of structuring Marxism. But we have to notice that all his additions were based on referring back to the materialistic dialectic, and relying upon it in understanding the new reality. Then it was the “spirit” of Marx that was analyzing the new reality, through Lenin. This is what I call the quantitative accumulation on the ground of Marx’s works, which had previously made a quantitative leap when he structured the materialistic dialectic, and re-established the knowledge of reality on it.

Now, what is Marxism-Leninism?

This term did not appear during Lenin’s life. Perhaps it was posed in a shy way in some mediums; this is because Lenin refused this “personalization”. This term appeared mainly during the conflict in the Bolshevik Party after Lenin’s death, as a term that came from the contradictions of this party. Although all parties appreciated Lenin, it is not possible to separate the formation of this term, and its publication, from these conflicts that followed the death of Lenin.

It seemed that the heritage of Lenin became a way to devote the legitimacy of one party or another, or to devote the belief that one party as the closest to this heritage, and it is the most careful about this heritage. This imposed the appearance and spread of the term Marxism-Leninism. Both Stalin and Trotsky, the essential parties of the conflict, strived to launch the use of this term, each in order to enhance its legitimacy and ensure the support of the majority of the party. This is the situation that has arisen the term “Marxism-Leninism” that prevailed on the original term “Marxism”, and that was clearly indicating to the current established by Marx, which is the materialistic dialectic.

Then, the idea that Marxism is a theory or an ideology, formulated and framed in “complete laws”, and “clear” simplified bases and principles, was published.

So, we must relate the term “Marxism-Leninism” with this process that established two contradictory currents that were generalized globally. Both Stalin (in his book “Foundations of Leninism”, and especially in “The principles of Leninism” ), and Trotsky (in his book “The Permanent Revolution” in particular) referred to Lenin each in his own way , tried to configure Lenin each according to his way, and held the term “Marxism-Leninism”. Therefore, the way of each of them, that was carrying just some ideas of Lenin, which have been twisted to make it compatible with each of them. So, the Marxism-Leninism is actually: either Stalinist or Trotskyist, and carrying either the “logic” of Stalin or the “logic” of Trotsky. They are therefore not “faithful” to Lenin in both cases.

The most important here is that the basis for the formulation of Stalin’s or Trotsky’s perception was “summarizing” Marxism in an “integrated theory”, or in a system of laws and bases and principles, just similar to what the Marxism passed through after the death of Marx. It is not surprising to see that the methodological basis that governed them was the same basis that governed the “classical Marxism” after Marx. And we will see that this link was more obvious in the case of Stalin, who seems to be assimilating Plekhanov more than Lenin (whether in the methodology he had in the context of evolution, or the economistic methodology, or in the “law” of “progress” of communities …) … in a sense that the “spirit” of Marxism was sacrificed again, and “Marxism” became an integrated theory that “governs” the reality.

From this moment on, we must deal with Marxism-Leninism, as ideas of Stalin or Trotsky, and each of the two currents, that were formed on the basis of their ideas.

Thus Marxism-Leninism became Stalinism or Trotskyism, in their contradiction, and their ongoing conflict, and in the accumulation that each of them passed in. Despite the relationship with Marx and Lenin in many ideas, the important issue is that each of them formulated a “theory”, which became the basis of its study of the reality, and the basis of its activity. That is to mean that they formed laws and tactics controlling the “Marxist activity”, despite their reference to dialectic, which they deprived it from its role, because the “theory” has already answered questions of the reality, and they just have to do the process that imposes specific measures that we may notice (structurally) on the reality. Neither Stalin nor Trotsky formulated a new dialectical method, but a “theory”  characterized its fixed texts, ignoring the materialistic dialectical methodology. Thus, Marxism-Leninism became, for both, sacred texts, mummificated ideas considered as laws that governs the reality, like the “imperative passage through Capitalism” (for Stalinism, and with Plekhanov previously), and the “Permanent Revolution”, and the “Socialist Revolution” (for Trotskyism), and many other issues that could be criticized.

