Monthly Archives: أغسطس 2010

عودة المفاوضات المباشرة: السلطة في خدمة الإمبريالية

كما كان واضحاً، عادت السلطة الفلسطينية إلى المفاوضات المباشرة وفق الشروط التي وضعتها الدولة الصهيونية، أي بلا شروط مسبقة وبلا وقف للاستيطان. ونشأ الوضوح في ذلك من أمرين: الأوّل هو أنّ المفاوضات هي الخيار الوحيد الذي بات يحكم كلّ سياساتها، ومن ثمّ ليس أمامها من خيار حيال التشدّد الصهيوني سوى التراجع والقبول بما هو مطروح. وبالتالي، فقد فقدت كل قدرة على المناورة وكل قدرة على الرفض، وكل التصريحات التي كانت تقول بالعودة إلى خيار الدولة الواحدة، أو التي تشير إلى حل السلطة، أتت في سياق احتجاجي أكثر مما حملت من الجدية التي تجعل الولايات المتحدة أو الدولة الصهيونية تأخذانها في الاعتبار. أمّا الأمر الثاني، فيتعلّق بالمصالح التي نشأت عن وجود السلطة لدى فئة من الذين يمسكون بزمامها، أو المستفيدين منها. فكل ميزانية السلطة هي إما من الضرائب على الفلسطينيين التي تأتي من طريق الدولة الصهيونية، أو مساعدات من «الدول المانحة»، وهما مصدران مسيطر عليهما، فلا يمكن صرف أي قرش منهما إلا بموافقة هؤلاء. لهذا، فإنّ السلطة محكومة برضى المانحين والدولة الصهيونية. لكن الأكثر خطراً هو تشابك المصالح الاقتصادية بين تلك الفئة والرأسمال الصهيوني، وغلبة النشاط الاقتصادي لديهم على مصالح الوطن. إنهم يتحولون إلى كومبرادور فلسطيني، أو تحولوا إلى كومبرادور وانتهى الأمر. ولا شك في أن حصرهم العمل على المفاوضات فقط، نابع من هذا الأساس الذي يجعلهم يتمسكون باستمرار العلاقة مع الدولة الصهيونية، وبالرعاية الأميركية لاستمرار مصالحهم. وهو الوضع الذي يفرض عليهم إطلاق كمّ هائل من الأوهام من جهة، والتخويف من وقف مساعدات المانحين من جهة أخرى، ما أثّر على أكثر من 160 ألف موظف، وذلك للجم المعارضة الممكنة لاستمرار المفاوضات.

في هذا الوضع، ستكون حدود المناورة معدومة أصلاً، لأن استمرار السلطة مرهون برضى «العدو» الذي يُتفاوَض معه، وكذلك هو مرهون بمصالح هذه الفئة التي تحكم سيطرتها على السلطة من خلال أجهزة تدرّبت بإشراف أميركي ووفق سياسة تنطلق من «مقاومة الإرهاب»، لا «الدفاع عن استقلال السلطة»، أو الوصول إلى التحصّل على استقلال حقيقي للسلطة.
إذن، ستكون العودة إلى المفاوضات المباشرة عودة تستتبع الموافقة على شروط إسرائيلية تالية أساسها القبول بدولة في حدود مؤقتة تشمل لمام الكانتونات التي أصبحت أمراً واقعاً، وأيضاً الموافقة على ضم غور الأردن إلى الدولة الصهيونية، وغض النظر عن التوسع الاستيطاني. أي القبول بالحل النهائي الذي رسمته الدولة الصهيونية، والذي يقوم على أن تبقى السلطة سلطةَ إدارة مدنية ذاتية على هذا الشتات من الأرض. وضمن ذلك تكون الأجهزة التي دربتها الولايات المتحدة هي الضامن للأمن في هذا الشتات، تحت سلطة شكلية للسلطة الفلسطينية وفعلية للدولة الصهيونية.