Stalin neglected Lenin’s understanding of the role of Marxism in retarded nations and re-produced the “classical” perception that dominated in the second international, which was only the perception of Plekhanov and Mensheviks. This perception has previously decided the inevitable passing from Feudalism to Capitalism, before reaching the Socialist society, which was considered by the “Classical Marxism” to be in the core of Marxism. We will see that all communists that obtained victory in their countries, were in contradiction with Stalin about this perception, and were referring to Lenin, like the Chinese Communist Party, the Vietnamese Communist Party, Castro … etc.

 and all those who adhered to it failed and were smashed, and this is the situation that dominated in the Arab communist movement, but also the Communist Party of Cuba before the victory of the Cuban revolution, and in Indonesia, and in many retarded nations which were affiliated to Moscow. In the sense that Stalin here had referred to “pre-Lenin” perception, to the perception of the Second International, at the same time that he was raising Lenin’s name and establishing the Marxism-Leninism. This perception was accompanied by a methodological change that neglected the materialistic dialectic, and re-dedicated the formal logic. This made the dialectic closer to be an evolutionary logic as formulated by Plekhanov, where it was based mainly on the law of quantitative accumulation and qualitative change, and where contradiction is considered again as antagonism according to the formal logic, and materialism became economism. By this, as well, there was a fall back from Lenin to Plekhanov and to the mechanical evolutionary logic.

On the other side, we will see that Trotsky repeated the perception that he previously formulated in 1905 about the revolution, and especially his concept about the Socialist Revolution and the Permanent Revolution, about which he was in dispute with Lenin since that time. But he re-formulated them later on the basis of Lenin himself. Perhaps these two concepts characterized Trotskyism, and remained the core of its activity.

Thus, Marxism-Leninism, as formulated by the two contradicting sides, was based on neglecting the materialistic dialectic in the interest of a formal logic, based on texts, and an “integrated theory” that governs the vision of reality. This is most important, and most serious, because it actually means neglecting the basis of the findings of Marx, and neglecting what was the basis for the establishment of Marxism. It was constructed as an idealistic formal theory, and formulated perceptions that either re-produced the heritage of the Second International and the Mensheviks (in a worn-out form), or posed the opposite out most extravagant side, which was “abstract” and irrational. This analysis of the Marxism-Leninism does not mean that it did not present many ideas that we can benefit from, and cannot refuse that it touched some problems of the reality in a correct way sometimes, but it does mean that the basis it was built on suffered from a real defect that made it neglect not only Leninism, but the basis of Marxism initially..

 

 

Maoism as Marxism-Leninism

Against Maoism and with Mao

We can notice two stages of Maoism. The first is that stage which led to the victory of the Chinese revolution, where Mao Zedong proceeded with the logic of Lenin, reaching the same conclusion, namely, that the role of Marxism is the leadership of the Democratic Revolution. Despite his alliance with Stalin, there was a disagreement with him about this issue, and has rejected the call to merge with the Comintern with the excuse of refusing the bourgeois leadership of the Democratic Revolution. Maoism, that adopted the term Marxism-Leninism from the beginning, but referring to Lenin, and not to the version formulated in the Soviet Union after him (and also in contrast with Trotskyism, compatible with Stalin). This “Marxism-Leninism” succeeded, precisely because it started from the Marxist methodology (Mao’s writings on Practice and Contradiction reflect a profound understanding of this issue.)

The second stage was different. Again, an “integrated theory” was formulated, under the name of Marxism-Leninism, which later was known as Maoism. The perceptions of Mao about the Chinese situation, and the nature of revolution (being a national democratic revolution), the concept of the united front, the revolutionary war, and the role of peasants, were considered a part of a theory that “governs” the reality. And thus, the importance of materialistic dialectic, including the philosophical heritage of Mao, faded again. Ideas were considered as “laws” that governs the movement of history, despite the different conditions and time. By this, it reconstructed Marxism-Leninism, in the same way that Stalinism and Trotskyism did, despite the big difference between these, according to a formal logic that was going far in its “idealism”, and was summarized in some “laws” that identifies the course of the changing reality.

Therefore, standing against Marxism-Leninism means standing against the different formulations of Marxisms (Stalinist, Trotskyist, and Maoist) projected to our reality, because these are not Marxist anymore. These formulations have lost the “essence” of Marxism, and became theories that are considered to “govern” the reality, and this is an extreme form of idealism.

Isn’t this in antagonism with Marxism?!

Source: Bassil Osman

المفكر الفلسطينى سلامة كيلة:بطء انتقال الحركة الثورية بسوريا حماها من انفجار اجتماعى يربك السلطة كما حدث فى مصر وتونس

أتى من منفاه بالأردن ليشارك بتدشين رابطة الكتاب السوريين بالقاهرة وليقدم الثورة السورية وأفكارها كما هى من وجهة النظر الشعبية التى تقوم فى وجه الاستبداد، المفكر اليسارى الفلسطينى سلامة كيلة الذى اعتقلته السلطات السورية فى إبريل الماضى لمدة عشرين يوما، ثم رحلته للأردن، شارك بالثورة المصرية، وكان أحد الفاعلين بالثورة السورية، ورأى فيهما تحقيقا لثقته فى الانفجار الشعبى، بعد تزايد نسبة البطالة بين الشباب، وسوء الوضع الاقتصادى العربى، وهيمنة فئة ضيقة عائلية على السلطة والثروة، وهو ما عبر عنه بكتاباته، ولايزال يقدمه آخذا على عاتقه مهمة توصيل نبض الشارع السورى للعالم، “روزاليوسف” التقته وكان هذا الحوار…

■ بعد ترحيلك ذكرت أنك توقعت اشكالا من التعذيب فى اعتقالك لكنك عذبت بشىء من الرحمة!..كيف؟

هى ليست كذلك، لكننى اعرف الاعتقال جيدا خاصة بسجون سوريا حيث اعتقلت من قبل لثمانى سنوات وتعرضت لتعذيب شديد وشاهدت الشباب المعتقل وطريقة التعذيب المرعبة التى عانى منها بالسجن، لكننى قلت أنهم كانوا يتعاملون معى بحساسية حيث جرى اعتقالى بـ(أدب شديد) دون ضرب أو أى تصرف غير لائق، لماذا فعلوا ذلك؟ لأنهم يعرفون أن اعتقالى سيثير ضجة وسيكون هناك إحراجات كثيرة لأنهم لا يستطيعون اتهامى بالعمالة لأمريكا أو الصهيونية أو التدخل الخارجى، لأن مواقفى وتوجهاتى معروفة وواضحة طوال حياتى، بالتالى فاعتقالى سيخرج شرخا فى خطابهم المبنى على أساس معارضتهم لأمريكا وجهتهم الأصولية، لكن المحقق هو المحقق لا يمكن أن يسأل دون أن يضرب!…لهذا تعرضت لتعذيب، لكنه فرض عليهم أن أنقل إلى فرع آخر، بناء على تقرير الطبيب الذى فحص آثار التعذيب على جسدى وأوصى بنقلى للمشفى لاستكمال الفحص ..هذا ما قصدته من الحساسية فى التعامل لكنها لم تمنع من التعرض للتعذيب.

■ كيف تتواصل والثورة بسوريا من منفاك بالأردن؟

التقنيات الحديثة تساعد على استمرار التواصل، لكن الوجود داخل سوريا كان الأهم لأنه يعطى القدرة على فهم روح الشارع كتعبير مجاز، ففى كل الأحوال سأبقى متواصلا بكل الطرق المتاحة والتفاعل مع العمل مع الثورة.

■ أى الأجهزة الأمنية الآن تتحكم بالوضع بسوريا وتسعى لإنقاذ النظام؟

ظاهريا يظهر أن كل الأجهزة الأمنية تمارس كل أشكال القمع، بينما بدا لى فى الفترة الأخيرة أن جهاز المخابرات الجوية هو الذى أصبح يمارس الدور الأساسى وبدأ يظهر كمهيمن على الأجهزة الأخرى سواء بتهميشها أو إخضاعها لما يريد، هذا الجهاز مرتبط ارتباطا وثيقا مع الفئة الحاكمة بما يسمى التحالف المالى الأمنى الحاكم الذى يمثل العائلات الحاكمة، التى باتت تعتمد على النخب الأضيق التى تحظى بثقة أعلى، لأسباب متعددة ربما منها العنصر الطائفى، بالتالى أصبح هناك كما يبدو لى شك فى بناء الدولة بمؤسساتها المتعددة نتيجة شعور هذه الفئة أن هذا البناء قد بدأ فى التفاعل مع الشارع الذى يدفعها إما للانشقاق أو للتفاعل مع الثورة من خلال مواقعها، لذا أصبحت قدرة السلطة على تحريك الجيش أصعب كثيرا مما كانت عليه فى السابق، على الجانب الآخر يظهر جليا أن السلطة باتت عاجزة عن حسم الصراع وأنها فى طريقها للانهيار..وهنا بدأ الشك فى كل بنية السلطة وبالفئة المتحكمة، وهو ما يشير إلى تفككات ستظهر أكثر فى الأيام المقبل، خصوصا لو تطور الصراع على الأرض وأصبح أكثر انتظاما.