ولقد استدعت هذه الخطوة/ النقلة العودة إلى النظم في البلدان العربية لإعطاء «الشرعية» الضرورية لحماية تلك الفئات وتبرير ممارساتها. لقد استدعت «تعريب» القضية الفلسطينية من جديد بعدما كانت الفئات ذاتها التي تسيطر الآن (أي قيادة حركة فتح تحديداً) هي التي فلَسْطَنَت القضية وقزّمتها، فوضعتها في نفق مظلم لا يوصل إلا إلى هذه النهاية البائسة: القبول بالحل الصهيوني. وإذا كانت الفلسطنة هي مدخل الانهيار لأنها وضعت الشعب الفلسطيني في ظروف لا تسمح بنضال حقيقي، حيث ستظهر النظم العربية كسدّ مانع لـ«نضاله» لكونه ينطلق من «أرضها»، فإنّ هذه «الاستراتيجية» أظهرت أن الشعب الفلسطيني وحده، ليس في مواجهة الدولة الصهيونية فقط، بل في مواجهة مع النظم العربية، وهو الأمر الذي أسس للقبول بالتنازلات المتتالية منذ «النقاط العشر» إلى اتفاق أوسلو. إذا كانت الفلسطنة هي المدخل لكل ذلك، فقد أصبح التقدم أكثر يفرض العودة إلى «العرب» لتحقيق النقلة الأخيرة، تلك المتعلقة بالموافقة على الحل الصهيوني.

تحوّلت السلطة الفلسطينية إلى ممثلة للكومبرادور ولم تعد جزءاً من حركة التحرر فالنظم العربية كانت قد تكيفت منذ زمن طويل مع السيطرة الأميركية، وهي تُحكَم من فئات الكومبرادور الذي ينشط في التجارة والمال كوسيط وتابع للرأسمالية الأم المتمركزة إلى الآن في الولايات المتحدة. إنها نظم الكومبرادور الذي يمثّل صيغة الهيمنة الإمبريالية على الوطن العربي. وضمن ذلك، كان ضرورياً أن يتوافق مع الوجود الصهيوني والدولة الصهيونية، حيث إن الرأسمالية الأم تعمل على ترتيب المنطقة انطلاقاً من الدور المهيمن للدولة الصهيونية لكونها جزءاً عضوياً منها، ومرتكَز سيطرتها، وقاعدتها العسكرية الأساس. وبالتالي يجب على هذه النظم أن تكون «تحت الهيمنة» الصهيونية، من خلال إقامة علاقات تبعية معها، وتكريس الانفتاح الاقتصادي، والدور الأمني النشط. والنظم تتكيف مع هذا الوضع ما دامت ملحقة بالرأسمال الإمبريالي، ومصالحها تتحقق فقط عبر هذا الالتحاق. لكن لا بد من موافقة فلسطينية على حل لئلا يكون هناك ما يحرج التقدم على هذا الطريق «الثوري»!

هنا تحققت «المساومة»، حيث يكون هناك غطاء عربي لموافقة فلسطينية على الشروط الصهيونية تحت الرعاية الأميركية. وربما كان هذا ما سنشاهده في الأيام المقبلة بعد الفرض الأميركي لعودة المفاوضات «دون شروط مسبقة»، وبمشاركة بعض النظم العربية (مصر والأردن).

لكن هذا السياق يفرض علينا أن نتعامل مع السلطة الفلسطينية ممثلةً للكومبرادور الذي انضوى تحت السيطرة الصهيونية الأميركية، وألّا نظلّ نعدّه جزءاً من «حركة التحرر الفلسطينية». فقد بات جزءاً من الكومبرادور العربي الذي هو التمظهر العملي للسيطرة الإمبريالية على الوطن العربي. إنها جزء من البنى الطبقية التي تترابط مع الرأسمال الإمبريالي، وتفرض التكيف العملي مع مصالحه.