■ لماذا لم يستطع التتابع الثورى بسوريا إسقاط النظام حتى الآن؟

هذا السؤال مبنى على ضوء ثورات الربيع العربى السابقة، وربما الشباب السورى الثائر كان على وعى بذلك ويعرف أن سوريا قد تحتاج وقتا أطول من تونس ومصر ولكنه لم يكن يتوقع أن تطول الثورة كل هذا الوقت، أولها أن الوضع الشعبى السورى لم يكن ناضجا بالمستوى الذى كان بالبلدان الأخرى، فكسر حاجز الخوف لم يكن قد وصل للحظة التى تجعل هذا الشعب ينفجر بطريقة متتالية متسارعة وهو عنصر أساسي، العنصر الآخر أن السلطة بدا أنها قد حضرت استراتيجية للمواجهة قبل الثورة كالإبقاء على الفئة المترددة لمنعها من الاندماج بالثورة، كذلك اعتمدوا بالأساس على القتل بالتالى أصبح من المعروف أن الشاب الذى سينزل للشارع سيقتل مما أدى لنزول الفئات الفقيرة والمهمشة، إضافة للعب بالمسألة الطائفية لتبدو الثورة وكأنها أصولية إخوانية بالتالى بدأ يحرض الأقليات ضد حكم إسلامى قادم، وبدأ يحرض العلويين خصوصا على أن الإخوان المسلمين سيأتون للسلطة لتصفية الحسابات… وللأسف الشديد بعض أطراف المعارضة ساعدت فى ذلك من خلال الحديث الطائفي، وتهويلهم من الطابع الإسلامى الأصولي، مما أعطى انطباعا بأن الإخوان المسلمين هم قائدو الثورة السورية.

■ هل يعنى ذلك أنه بعد سقوط نظام الأسد سيأتى الإخوان المسلمون؟

لا على الإطلاق!..فالإخوان المسلمين غير موجودين على الأرض بل هم فى الخارج وفى الإعلام بحسب علاقتهم، فهم شركاء بقناة الجزيرة، التى تعبر منذ زمن عن أهمية نمو الميل الأصولى الإسلامي، بالتالى ما يفعله الإخوان حاليا هو محاولة شراء ناس لكى يؤسسوا الوجود على الأرض، ففعاليتهم ضعيفة بسوريا.. لكن هناك خطرًا بدأ من الضغط السعودى للـ(جهاديين) من أجل تحويل الثورة من شعبية فى وجه الاستبداد إلى صراع طائفى كما حدث بالعراق، فالسعودية ترتعد من الثورات العربية لذا تحاول إجهاضها وحاليا بدأت تضخ ليبيين وسعوديين ووهابيين محملين بفكرة أن الصراع ضد الشيعة العلمانيين وليس صراعا سياسيا ضد سلطة شمولية استبدادية نهبت البلد، ويبدو أنهم بدأوا يمارسون بعض الممارسات الطائفية لهذا صدر بالأمس قرار من قيادة (الجيش الحر) أنه على كل هؤلاء ان يرحلوا من سوريا أو سيعتبروا مرتزقة فيقتلون… وذلك بغرض حسم الصراع من بدايته حتى لايتكرر ما حدث بالعراق.

■ فى رأيك … ماذا ساعد أيضا على تماسك النظام السورى إلى الآن؟

الصراع الذى بدأ بدرعا توسع ببطء بكل سوريا.. فبعد عام وصل إلى حلب! مما منح السلطة من المرونة لضبط الحراك وإبقائه بإطارات معينة فلم يحدث انفجار اجتماعى كبير يربك السلطة كما حدث بمصر أو تونس، أيضا يجب أن نأخذ فى الاعتبار ما فعله الجيش بتونس ومصر من لعب دور فى تحقيق الانقلاب الداخلى لامتصاص غضبة الشعب، فى سوريا بنية الجيش منذ زمن حافظ الأسد ليست مؤسسية وهو ما أراده الأسد لضمان عدم قدرة الجيش على الانقلاب بعد سلسلة انقلاباته عبر تاريخه.

■ هل تعتبر الإعلام البديل قادر على عرض حقيقة الثورة السورية ودعم صوت المثقفين؟

للأسف ليس هناك إعلام بديل بمستوى الإعلام المسيطر، فنحن بزمن الفضائيات ولا توجد قناة تواجه القنوات الموجهة، بينما هناك مواقع إخبارية سورية عديدة وإن كان أكثرها مؤسس بالخارج من قبل قوى ليبرالية وأصولية بالتالى هى خاضعة للهيمنة الأيديولوجية، كذلك هناك نشرات وجرائد مطبوعة ظهرت بعد أشهر من الثورة ويتم رفعها على الإنترنت هى الأكثر تعبيرا عن الثورة مثل “عنب بلدي”، “مندس”، “يسارى” صادرة عن الائتلاف اليسارى السورى، لكن تبقى ضعيفة فللأسف أن النخب والمعارضة السورية لم تستطع أن تؤسس منابر إعلامية جدية ومهمة، فما صدر بعضه ضعيف وبعضه سيىء.

■ هل حديثك عن توحيد النظم الجديدة لمواجهة الإمبريالية الأمريكية والصهيونية دعوة لإعادة بناء مفهوم القومية العربية؟

هذه ليست مسألة بناء قومية عربية جديدة… فأنا أعتقد أن المنطقة العربية هى منطقة واحدة، الشعور العام الموجود واضح فى هذا السياق أننا مستهدفون كمنطقة وكعرب، بالتالى من أجل أن نتطور ونتقدم نجب أن نكون موحدين، فى هذا السياق أنا كماركسى أنظر أن هناك مسألة قومية موجودة على الأرض تحتاج إلى حل، والفرق كبير بين فكر القومية العربية وبين مسألة القومية، فالفكر هو نظرة أيديولوجية أكثر.. بينما المسألة هى تجسد الواقع، أنا ماركسى لا أستطيع أن أطرح فكرًا قوميًا لهذا أرى وفق منظورى أن هناك منطقة لايمكن أن تتطور إلا إذا سارت فى اتجاه موحد ومواجه للإمبريالية الأمريكية والدولة الصهيونية، لذا فأنا معنى أن أطرح مشروعًا تحرريًا تقدميًا يساريًا يعبر عن هذا الحراك الشعبي.

■ هل هناك خطاب جديد بديل لمصطلح “الماركسية” الذى فشل فى تأسيس قاعدة جماهيرية فى الوطن العربى؟

المشكلة ليست بالمصطلح إنما المشكلة كانت تتعلق بالموقف من الأحزاب الشيوعية بالوطن العربى وممارساتها، حيث بدا وكأن برامجها لا تلبى حاجات الناس بالتالى كانت الفئات الشعبية تتخذ موقفا من هذه السياسات خاصة فيما يتعلق بقضية فلسطين، كما أن هذه الأحزاب كانت فى لحظة تدافع عن المطالب المجتمعية الفقيرة لم تطرح على ذاتها الوصول للسلطة وتغيير المجتمع، أيضا كانت هناك اتهامات بأن الشيوعيين ملحدون رغم أن الأحزاب الشيوعية لم تكن تطرح هذا الموضوع مطلقا ولم يكن أساسيا رغم دفاعها عن الناس بغض النظر عن دينهم، بالتالى لابد من طرح رؤى بديلة وجديدة تلبى حاجة الواقع العربى الآن ويكون الماركسيون معنيون بالدفاع عن الناس والاهتمام بتولى السلطة ولعب دور قيادى وفاعل بالثورات العربية.