المؤسف أن منظمة التحرير الفلسطينية مهيمن عليها، ولجنتها التنفيذية تتخذ القرارات التي تريدها السلطة، وأن رهطاً كبيراً ممّن شارك في المقاومة طوال عقود، من فتح ومن كل التنظيمات الأخرى، بات يعتاش من فُتات السلطة، فهم موظّفو الدرجة الأولى فيها، وبالتالي يتكيفون مع سياساتها أو يقبلونها دون تردد. إذاً، ربما لم يعد لدينا حركة تحرر، وعلينا أن نبحث عن أفق جديد لحركة تحرر جديدة. لم تعد منظمة التحرير تعني شيئاً، سوى أنها تعطي «البصمة» لسياسات مضادة للتحرر وتقرر التكيف مع الاحتلال. ولم يعد «البرنامج المرحلي» سوى النقلة التي أوصلت إلى أوسلو، وأوسلو أوصل إلى ما نشير إليه، وبالتالي فقد كان خطيئة من دون شك.

الفلسطنة بحاجة إلى «نفض يد» لأنها كانت أصل الخطيئة تلك. والمقاومة المسلحة بحاجة إلى إعادة بناء، لكن على أسس جديدة ووفق رؤية عميقة لطبيعة الصراع مع المشروع الصهيوني، الذي هو مشروع إمبريالي أصلاً وفصلاً، وهو مشروع قام في مواجهة التحرر العربي، والوحدة القومية، وقبل كل ذلك ضد التقدم والتطور في الوطن العربي.

في هذا الوضع، هل من فائدة لتكرار المعزوفة عن المصالحة، وعن «تفعيل منظمة التحرير»، والوحدة الوطنية و«الدولة المستقلة وعاصمتها القدس»؟ لقد تحقق الفرز، وبات كل حديث من هذا القبيل تبريراً لكل السياسات التي تتّبعها السلطة، وربما كانت المصالح، لا ضيق الأفق وحده، هي التي تفرض استمرار هذه النغمة، حيث هناك من بات «معتاشاً» من العلاقة مع السلطة، ويمكنه من أجل ذلك أن يسرد كل مبررات استمرار العلاقة، بينما يفرض الوضع الذي وصلنا إليه القطع، والتقدم لإعادة بناء النضال الفلسطيني، لكن هذه المرة في إطاره الشعبي العربي. وكل تلكؤ في هذا السياق هو خدمة لما يجري، ودعم لسلطة باتت في الموقع الآخر.

لقد انتهت مرحلة جديدة من النضال الفلسطيني إلى ما هو مأسوي ككل النضالات السابقة، ولا بد من بدء مرحلة جديدة.

المصدر: الأخبار

Advertisements

أوباما والاحتكارات

ربما كانت الأزمة المالية التي هزّت الولايات المتحدة في أيلول/ سبتمبر 2008 هي التي أتت بأوباما رئيساً. وقد يكون لديه سياسات لا تتوافق مع البنية العامة في الولايات المتحدة، هي تعبير عن مصالح شرائح من الرأسمالية الأميركية. لكن هل يستطيع أوباما أن يرسم سياسة تتناقض مع الطغم المالية؟

إلى حين انفجار الأزمة المالية في اللحظة الحرجة من الانتخابات الأميركية، كانت كل الاستطلاعات تشير إلى أنّ جون ماكين هو الأوفر حظاً في النجاح، وكان الدعم من الاحتكارات ومن الإعلام واضحاً. فماكين هو الاستمرارية لحقبة جورج بوش الابن، ولقد كانت الاحتكارات تدعم توسيع السيطرة على العالم، ولا ترى سوى الحرب طريقاً لتثبيت هذه السيطرة على ضوء الأزمات التي كانت تعيشها منذ عقدين على الأقل، والتي دفعتها منذ انهيار المنظومة الاشتراكية إلى تقرير سياسة حربية تطاول العالم، وخصوصاً ما بات يسميه بوش «الشرق الأوسط الموسع». وكانت هذه الاحتكارات ترى، في نهاية حقبة بوش، أنها لم تحقّق ما أرادت بعد، الأمر الذي يفرض استمرار السياسة ذاتها برئيس «مناسب»، هو جون ماكين. وكانت قد بدأت «تعديل» بعض السياسات على ضوء «أزمة الاحتلال» في العراق بعد تقرير بيكر/ هاملتون، ومنها تعديل الاستراتيجية الخاصة بالوجود في العراق، لكن دون تغيير كل الاستراتيجية، و«الهرب» كما بات يتوهّم البعض.