■ كيف ترى مستقبل الحركات اليسارية فى ظل تصاعد التيار الإسلامى؟

لا أرى أن التيارات الإسلامية تتصاعد بل على العكس هو فى طريقه للانهيار، فهو نشأ فى لحظة فراغ فكرى وسياسى على ضوء انهيار النظم القومية والاشتراكية، فظهرت وكأنها هى القوى المعارضة، وهنا نحن لم ندقق لماذا هى معارضة؟..كما أن الحراك الشعبى سيظل مستمرا لحين تلبية احتياجاته وطموحاته، وهو ما لم تقدمه التيارات الإسلامية فهى لا تحمل أى برنامج للناس، فالبديل المطروح هو اليسار.

المصدر: روز اليوسف

الثورة السورية في عالم جديد

الثورة السورية في عالم جديدمنذ بدء الثورة صدح صوت من يطالب بالتدخل العسكري «الغربي» (أي الإمبريالي)، والى الآن لم يستجب أحد من كل «أصدقاء سورية»، الذين يقولون إنهم يؤيدون مطالب الشعب السوري «المحقة». ومن يتذكر قليلاً يمكنه أن يستعيد تصريحات كثيرة لكل «المسؤولين الغربيين» تؤكد غياب كل نية للتدخل العسكري، وحتى دعم المسلحين بالأسلحة. أوباما أعلنها مباشرة، وكلينتون كررتها كثيراً، وعلى مسامع بعض أطراف المعارضة. والأمين العام لحلف «الناتو» أيضاً كرر الموقف ذاته، وكذلك فعلت بريطانيا وألمانيا.

على رغم ذلك ما زالت بعض أطراف المعارضة (المجلس الوطني) تكرر الطلب للتدخل العسكري (أو الحظر الجوي الذي هو تدخل عسكري، لكن من دون جنود كما جرى في ليبيا). لست هنا من أجل كشف سياسة «غبية»، وضارة، فهذا ما تناولته مراراً، لكنني في معرض تحليل الأسباب التي جعلت هذه الدول الإمبريالية ليست في وارد التدخل العسكري، على رغم شهيتها التي كانت مفتوحة للتدخل في سورية بعد احتلال العراق، وإن لم يكن وقتها من خلال «تكرار التجربة العراقية». وبالتالي لماذا سيبقى «ينعق في الهواء» كل الذين يطالبون بالتدخل، تاركين الأثر السلبي فقط، الذي يتمثل في استثارة كل السوريين المتخوفين من التدخل العسكري الإمبريالي بعد تلمسهم النتائج الكارثية لاحتلال العراق.

العالم بعد عام 2008 هو غير العالم قبل ذلك. هذه يجب أن تكون بديهية الآن. وهذا العالم لم يعد هو عالم الهيمنة الأميركية الشاملة، ولا عالم ما بعد انهيار المنظومة الاشتراكية حيث أصبحت أميركا القوة الوحيدة في العالم، والتي سعت لمدّ سيطرتها على كل مكان فيه، لكي يكون في مقدورها نهبه بما يحلّ مشكلاتها الاقتصادية العميقة التي تراكمت منذ بداية السبعينات من القرن الماضي. وهذه بديهية يجب أن تكون واضحة.

ربما كانت لحظة التحوّل التي نعيشها تحجب وعي ما يجري، وفهم طبيعة النتائج التي سيقود إليها «الانهيار المالي» الذي حدث في 14 أيلول (سبتمبر) عام 2008… حيث لم ينته «النظام القديم» بعد، ولم يتشكّل «نظام جديد» كذلك. وضع مشابه أوقع في أخطاء كبيرة (خصوصاً في صفوف اليسار) بعيد الحرب العالمية الأولى، وكذلك بعيد الحرب العالمية الثانية. لكن يجب ألا نتلمس الوضع جيداً لكي نعرف طبيعة الصراعات العالمية المقبلة، ومقدرة القوى الإمبريالية على التحكم بعالم أصبح صعباً التحكم فيه.

يجب أن يكون واضحاً أولاً، أن الأزمة التي وصفت بأنها مالية هي ليست كذلك إلا من حيث الشكل، أو المكان الذي انفجرت فيه، لكنها أزمة عميقة تطاول كل بنية الرأسمالية، والأميركية خصوصاً، على رغم أن الترابط المالي العالمي جعلها أزمة كل الرأسمالية، والأوروبية في شكل مباشر.

أهمية هذا الكلام هي أن أميركا التي اعتقدت بأن عليها «غزو» العالم لكي تحلّ مشكلاتها الاقتصادية، اكتشفت أن هذا الفعل الذي بدأته بغزو العراق عام 1991 أفضى إلى تعميق الأزمة واستفحالها. أميركا لم تتجاوز الأزمة «المالية» تلك، وهي مهددة بأزمات جديدة. وأوروبا على شفا أزمة كبيرة ستنعكس على أميركا مباشرة وتعمّق من أزمتها. لهذا من يدرس الاستراتيجية العسكرية الأميركية الجديدة، التي أقرها باراك أوباما في شهر نيسان (أبريل) الفائت، سيستشفّ مدى التحوّل في القدرة الأميركية، كما في السياسة الأميركية.

فإضافة إلى الخفض الكبير في موازنة وزارة الدفاع، وفي عديد القوات الأميركية، بمن في ذلك مشاة البحرية (المارينز)، انطلقت الاستراتيجية من التخلي عن «نظرية رامسفيلد» التي كانت تؤكد مقدرة أميركا على خوض حربين كبيرتين وحروب عدة صغيرة في الوقت ذاته، لتقرر أن في مقدورها خوض حرب واحدة فقط (وهي الآن ما زالت غارقة في أفغانستان). وبعد أن كانت تعتبر أن «الشرق الأوسط» هو أولويتها، باتت ترى أن منطقة الباسيفيكي/ المحيط الهادي هي الأولوية، ولهذا تعمل على مركزة قواتها هناك، وقد سحبت سفنها البحرية من الخليج العربي لكي تستقر في تلك المنطقة. وأقرت بقاء القواعد العسكرية الأميركية في الخليج، لكن على أن يستخدم الطيران فقط في حال الضرورة.

هذه استراتيجية انسحاب من المنطقة، وهي استراتيجية لا تعطي الإمكانية لتدخل، حتى وإنْ بالطيران، في سورية. فقد سمح هذا الانسحاب بأن تتقدم روسيا وتصبح قوة تحاول «ملء الفراغ»، وبالتالي أن تصبح «قوة ردع»، خصوصاً أن كل تدخل في سورية ربما ينقلب إلى صراع إقليمي يحتاج إلى مقدرة أميركية ليست متوافرة الآن. ولا شك في أن النظر إلى التعامل مع الملف النووي الإيراني يوضّح هذه المسألة.

بالتالي، أميركا تلملم ما تبقى لها، وتحاول الحفاظ على دونها «دولة عظمى» من دون أن تكون الدولة المسيطرة، في عالم بدأ يشهد نشوء قوى تعمل على أن تفرض سطوتها (روسيا والصين)، وعالم ينقسم إلى «معسكرين» (كما يبدو)، أميركا/ اوروبا واليابان من جهة، وروسيا/ الصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا من جهة أخرى… على رغم أن كل هؤلاء يعانون من الأزمة الكبيرة التي لم يعد ممكناً لجمها أو الهروب منها. وهو الأمر الذي بات يضعف السيطرة الإمبريالية بكل أشكالها لمصلحة انفلات الشعوب وميلها للثورة على كل النمط الرأسمالي.

لهذا، كانت الثورات في عدد من البلدان العربية، ومنها سورية، والتي ستتوسع أكثر إلى كل الوطن العربي، وتمتد إلى بلدان مثل جنوب أوروبا وشرقها. وهذا الوضع ربما أعطى قوة للسلطة لكي تمارس أقصى عنفها الدموي، لكنه يعطي الأفق لهزيمتها، لأنه جعل الشعب في وضع لا خيار أمامه سوى الثورة من أجل التغيير. وعلى رغم أن السلطة بدت أنها خارج هذا «العالم» في إطار التصنيفات السياسية الدارجة، فقد كانت في بنيته انطلاقاً من التكوين الاقتصادي الذي نتج من انتصار الليبرالية الحاسم منذ خمس سنوات.

عالم يتضعضع، ورأسمالية تتداعى، وشعوب تنهض. هذا ملخص «العالم الجديد» الذي يتشكل الآن، فاتحاً لتغيرات هائلة في السنوات المقبلة.

المصدر: الحياة