لكن الأزمة أوضحت أن الاقتصاد الأميركي على شفير الانهيار، وأنّ أميركا باتت في مهب الريح. وإذ أشيرَ إلى «أخطاء» في السياسة الخارجية، بقي الوضع الداخلي هو الأهم، لأن الأزمة طاولت قطاعاً واسعاً من الأميركيّين. لهذا جرى دعم مرشح يطرح ما يبدو أنه يُخرج أميركا من أزمتها الاقتصادية (توسيع الضمان الصحي، وضبط وول ستريت، والضرائب، والعاطلين من العمل…). وكانت مقاومة ذلك صعبة نتيجة هذا الدعم، مما فرض تغيير استراتيجية الاحتكارات من أجل «بلع» الرئيس الجديد، وهو ما اتّضح بعد وضوح الميل إلى دعمه من خلال فرض نائبه الذي لا يختلف كثيراً عن المحافظين الجدد. وكذلك جرى فرض وزيرة الخارجية، التي تتوافق معهم في كثير من قضايا السياسة الخارجية. كما تمّ التوافق مع أوباما على حدود السياسة الممكنة، وخصوصاً في العالم، رغم أن أوباما كان يصرّح بأنه لا يريد الانسحاب من الحروب، بل يريد تقليص الوجود في العراق لمصلحة توسيع الحرب في أفغانستان.

وبهذا، عملت الاحتكارات على الالتفاف على الأزمة من خلال «التجديد» الذي كان يوحي بسياسة مختلفة تقوم على التغيير، دون أن يكون لدى الرئيس الجديد الإمكان لتحقيق هذا التغيير.

هنا يجب أن نفهم أميركا. وربما كانت من أوضح الدول التي يتحقق فيها المبدأ الماركسي بشأن سيطرة الطبقة، حيث إنّ كل بنيانها السياسي المحكم، والمتطور، يقوم على كونه واجهة منفّذة لسياسات تعدّ «في الخفاء»، وهي الاحتكارات. فهي تحكم الدولة لأنها تملكها. ولا يستطيع رئيس أو نائب الوصول إلّا بدعمها (إلّا ما ندر)، ويكون في الغالب من زبائنها، أي من المديرين الذين عملوا في أحد تلك الاحتكارات. ومن يأتِ من خارجها يوعد بأنّ يوظف في أحدها بعد انتهاء ولايته. ولهذا فإن «الطبقة السياسية» هي في الغالب هؤلاء الذين توظّفوا في الشركات الاحتكارية، وبالتالي يدخلون المجال السياسي من أجل خدمة تلك الشركات.

لكن سيبدو الأمر أوضح حين نشير إلى أنّ الدور الخارجي للدولة الأميركية هو الأهم في مجمل دورها، ويقوم على تحقيق مصالح الشركات تلك: فتح الأسواق والحصول على النفط الرخيص، وتوفير البيئة الأمنية المناسبة لنشاطها. لأن تحقيق هذه المصالح هو الذي يؤسس تماسك الوضع الداخلي، إذ يجلب الفوائض الهائلة التي تحرّك عجلة الاقتصاد، فتزيد الأرباح وتحل أزمة البطالة، وتنهي الفائض الإنتاجي، وبالتالي تفرض دورة اقتصادية نموذجية. وهذا الأمر هو الذي يفرض التداخل الشامل بين الاحتكارات والدولة، ويجعل من الدولة «خادمة» هذه الاحتكارات.

في هذا الوضع، ماذا يمكن الرئيس أن يفعل حين يتناقض مع الاحتكارات تلك؟ الاستقالة (نيكسون) أو القتل (جون كنيدي)، وربما رؤساء كثر آخرون. حيث ستكون مصالح الاحتكارات هي المقرّرة لكل السياسات العالمية والداخلية. ولهذا تعمل على رسم استراتيجيات ليس لعقود فقط بل لربع أو نصف قرن، وبالتالي لن يكون بمقدور أيّ رئيس أن يغيّر في السياسات ما دامت مشتقة من هذه الاستراتيجيات، على العكس يجب أن يتوافق معها قبل أن يصبح رئيساً. فهناك من المبادئ التي لا يجوز اللعب بها، وهناك مناطق نفوذ يجب الدفاع المستميت عنها للحفاظ عليها. وهناك قيم يجب أن تسود، وبالتالي لا يجوز أن تتغير.

وبهذا سقط التغيير الذي وعد به أوباما ولم تسقط السياسات التي تقررت منذ نهاية الحرب الباردة بانهيار المنظومة الاشتراكية، والتي عبّر عنها بوش الأب ثم كلينتون، ومن ثم بوش الابن، ويجب أن يعبّر عنها أوباما الآن. وهي الاستراتيجية التي رسمها ما بات يُعرف بالمحافظين الجدد، والتي عبّرت عن تطلع الاحتكارات إلى وضع عالمي يسمح لها بتجاوز أزماتها التي كانت قد تبلورت منذ عقد السبعينات، ولم تعبّر عن ميل متطرف لدى شريحة أيديولوجية تعيش على هامش المجتمع. إن تطرف هذه الشريحة هو التعبير عن أزمة الاحتكارات، ولهذا رسمت استراتيجية تقوم على إنشاء عالم مُخضَع، حيث هذا هو الحل الوحيد لتلك الأزمة. سقط التغيير الذي وعد به أوباما ولم تسقط السياسات التي تقررت منذ نهاية الحرب الباردة
ولا شك، بالتالي، في أنّ الشركات الاحتكارية كانت مع استمرار الحروب، واستمرار السيطرة على المواد الأولية والأسواق، وتهميش الرأسماليات الأخرى، وأيضاً إغلاق الطريق على تطور الصين وعودة روسيا قوية. لقد كانت مع استمرار السيطرة على العراق لكن بجيوش أقل، ومع محاولة حسم الحرب مع طالبان وتكريس قواعد هناك، ومع توسيع الحرب لتطاول باكستان التي يجب أن تُخضَع ويُسيطَر على قنبلتها النووية، وكذلك يجب التوسع في أفريقيا للسيطرة على المواد الأولية والأسواق. وإذا كان أوباما قد وعد بتوسيع الحرب في أفغانستان، وتوافق مع السياسة التي رسمتها إدارة بوش الابن منذ 2007، فإنّه توافق مع مجمل الاستراتيجية تلك، وتراجع عن وعوده حتى في ما يتعلق بالصراع العربي الصهيوني، وانتهى خطابه «السلمي» والتغييري بكل بساطة. المعركة الوحيدة التي خاضها تعلقت بإقرار قانون الضمان الصحي بعدما جرى تقزيمه من جانب الاحتكارات، وأيضاً مع وول ستريت من خلال إقرار قانون الإصلاح المالي بعدما قزّم كذلك. وبالتالي لم يحقق سوى بعض الإصلاحات الجزئية الداخلية ضمن الحدود التي سمحت بها الشركات الاحتكارية. وهو الآن عاد يفرض على السلطة الفلسطينية قبول كل الشروط الصهيونية، ويكمل ما بدأ مع بوش. ويستمر في الإعداد لحرب على إيران، ولتغيير وضع المنطقة كما تحدّد منذ البدء. فهذه هي مصالح الشركات الاحتكارية، وجزء من السعي إلى تجاوز الأزمة التي يعيشها الاقتصاد الأميركي قبل الأزمة المالية ومعها. وهي الأزمة التي لا ترى الشركات الاحتكارية حلاً لها إلا من خلال السيطرة على العالم، حيث أميركا إمّا القوة العظمى الوحيدة أو لا شيء. فالعالم المتعدّد الأقطاب لا يناسبها.

المصدر: الأخبار